قام وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، عبد الحق سايحي، أول أمس، بزيارة تفقدية لوكالة الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء لولاية الجزائر، والوكالة المحلية للصندوق الوطني للتقاعد الجزائر وسط، وذلك في إطار المتابعة الميدانية لتنفيذ مشاريع الرقمنة، حسبما أورده بيان للوزارة. وأوضح نفس المصدر، أن هذه الزيارة التي جرت بحضور الوزيرة، المحافظة السامية للرقمنة مريم بن مولود، تندرج في سياق حرص الوزير على الوقوف شخصيا على مدى تقدّم مشاريع الرقمنة التي تم إطلاقها، والتي سجلت تقدّما ملموسا بما يعكس الانتقال الفعلي من مرحلة التصوّر إلى مرحلة الإنجاز الميداني وتحقيق أثر مباشر على جودة الخدمات العمومية المقدمة للمواطن. وبهذه المناسبة تمّ الاطلاع عن قرب على مستوى تقدّم رقمنة الخدمات ومدى جاهزية الهيئات تحت الوصاية للاندماج في البوابة الوطنية للخدمات الرقمية، بما يعزز تكامل الخدمات بين مختلف الهيئات الحكومية، كما تم معاينة البوابة الوطنية للخدمات الرقمية (Dzaïr Digital Services)، التي تشرف عليها الوزيرة المحافظة السامية للرقمنة باعتبارها منصّة محورية لتجميع وعرض مختلف الخدمات الرقمية العمومية. وقد أبرزت المعاينة الميدانية، التقدّم النوعي الذي يشهده القطاع من خلال تجسيد جملة من المشاريع الرقمية وفق رؤية استراتيجية متكاملة ترتكز على تحديث البنى التحتية، وتعزيز الحوكمة الرقمية وتطوير الخدمات الموجهة للمواطن، وتمّ في هذا الإطار إنجاز مشاريع نوعية أسهمت في تعزيز أمن الشبكات وضمان استمرارية الخدمة. كما أشار المصدر ذاته، أن الخدمات الرقمية الجديدة الموجهة لفائدة المشتركين والمؤسّسات مكّنت من تقليص آجال المعالجة وتحسين جودة الأداء في تجسيد فعلي لإدارة رقمية عصرية وفعالة تستجيب لتطلّعات المواطنين، إلى جانب محور تبسيط الإجراءات الإدارية الذي حظي بأهمية خاصة باعتباره ركيزة أساسية لتحسين الخدمة العمومية، حيث تمّ إلغاء عدد من الوثائق التي كانت تثقل كاهل المواطن وتعويضها بمعالجة آلية في خطوة تعكس إرادة حقيقية لإرساء إدارة قريبة مرنة، وخالية من التعقيد. ومن جهة أخرى، تم تعزيز الربط البيني لقواعد البيانات بالاعتماد على الرقم التعريفي الوطني، بما يسمح بتبادل فوري وآمن للمعلومات بين مختلف القطاعات، والحد من تكرار الوثائق، ويعزز موثوقية المعطيات. وفي نفس السياق، أيضا تمت مرافقة برامج الرقمنة بآليات تقييم ميداني، حيث أنجزت أكثر من 1482 عملية تقييم عبر مختلف ولايات الوطن، شملت ما يزيد عن 19 ألف مواطن وهو ما أتاح قياس مستوى رضا المرتفقين وتوجيه عمليات التحسين بشكل دقيق يستجيب لانشغالاتهم الحقيقية. وتؤكد الوزارة من خلال هذه الديناميكية، حرصها على إرساء إدارة عصرية فعالة وشفافة تضع المواطن في صلب أولوياتها، وتسعى باستمرار إلى تحسين جودة الخدمات وتقريبها منه في إطار تجسيد التزامات الدولة، الرامية إلى بناء خدمة عمومية رقمية راقية.