اصطلاح يُطلق على عملية نشر حقائق ممزوجة ببعض الأكاذيب، ووسيلتها نشر معلومات وحقائق أو أنصاف حقائق أو حتى أكاذيب في محاولة منظمة للتأثير على الرأي العام، من خلال التدليس باستخدام بعض المعطيات وليّ عنق الحقيقة، ثم القفز إلى استنتاجات خاطئة لتشويه الحقيقة، وتفسيرها بشكل يشوّهها، بغرض التأثير في اتجاهات الناس وآرائهم وسلوكهم، أو التلاعب بالعواطف والمشاعر، بقصد الوصول لتشكيل حالة من حالات التوتر الفكري والشحن العاطفي، وفق مهارة ودقة عاليتين. فالدعاية الرمادية لا يهمها أن يعرف الناس مصادرها الحقيقية، ولكنها تختفي وراء هدف من الأهداف، ويمكن أن تسعى بالدعاية غير المباشرة لأنها ظاهريا تخاطب العواطف، ولكنها سريا لها هدف معين تسعى لتحقيقه. يعتبر جوزيف جوبلز وزير الإعلام في عهد هتلر مؤسس فن الدعاية السياسية، حيث ساهم بقوة في ترويج الفكر النازي، وساق في ركابه عشرات الملايين من الألمان، ورغم العداء الغربي للنازية، يعدّ جوبلز صاحب نظرية نصف الحقيقة، ومن هنا جاء الوصف بالدعاية الرمادية. وهو القائل: اكذب الكذبة مائة مرة تصدقها. إلى جانب الدعاية الرمادية، هنالك الدعاية السوداء، وهي دعاية سرية مجهولة المصدر عادة، تنطلق من إذاعات سرية أو في شكل حملات هامسة من الإشاعات. إضافة إلى الدعاية البيضاء، وهي دعاية علنية، تكشف عن مصدرها، وتعتمد على مخاطبة العقل في عرض الحقائق وبشكل مباشر.