❊ إنتاج 33.5 مليون كاشف اختبار سنويا تمكنت الشركة الجزائرية لتطوير صناعة الكواشف الطبية، من تحقيق رقم أعمال قُدر ب 69 مليون دولار سنة 2025، بفضل عمليات التصدير نحو 4 دول إفريقية، مع بلوغ حجم 33 مليون كاشف اختبار سنويا، وطموح بالتوسع نحو 3 دول أخرى خلال السنة الجارية. حسب مسيّر الشركة الجزائرية "صاديد دغنوفارم" لتطوير صناعة الكواشف الطبية، عبد السلام بشيري، فإن الشركة التي تأسست سنة 1998 وبفضل خبرة تمتد لأكثر من 25 سنة في السوق الوطنية والإفريقية، تمكنت من تحقيق عمليات تصدير هامة؛ حيث ينتج المصنع حاليا عدة أنواع من الكواشف الخاصة بالتحاليل والكشف السريع؛ على غرار كواشف تحاليل أمراض الدم (الهيماتولوجيا)، والكيمياء الحيوية، وكواشف التحاليل المناعية، إضافة إلى كواشف تحاليل الأجسام المضادة أحادية النسيلة الموجهة للكشف المبكر عن السرطان والاختبارات السريعة بمختلف أنواعها، بما فيها اختبارات الكشف عن المخدرات في إطار مواكبة التوجهات الوطنية في هذا المجال، يضيف المتحدث. وأشار المتحدث في تصريح ل"المساء" ، إلى أن الشركة نجحت منذ سنة 2018 في تغطية كامل التراب الوطني؛ حيث تعتمد شبكة توزيع تضم أكثر من 100 موزع؛ ما سمح بوصول منتجاتها إلى مختلف المخابر حتى في أقصى مناطق الجنوب، مؤكدا أن المنتج الجزائري أصبح حاضرا في عمق الصحراء. وبخصوص المؤشرات الاقتصادية، كشف ممثل المجمع أن رقم أعمال الشركة بلغ نحو 69 مليون دولار مع قدرة إنتاجية سنوية تناهز 33.5 مليون اختبار؛ ما يعكس الديناميكية التي يعرفها هذا القطاع الحيوي في الجزائر، مبرزا التزام الشركة بالمعايير الدولية للجودة؛ حيث تحوز الشركة على شهادات " إيزو 9001" و " إيزو 13485" إضافة إلى معايير التصنيع الجيد، فضلا عن حصول بعض منتجاتها على علامة المطابقة الأوروبية "سي أو" ؛ ما يعزز فرصها في ولوج الأسواق الخارجية، وخاصة الأوربية. وعلى صعيد التصدير أوضح المتحدث أن المجمع باشر نشاطه التصديري منذ نحو ثلاث سنوات؛ حيث تمكن من دخول الأسواق الإفريقية، لتصل منتجاته إلى موريتانيا، وتونس، والنيجر ومدغشقر، مع طموح للتوسع نحو أسواق جديدة على غرار جنوب إفريقيا، وزيمبابوي وكوت ديفوار، حيث تخوض الشركة حاليا مفاوضات مع الدول إفريقية بالتنسيق المباشر مع الهيئات الرسمية الصحية في الجزائر، في إطار مساع لتسويق المنتج الجزائري، وتعزيز حضوره قاريا. كما كشف المتحدث أن المجمع حظي بدعم من وزارة الصناعة الصيدلانية؛ حيث تمت دعوته لتمثيل الجزائر في تظاهرات دولية، من بينها معرض "ميديما" بألمانيا الذي شهد مشاركة جزائرية أولى في هذا المجال. وقدّمت الرئيسة المديرة العامة للشركة عرضا حول دور الجزائر في تطوير الصناعة الطبية في إفريقيا. وبخصوص آفاق التطوير أكد المتحدث أن المجمع يسعى إلى توسيع نشاطه نحو الأسواق الأوروبية والدولية؛ من خلال تعزيز الاعتمادات الدولية، وتطوير قدراته الإنتاجية؛ حيث يوظف المجمع حاليا نحو 600 عامل عبر مختلف فروعه، فيما يمتد مصنع الإنتاج على مساحة تقدر ب10 آلاف متر مربع، موزعة على أربعة طوابق؛ ما يجعله من بين أبرز المشاريع الصناعية في مجال التكنولوجيا الطبية بالجزائر.