السينوغرافيا تتجاوز المسرح إشكاية طرحها للنقاش والتفاعل على منتدى المسرح ضيف من المملكة المغربية د. طارق الربح، وهو باحث وسينوغراف من المغرب. حاصل على دكتوراه في الدراسات المسرحية من جامعة وديبلوم ماستر في موضوع "السينوغرافيا ومجالاتها" من جامعة بن طفيل تحدث عن السينوغرافيا كونها مهنة فنية مرتبطة عضويا بالمسرح من حيث النشأة، وكلما تطورت معرفة ومهارات السينوغرافيا تزداد ارتباطا بالمسرح وباقي فنون العرض. أصبحت اليوم ذات استقلالية فنيا وتنتسب لمختلف المجالات الإبداعية من فنون درامية ومعمارية، وكل ما يتعلق بتصميم الفضاءات والمؤثثات والأدوات والخامات، ناهيك عن مختلف العناصر المشهدية… ويشتغل السينوغراف على نص أدبي أو درامي أو مقترح درامياتوجي لتصميم عوالم العرض بكل مكوناتها التشكيلية ومظاهرها الجمالية وأدواتها الركحية؛ وقد يقتصر السينوغراف على استثمار الآليات والتقنيات المتداولة، كما أن التصور السينوغرافي قد يتجاوز ذلك ليستدعي التكنولوجيات الأكثر تعقيدا ويطوعها لإغناء العرض وتجديد الفرجة المسرحية. السينوغرافى لا يكتفى بتصميم مكونات العرض و يحرص على تصاميم مبنية على مرجعيات علمية حاملة لدلالات فكرية وتصورات ثقافية موجهة. فالسينوغراف وهو صاحب رؤية في العرض المسرحي. يزيد العملية الإبداعية متعة في السينوغرافيا بتصور إخراجي يؤطر العرض وأجاب الضيف فى بداية التفاعل على سؤال المخرج جمال قرمى كون السينوغرافيا هى نهاية للمخرج وأوضح بهذا الخصوص أن تجاربنا المسرحية في شمال إفريقيا، بحاجة لإرساء تقاليد التخصص في الإشتغال المسرحي,حتى نتوفر على بدايات مستمرة في الزمن، قبل الترويج للنهايات ثم إنّ مسارح الدولة الرسمية مطالبة بفرض احترام التخصصات، والحرص على أن يتكون فريق العمل من مختلف المكونات فإن غاب النص الكلاسيكي وكاتبه فإن وجود دراماتورج للعرض مسألة حاسمة، وإن غاب المنجز السينوغرافي البارز في العرض فوجود سينوغراف يضبط تفاصيل ذلك الفراغ في الفضاء مسألة حاسمة، وإن غاب المخرج عنه فإن فريق عمل إخراجي يتكون من أكثر من مخرج بتخصصات مختلفة في إخراج الفنون الحية، تحث قيادة مدير فني للعرض مسرح الدولة مجال يجب أن يسع الجميع، وأي توجه إقصائي يجب أن يعتمد على الإنتاج الخاص أو التمويل من الخواص كما أضاف فى سياق أخر ما ترتكز عليه السينوغرافيا في اشتغالها، هو التميز بالعرض، ومنحه اصالة وتفردا، مبنيا على معطيات ثقافية دقيقة والموروث الثقافي يجب استثماره، والنهل منه، بكل ما يعنيه ذلك من استثمار لمكونات الهوية الذاتية للمبدع ولإبداعه وكشف الضيف تعمده في طرح المداخلة إلى الإشارة لقدرة السينوغرافيا على الاشتغال في المسرح، وخارجه كذلك، وهذا لا يقلل من قيمة ارتباطها بأصلها المسرحي لكن تبقى تشتغل في كل ما يتعلق بالشق المشهدي في مختلف الفنون و على فضاءات المعارض التشكيلية، وحتى التجارية، وتشتغل على تأثيث الفضاءات المعمارية الحديثة ، وتعمل على تنظيم معروضات مختلف المتاحف وهنا ويمكن أن يكون المنجز السينوغرافي مجرد نصب أو توليف أقرب إلى النحت منه لشئ آخرولكن تظل ميزة السينوغرافيا في المسرح كامنة في مدى تكاملها مع اشتغال الممثل، وفيما دون المسرح تكمن قيمتها في قيمة العلاقات التي تخلقها مع متلقيها لوصيف تركية