كنوز العشر وقفات مع ليلة العمر يقول الله تعالى:_إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم أمراً من عندنا إنا كنا مرسلين رحمة من ربك إنه هو السميع العليمس سورة الدخان ويقول سبحانه:_إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر. تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر. سلام هي حتى مطلع الفجرس. قال مجاهد رحمه الله:_ليلة القدر خير من ألف شهر ليس في تلك الشهور ليلة القدرس وقتها: قال صلى الله عليه وسلم:_تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضانس. رواه البخاري ومسلم. وقال صلى الله عليه وسلم : _تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضانس رواه البخاري ومسلم. كيف يتحراها المسلم؟ عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:_كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره وأحيا ليله وأيقظ أهلهس رواه البخاري ومسلم. وعنها- أيضاً- قالت:_كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر مالايجتهد في غيرهاس رواه مسلم. فضائلها الأولى: أن الله أنزل فيها القرآن الذي به هداية البشر وسعادتهم في الدنيا والآخرة. الثانية: مايدل عليه الاستفهام من التفخيم والتعظيم في قوله:_وما أدراك ما ليلة القدرس. الثالثة: أنها خير من ألف شهر. الرابعة: أن الملائكة تتنزل فيها وهم لاينزلون إلا بالخير والبركة والرحمة. الخامسة: أنها سلام لكثرة السلامة فيها من العقاب والعذاب بما يقوم به العبد من طاعة الله عزوجل. السادسة: أن الله أنزل في فضلها سورة كاملة تتلى إلى يوم القيامة. السابعة: مغفرة الذنوب لمن قامها إيماناً واحتساباً يقول صلى الله عليه وسلم:_من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ماتقدم من ذنبهس. علاماتها: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:_ليلة القدر ليلة سمحة طلقة لاحارة ولاباردة تصبح الشمس صبيحتها ضعيفة حمراءس صحيح الجام. علامات ليلة القدر: ذكر العلماء أن لليلة القدر علامات مقارنة ولاعلامات لاحقة. العلامات المقارنة: قوة الإضاءة والنور في تلك الليلة وهذه العلامة في الوقت الحاضر لايحس بها إلا من كان في البر بعيداً عن الانوار الطمأنينة أي طمأنينة القلب وانشراح الصدر من المؤمن فإنه يجد راحة وطمأنينة وانشراح صدر في تلك الليلة أكثر مما يجده في بقية الليالي أن الرياح تكون فيها ساكنة أي لاتأتي فيها عواصف أو قواصف بل يكون الجو مناسباً. أنه قد يري الله الإنسان الليلة في المنام كما حصل ذلك لبعض الصحابة رضي الله عنهم. أن الإنسان يجد في القيام لذة أكثر مما في غيرها من الليالي. العلامات اللاحقة: أن الشمس تطلع في صبيحتها ليس لها شعاع صافية ليست كعادتها في بقية الأيام ويدل لذلك حديث أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال: أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنها تطلع يومئذ لاشعاع لها)- رواه مسلم. سبب تسميتها بليلة القدر: أولاً: سميت ليلة القدر من القدر وهو الشرف كما تقول فلان ذو قدر عظيم أي ذو شرف. ثانياً: أنه يقدر فيها مايكون في تلك السنة فيكتب فيها ماسيجري في ذلك العام وهذا من حكمة الله عزوجل وبيان اتقان صنعه وخلقه. ثالثاً: وقيل لأن العبادة فيها قدر عظيم لقول النبي صلى الله عليه وسلم (من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ماتقدم من ذنبه) متفق عليه. أفضل الدعاء فيها: عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم: يارسول أرأيت إن علمت أي ليلة القدر ماأقول فيها؟ قال قولي: (اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني) رواه الترمذي.