عزوز ناصري : الجزائر لا تقايض ذاكرتها ولا سيادتها بأي مقابل مادي    مراد عجال يترأس اجتماعا لتقييم مشاريع "سونلغاز" والتحضير لصيف 2026    حركة حماس في بيان:أي ترتيبات يجب أن تبدأ بوقف كامل للعدوان الإسرائيلي    طهران تدافع مجددا عن حقها في تخصيب اليورانيوم.. ترامب يمهل إيران 15 يوما لإبرام "صفقة مجدية"    تلاميذ من قسنطينة يتوجون بالمرتبة الأولى عربيا في الأسبوع العربي للبرمجة    المسرح الوطني الجزائري يطلق "ليالي رمضان" ببرنامج فني متنوع    "نات كوم" تسخر 4500 عامل و390 شاحنة لضمان نظافة العاصمة خلال شهر رمضان    اللجنة متساوية الأعضاء تشرع في معالجة الخلاف حول قانون المرور    معركة "الكاف الأصفر"… ملحمة بطولية في جبال بني شقران    يوم دراسي بالقليعة حول تكريس الأمازيغية في منظومة العدالة الوطنية    المنطقة تدفع ثمن الاحتلال والتسلح    ثقافة مكتسبة أم اهتزاز لثقة المتنمر؟    فانوس رمضان.. حكاية عمرها مئات السنين    سعيود: نسعى لتقريب الخدمات الإدارية من المواطنين    قيس سعيد يُهنّئ الرئيس تبّون    الدفع الإلكتروني.. قفزة كُبرى    لصوص الكوابل في قبضة الشرطة    اهتمام متزايد بولوج البورصة    فرحة رمضانية منقوصة في غزّة    الرائد في تنقّل صعب إلى وهران    تكريم الأسرة الثورية وتدشين مشاريع تنموية    انطلاق أشغال اللجنة المكلّفة بدراسة الترشحات    استمرارية الخدمة على مدار الساعة خلال شهر رمضان    الوزير الأول، غريب، يترأس اجتماعًا للحكومة لدراسة العديد من المشاريع    إحباط محاولات إدخال 5ر4 قنطارا من الكيف عبر المغرب    ضرورة تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون البرلماني    غريب، يترأس اجتماعا وزاريا لتنصيب فوج عمل متعدد القطاعات    نستهدف نقل قرابة 10 ملايين مسافر في 2026    الجزائر تقود حراكا لتجريم الاستعمار في إفريقيا    حق تقرير المصير أولوية للأقاليم غير المستقلة    توزيع 10 آلاف قفة رمضانية عبر الوطن    حسام عوار يقترب من استعادة مكانته مع "الخضر"    زكري يرفع التحدي مع نادي الشباب السعودي    مدرب تفينتي الهولندي يدافع عن رامز زروقي    عادات متجذرة.. تكافل اجتماعي وأجواء تعبدية    حفلات موسيقية متنوّعة للجمهور العاصمي    نوال زعتر في "مريومة ونسومة"    1500 حاوية جديدة و390 شاحنة لرفع النفايات    أشهر المعارك والغزوات في شهر رمضان    النية في الصيام والاشتراط فيه    شبكة وطنية للاعتماد والمطابقة والمصادقة    7 سنوات لإزالة الأنقاض!    بوعمامة يحثّ على احترام خصوصيات رمضان    يوم تصرخ الحجارة كالنساء    العفو عند المقدرة    التوعية للحد من استعمال المضادات الحيوية    تخصيص مناطق صناعية لتحويل المنتجات الفلاحية    هذه شروط ممارسة نشاط بيع واستيراد الأسلحة في الجزائر    الدعوة إلى مؤتمر دولي بغرناطة    يانيس ماسولين يحرز هدفاً جميلاً في إيطاليا    قويدري، يترأس اجتماعا ضم 22 عضوا من خبراء وممثلين وزاريين    الجزائريون يترقبون الهلال    المسجد فضاء للسكينة والتأطير الاجتماعي    الاتحاد في الصدارة    حج 2026:الديوان الوطني للحج يدعو إلى الإسراع في إتمام عملية دفع تكلفة الحج    وزير الصحة يجتمع بالنقابة الوطنية للصيادلة الخواص    رابطة الأبطال : مولودية الجزائر تراهن على العودة بالتأهل من جنوب افريقيا    كأس الكونفدرالية الافريقية /الجولة السادسة والأخيرة/ : اتحاد الجزائر وشباب بلوزداد للحفاظ على الصدارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هكذا يمكن للمسلمين الدفاع عن دينهم أمام المحاكم الدولية..
نشر في أخبار اليوم يوم 20 - 01 - 2015


هل حرية التعبير مطلقة أم مقيدة؟
عاد الحديث عن حرية التعبير بعد اغتيال صحافيين من شارلي إيبدو من طرف إرهابيين وبعد إعادة نشر رسوم كاريكاتورية مسيئة للرسول عليه الصلاة والسلام. فهناك من يتمسك بأن حرية التعبير مطلقة لا حدود لها، وهناك من يرى ضرورة تقييدها في بعض الحالات.
