شهد مطار المنيعة، مساء الجمعة، استئناف الرحلات الجوية المباشرة مع الجزائر العاصمة، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تعزيز الربط الجوي الداخلي وتحسين خدمات النقل للمواطنين. وقد استقبل المطار أول رحلة قادمة من الجزائر العاصمة على متن طائرة من نوع بوينغ (B733) بسعة 148 مقعداً، وذلك بعد انقطاع دام عدة سنوات، ما أعاد الأمل لسكان المنطقة في استعادة ديناميكية التنقل الجوي. ويأتي هذا الإجراء في إطار تنفيذ تعليمات سعيد سعيود، الرامية إلى تطوير شبكة النقل الجوي الوطني وتقريب المسافات بين مختلف ولايات البلاد، خاصة المناطق الجنوبية. كما يندرج ضمن سياسة شاملة تهدف إلى تحسين جودة الخدمات العمومية وتوفير ظروف سفر أكثر راحة وسلاسة للمواطنين، مع تعزيز الربط بين المراكز الحضرية والولايات الداخلية. وقد لقيت هذه الخطوة استحساناً كبيراً من قبل المسافرين، الذين عبّروا عن ارتياحهم لإعادة برمجة هذه الرحلات، معتبرين إياها مكسباً هاماً يسهل تنقلهم ويختصر المسافات، خاصة بالنظر إلى أهمية النقل الجوي في المناطق البعيدة. كما أشادوا بجهود السلطات العليا في الدولة، التي عملت على إعادة بعث هذا الخط الحيوي، بما يعزز حركية المواطنين ويساهم في تنشيط النشاط الاقتصادي والسياحي بالمنطقة. ومن المنتظر أن يستقبل مطار المنيعة رحلتين أسبوعياً عبر طائرات من نوع بوينغ، تربط الولاية بالعاصمة، إضافة إلى الرحلات الجوية المعتادة، ما من شأنه تعزيز وتيرة التنقل وتوفير خيارات سفر متعددة. وتجسد هذه المبادرة التوجه المتنامي نحو تطوير شبكة النقل الجوي الداخلي، بما يساهم في دعم التنمية المحلية وتحقيق توازن إقليمي، من خلال ربط مختلف مناطق الوطن بشبكة نقل حديثة وفعالة.