تواصل الحرب الروسية الأوكرانية كشف التناقض الهائل في المعايير الأوروبية والغربية لمصطلح حرية التعبير، وتوظيفه حسب مصالحها الخاصة بغض النظر عن حرية وحقوق الآخرين. فبعد أن وصفت وسائل إعلام أوروبية وغربية أوكرانيا بأنها دولة متحضرة مقارنة بالعراق وأفغانستان وأن مواطنيها بعيون زرقاء وشعر أشقر، وتعرض آلاف العرب والأفارقة الهاربين من أوكرانيا لممارسات عنصرية وفصلهم في أماكن مختلفة عن البيض.. ها هي فرنسا اليوم تعترض على رسوم كاريكاتيرية روسية عن أوروبا اعتبرتها مسيئة، وتصعد ضد موسكو.. فماذا عن الرسوم المسيئة عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وفق وسائل إعلام، استدعت الخارجية الفرنسية، أمس الجمعة، السفير الروسي لدى باريس أليكسي ميشكوف، بسبب نشر السفارة على تويتر رسما ساخرا عن أوروبا. ونشرت سفارة موسكو فى باريس، الخميس، كاريكاتيرا ساخرا لجثة فوق طاولة وعليها كلمة "أوروبا" في حين يقوم شخصان يمثلون الولاياتالمتحدة والاتحاد الأوروبي بحقنها إبرا. وأوضحت الخارجية الفرنسية في بيان، بحسب الأناضول، أنها استدعت السفير ميشكوف إلى مقرها واعتبرت ما نشرته السفارة الروسية "غير مقبول". ولاحقا أزالت السفارة الرسم الساخر الذي نشرته. وأثرات هذه الواقعة، حفيظة عدد من النشطاء والمغردين الذين استدعوا الموقف الرسمي الفرنسي من نشر رسوم كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم – حيث اعتبرها الرئيس الفرنسي حينها "حرية تعبير". وانتقد نشطاء ومغردون الموقف الفرنسي من الرسوم الروسية التي اعتبرتها فرنسا مسيئة لأوروبا، قائلين إنها انتفضت من أجل رسوم هاجمت السياسات التي تنتهجها أمريكا وأوروبا تجاه روسيا، في حين أنها أيدت ودعمت ودافعت عن الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم ، متجاهلة مشاعر المسلمين حول العالم. وكتبت إحدى المغردات على تويتر: أين ادعاءاتكم لحرية التعبير خلال نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. وأضاف: شفناهم كيف اعتدوا على المتظاهرين في كندا وسجنوا الصحفيين بتهمة الإخلال بالأمن، والآن نشوف فرنسا تعترض على رسم "ركيك". وغرد آخر: رب ضارة نافعة.. كان البعض يعتبر أوروبا هي سقف الحريات و احترام البشر .. سبحان الله كيف حرب بسيطة اسقطت أقنعة المثالية وأظهرتهم لجميع البشر أن الحريات واحترام حقوق الانسان فقط للانسان الاوربي دون غيره!". الوسوم روسيا سفير فرنسا