إن حرية التعبير في الولايات المتحدة الأمريكية مطلقة بمقتضى التعديل الأول للدستور الأمريكي، إذ لا يمكن لأية سلطة أن تضع قيودا لهذه الحرية ولا يمكن التشريع في هذا المجال. ولكن الصحافي الأمريكي المحترف هو الذي وضع قيودا لنفسه وخطوطا حمراء لا يتجاوزها لكون الحرية مسؤولية. وهذا ينطبق على بريطانيا. أما فرنسا، فإنها ترى أن حرية التعبير بكل الوسائل مطلقة ولكنها قيدتها بقوانين في ما يخص المعاداة للسامية أو مراجعة كل ما يتعلق بالمحرقة النازية. أما الإسلاموفوبيا والإساءة للرسل والأديان، فتعتبرها من حرية التعبير.
لا شيء يبرر القتل ولا شيء يبرر الإرهاب. وعلى كل إنسان أن يندّد بجرائم القتل مهما كان سببها، وبالإرهاب مهما كانت الضحية. بعد نشر العدد الخاص لشارلي إيبدو وقعت مسيرات سلمية منددة في بلدان، ومسيرات وقعت فيها أعمال عنف في بلدان أخرى، ومنها حرق الكنائس ردا على القيام بأعمال تخريبية وتدنيسية للمساجد في فرنسا.
إذا كنا كمسلمين نرفض الخلط بين الإسلام والإرهاب، وإذا كنا ننادي بأن الإسلام لا علاقة له بالأعمال الإجرامية في فرنسا وغيرها من البلدان، فينبغي أن نقول كذلك أنه لا علاقة للمسيحية بنشر ما نشرته شارلي إيبدو ولا علاقة للديانة اليهودية بالجرائم التي ترتكبها دولة إسرائيل في فلسطين، بدليل أن البابا يندّد بالإساءة للأديان وأن عددا كبيرا من اليهود يتظاهرون في إسرائيل نفسها ضد الحرب في غزة.
إن أي عمل إرهابي في الدول الغربية خاصة وفي جميع المناطق عامة سيؤدي حتما إلى الإضرار بالجالية المسلمة عن طريق وضع قوانين خاصة تقيد حرياتها وتخلق العداوة بينها وبين غيرها من مواطني هذه الدول. ولعلّ الإجراءات المتخذة من طرف الولايات المتحدة الأمريكية بعد أحداث 11 سبتمبر 2001 كوضع أشخاص في غوانتانامو وأبو غريب وفي معتقلات في الدول العربية والإسلامية نفسها دون محاكمة وممارسة التعذيب تنفيذا لقانون وتعليمات جورج بوش الإبن The Patriot Act لدليل على ذلك.
إذا أردنا أن ندافع عن مصالحنا وكرامتنا وأمننا، فلا بد أن نستعين بالعقل والذكاء والقانون الدولي.
فالمادة 19 الفقرة 2 من المعاهدة الدولية للحقوق المدنية والسياسية تنص على: (لكل إنسان حق في حرية التعبير. ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها). والفقرة 3 تنص على: (تستتبع ممارسة الحقوق المنصوص عليها في الفقرة 2 من هذه المادة واجبات ومسئوليات خاصة. وعلى ذلك يجوز إخضاعها لبعض القيود ولكن شريطة أن تكون محددة بنص القانون وأن تكون ضرورية: (أ) لاحترام حقوق الآخرين أو سمعتهم، (ب) لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة . وتنص المادة 20 من نفس المعاهدة على: تحظر بالقانون أية دعوة إلى الكراهية القومية أو العنصرية أو الدينية تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف .
إن الإساءة للرسول عليه الصلاة والسلام يمكن أن تؤدي إلى تهديد النظام العام ونشر الكراهية الدينية، مما قد يؤدي إلى حروب. ومن ثم، فعلى الدول الإسلامية أن تقوم بمبادرات سياسية ودبلوماسية، خاصة في الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي، للتوصل إلى تجريم الإساءة للأديان والرسل، قصد المحافظة على النظام العام وتجنب الكراهية وتشجيع الحوار بين الأديان والحضارات، لأن الكراهية تؤدي إلى حروب والحروب تؤدي إلى تهديد السلم العالمي. وإن استمرت هذه الوضعية دون إيجاد حلول للفعل ورد الفعل، سنعرّض المسلمين للخطر. وعلى الدول ألا تتساهل في معاملة الإرهاب والإرهابيين بالوسائل القانونية. وعلينا كمسلمين أن ندرك أننا ضحايا الإرهاب بالدرجة الأولى ولعل ما حدث في الجزائر يُغنينا عن الإطالة في الشرح.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.