تحسبا لأي عمل إرهابي محتمل 400 موقع نفطي تحت الحراسة المشددة كشفت مصادر إعلامية أمس أن السلطات تكون قد قرّرت رفع عدد القوات المخصّصة لحماية أكثر من 400 حقل وموقع نفطي في الجزائر تحسباً لأي عمل إرهابي محتمل لاغتيال الاقتصاد الوطني على غرار ذاك الذي استهدف منشأة الغاز بتيقنتورين شتاء 2013. ونقلت وكالة الأناضول التركية عن مصدر أمني قوله إن السلطات المختصة قد قرّرت رفع عدد القوات المخصصة لحماية أكثر من 400 حقل وموقع نفطي في الجزائر من 8 آلاف إلى 10 آلاف عسكري وتخصيص طائرات مراقبة تحسباً لأي عمل إرهابي محتمل. وأكد المصدر أن (10 آلاف عسكري يعملون حاليا لحراسة 400 موقع لحقول النفط والغاز والمنشآت التابعة لشركة سوناطراك النفطية وعدة شركات نفط أجنبية وذلك لمنع وقوع أي اعتداء إرهابي قد يستهدفها). وتابع: (تعمل طائرات تابعة للقوات الجوية الجزائرية على تأمين قواعد وحقول النفط ضد أي تهديد وهي على أهبة الاستعداد للتدخل في حال وقوع أي تهديد حيث وضعت القيادة العسكرية خططاً للتدخل عند الطوارئ). ومن جانبه أشار نورين مصطفى عمر وهو مدير متقاعد من شركة سوناطراك إلى (تزايد عدد حقول النفط ومنشآته في الجزائر باستمرار نتيجة عمليات التنقيب المستمرة. كما بلغ عدد المنشآت والقواعد المهمة 400 تقريباً أغلبها جنوب البلاد). وأضاف (تفرض القوانين على شركات النفط الأجنبية العاملة في الجزائر التعاقد مع شركات أمنية خاصة محلية) مشيراً إلى أن (عدد حراس الأمن لا يكفي لحراسة حقول ومنشآت النفط والغاز التي يوجد أغلبها في الصحراء لهذا قررت السلطات الاستعانة بالجيش). وتتربص بالمنشآت النفطية في بلادنا جبهة حدودية من نار خاصة في الجنوب الشرقي وأقصى جنوب الوطن أين تعاظم نفوذ التنظيمات الدموية في كل من ليبيا ومالي في وقت تقول فيه تقارير أمنية وعسكرية إن بلادنا باتت تواجه 6 جماعات إرهابية تعدّ من أخطر الجماعات في العالم وهي تنظيم (القاعدة في المغرب العربي الإسلامي) و(تنظيم الدولة الإسلامية) و(المرابطون) وتنظيم (أنصار الشريعة) وتنظيم (أنصار الدين في مالي) وتنظيم (بوكو حرام) في منطقة إفريقيا الوسطى. وقد أعرب محللون أمنيون في مناسبات عدّة عن قلقهم من تعاظم نفوذ تنظيم (داعش) في ليبيا وتمكّنه من السيطرة على مدينة سرت وبعض المناطق المحاذية لها ممّا يزيد من احتمال تحوّل ليبيا إلى منطقة تدريب للجماعات الدموية بدل العراق وسوريا وهو ما يحصل بالفعل بالنّظر إلى وجود العديد من معسكرات التدريب التي يُشرف عليها قادة أنصار الشريعة ومقاتلون في صفوف (داعش). وفتحت هذه المخاوف من تغلغل (داعش) في ليبيا وتمكّنه من استقطاب الآلاف من المقاتلين من جنسيات مختلفة الباب أمام احتمال تنفيذ عمليات إرهابية تستهدف عصب الإقتصاد الوطني على غرار تلك التي استهدف فيها دمويون متعددو الجنسيات قاعدة الغاز بتيقنتورين شتاء 2013. بالمقابل تذكر وزارة الدفاع الوطني في بياناتها الدورية أن الحدود الوطنية يحميها درع متين وأن وحدات الجيش الوطني الشعبي ومختلف قوات الأمن بالمرصاد لدحر أي محاولة اختراق وكلها يقظة واستعداد لمواجهة أي طارئ وهو ما تؤكده حصيلة تدخلات الجيش خلال السنة الماضية أين تمكنت من تحييد عشرات الإرهابيين فيما وقفت سدا منيعا أمام عمليات تهريب السلاح والمتفجرات وأوقفت عصابات الإجرام التي تستهدف أمن واقتصاد الجزائر.