ثمن المدير العام للتشغيل والإدماج بوزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، مالك عطايلية، السياسة الوطنية التي تنتهجها السلطات العمومية في الجزائر لتعزيز حقوق العمال وتوسيع الضمانات الاجتماعية، مؤكداً أن العمال يشكلون "محرك التنمية وشريانها". وجاءت تصريحات المسؤول خلال استضافته، هذا الخميس، في برنامج "ضيف الصباح" على أمواج القناة الإذاعية الأولى، حيث أوضح أن الجزائر حققت، منذ سنة 2020، "قفزة نوعية" في قطاع الشغل، خصوصاً بعد تحيين السياسة الوطنية للتشغيل والسياسة الوطنية للضمان الاجتماعي. وأشار مالك عطايلية إلى توسع الشريحة العاملة بشكل ملحوظ، حيث ارتفع عدد المشتركين لدى الصندوق الوطني لغير الأجراء إلى أكثر من مليون مشترك سنة 2025، مقابل حوالي 800 ألف سابقاً. كما بلغ عدد المشتركين في صناديق الضمان الاجتماعي للعمال الأجراء 6.3 مليون مشترك، وهو ما يعكس –حسبه– حركية اقتصادية متنامية وتزايد الوعي بأهمية التصريح، خاصة لدى العاملين في الاقتصاد غير الرسمي. وأضاف أن نسبة التغطية الاجتماعية في الجزائر تجاوزت 80 بالمائة، مع أكثر من 30 مليون مستفيد من الحماية الاجتماعية (دون احتساب العسكريين)، واصفاً هذا الرقم بأنه "مؤشر قوي على العدالة الاجتماعية". تحسن في مؤشرات التشغيل وفيما يخص سوق العمل، كشف المسؤول أن عروض العمل ارتفعت بنسبة 14 بالمائة سنة 2025 مقارنة ب2024، حيث انتقلت من 535 ألف إلى 608 آلاف عرض عمل. كما سجلت التنصيبات في مناصب الشغل ارتفاعاً بنسبة 10 بالمائة، لترتفع من 429 ألف منصب سنة 2024 إلى 473 ألفاً سنة 2025، معتبراً أن هذا يعكس ديناميكية اقتصادية إيجابية. وأشار إلى أن القطاع الخاص يساهم بنحو 80 بالمائة من مناصب الشغل، فيما تتوزع التنصيبات بين قطاعات الخدمات (40%) والصناعة (38%) والأشغال العمومية (19%)، بينما يمثل القطاع الفلاحي 3%، مع خطط لرفع هذه النسبة مستقبلاً. مشاريع كبرى ومحاربة البطالة وأكد أن المشاريع الهيكلية الكبرى مثل مشروع غارا جبيلات ومشروع بلاد الحدبة إضافة إلى مشاريع الفلاحة والطاقة، ستساهم في خلق المزيد من مناصب الشغل مستقبلاً. مرافقة الاقتصاد غير الرسمي وفيما يتعلق بالانتقال نحو الاقتصاد الرسمي، أوضح مالك عطايلية أن الدولة تعتمد على التحسيس والتوعية بأهمية التغطية الاجتماعية، إضافة إلى قانون المقاول الذاتي الذي يتيح للشباب الاندماج في الاقتصاد المنظم وتقليص النشاط غير الرسمي. تحسين القدرة الشرائية ومكتسبات اجتماعية كما استعرض المسؤول سلسلة من الإجراءات لتحسين القدرة الشرائية، من بينها: * رفع الحد الأدنى للأجور * رفع منح التقاعد * زيادة معاشات المتقاعدين * تمديد عطلة الأمومة * تخفيض سن التقاعد لفئات من الأساتذة والمعلمين * التكفل بعلاجات متقدمة مثل العلاج بالأشعة للأطفال المصابين بالسرطان وزراعة الكبد كما أشار إلى تحديثات رقمية في قطاع الضمان الاجتماعي، مثل بطاقة الشفاء الإلكترونية وإطلاق بطاقات رقمية للفئات غير المؤمنة اجتماعياً. وختم بالتأكيد على أن هذه الإصلاحات تندرج ضمن رؤية الدولة لتعزيز الحماية الاجتماعية وتوسيع قاعدة التشغيل وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين