تلتقي سلطات مالي اليوم الجمعة مع ممثلين عن متمردي الطوارق في محاولة للاتفاق حول القضايا الخلافية لاسيما شروط عودة الجيش إلى مدينة "كيدال" وذلك باشراف وساطة بوركينا فاسو والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي. و ذكر راديو "فرنسا الدولي" ان الجانبين سيجتمعون اليوم في إطار جولة جديدة من المفاوضات وذلك في الوقت الذي تظل فيه الجماعات المسلحة في مالي في مواقعها لآخر يوم مضيفة ان الجماعات المسلحة مستعدة للتوقيع على اتفاق في أقرب وقت ممكن في نسخته الحالية. ومن جانبها وصفت "الحركة الوطنية لتحرير ازواد" هذا الاتفاق ب "الفخر" لباماكو معربة عن استعدادها لقبوله من أجل السلام. وفي سياق متصل عاد المبعوث "تيبيليه دراميه" من العاصمة المالية باماكو برفقة ثلاثة ضباط بالجيش مكلفين بمناقشة شروط وظروف عودة الجيش إلى "كيدال". واعربت باماكو عن رغبتها في الغاء المادة الخاصة بتعليق الملاحقات القضائية في حق زعماء الحركة الوطنية من أجل تحرير ازواد و المجلس الأعلى من أجل وحدة ازواد. يشار الى ان الاتفاق يهدف إلى الحفاظ على وحدة الأرض المالية وإجراء انتخابات أواخر جويلية المقبل و وضع شروط للحكومة لاستئناف سيطرتها على مدينة كيدال التي يسيطر عليها المتمردون وإلى احترام السمات الخاصة بالشمال. وكانت القوات الفرنسية قد شنت في جانفي الماضي حملة عسكرية على معاقل الجماعات المسلحة في شمال مالي لمساعدة الحكومة المالية على استعادة السيطرة على تلك المنطقة التي احتللتها جماعات الطوارق وجماعات مسلحة إثر انهيار الحكومة المركزية بعد انقلاب عسكري أواسط عام 2012. وفي سياق الحملة الفرنسية سيطر متمردو الطوارق على المنطقة بعد انقلابهم على المسلحين المرتبطين بتنظيم القاعدة وطردوهم من هناك, مما فتح الباب لوساطة أفريقية ودولية لإعادة المنطقة مجددا لكنف الحكومة المركزية مع إعطاء بعض الحقوق للطوارق والقبائل العربية المقيمة في الشمال.