لاحظ الكل الاهتمام البالغ الذي يوليه بعض التجار لوضع أسماء لمحلاتهم بعد تيقنهم أن اسم المحل هو من بين السبل الذي تؤدي إلى التشهير به، فراح بعضهم إلى اتخاذ أسماء المسلسلات المشهورة وحتى بعض القنوات الفضائية التي ذاع صيتها، ويكون ذلك تبعا لنوعية النشاط الممارس بالمحل، وكان ذلك السبيل من بين الطرق التي اعتمدها أصحاب بعض المحلات لجذب الزبائن إليهم إذ أول ما يجذب الزبون اسم المحل المعبّر عن النشاط الممارس فيه. تنوعت عناوين وأسماء المحلات عبر كبريات مدن وشوارع العاصمة فمن باب الحارة إلى مسايا إلى جنة الأفراح وغيرها من الأسماء الأخرى التي يراد بها جذب اهتمام الزبون، فاسم المحل له دور هام في التعريف بالنشاط الممارس، وتنوعت الأسماء في الآونة الأخيرة وصارت تُولى بالاهتمام البالغ في اختيارها من أجل التشهير بالمحل والتعريف بنوعية النشاط الممارس، بحيث عادة ما يكتب الاسم بالبنط العريض في أعلى واجهة المحل ويتم التشهير به بين الزبائن، ولاحظ الجميع اتخاذ عناوين المحلات لأسماء مشهورة سواء تعلق الأمر بالمسلسلات الشهيرة أو القنوات الفضائية أو حتى بعض الأمثلة الشعبية التي استنبط منها اسم المحل والهدف من ذلك هو جذب الزبائن. وتنساق إلى تلك السبل أكثر محلات الألبسة وبيع بعض الحاجيات المنزلية فيما تنفرد دوما بعض المحلات الأخرى المخصصة في توفير المواد الغذائية التي تتخذ عبارة محل للمواد الغذائية، وللابتعاد عن ذلك الروتين وإحداث التغيير نوعا ما وخلق حيوية ونشاط عبر اختيار بعض التجار لأسماء تشهير ذاع صيتها بين الناس نجد منها عنوان أبواب الحارة إذ تداول ذلك الاسم عبر العديد من المحلات المنتشرة عبر العاصمة على غرار ساحة الشهداء وباب عزون، إذ نجد عبارة محل باب الحارة تتكرر كثيرا وهو المسلسل المشهور متعدد الأجزاء الذي أدمن الكل على مشاهدته. وهو نفس ما وقفنا عليه على مستوى ناحية المنظر الجميل بالقبة وتلك الناحية التي توزعت فيها محلات اختصت في البيع بالجملة وتعرف اقبالا كبيرا من طرف أصحاب المحلات وحتى من العائلات بالنظر إلى توفير حاجيات الأفراح وتنوعها بأثمان معقولة، فعناوين أو أسماء تلك المحلات مستنبطة من نوعية الأنشطة الممارسة على مستواها إذ اختار صاحب أحد المحلات تسمية محله ب (مسايا) وهي القناة الفضائية المشهورة المخصصة للأعراس وكان الاسم تبعا للنشاط الممارس وتخصص المحل في عرض أرقى أنواع مستلزمات العرس من علب وزهور وأطباق مستعملة في الأفراح الجزائرية، واختار محل آخر عنوان جنة الأفراح وهي كلها أسماء مستنبطة من نوعية التجارة الممارسة على مستوى تلك المحلات فيما اختارت بعض المحلات الأخرى الخاصة ببيع مستلزمات الأطفال أسماء القنوات التي اختصت بفئاتهم كطيور الجنة مثلا وهو عنوان يتكرر كثيرا عبر المحلات الخاصة بالأطفال. فيما راحت بعض المحلات تتخذ تواجدها بأماكن وشوارع رئيسية لاختيار أسمائها كالمحطات، إذ عادة ما نجد مقاهي اتخذت أسماء المحطات وكذلك المحلات من دون أن ننسى النشاطات الأخرى كشارع الشهيدة حسيبة بن بوعلي بوسط العاصمة، بحيث اتخذت العديد من المحلات المنتشرة بذات الشارع وتشرفت بتدوين اسم الشهيدة أعلى واجهات محلاتها، وتجدر الإشارة أن اسم المحل يلعب دورا هاما في كسب الزبائن والتعريف به في ظرف وجيز.