هجمات صاروخية متلاحقة على تل أبيب هكذا انتقمت إيران لمقتل لاريجاني.. أعلن قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني العميد مجيد موسوي بدء ما وصفه ب وتيرة سريعة لضربات ساحقة ومؤثرة في المنطقة ضد العدو الأمريكي الصهيوني وتُواصل إيران استهداف ما تقول إنها مواقع ومصالح أمريكية في دول عربية وفي لبنان شن حزب الله هجمات بعشرات الصواريخ على مناطق في الكيان الصهيوني.. وذكرت وسائل إعلام من داخل الكيان الصهيوني أن أكثر من 50 صاروخا أطلقت في دفعة جديدة من لبنان استهدفت كرمئيل والجليل الأعلى وتأتي هذه التطورات تزامنا مع تصعيد ميداني متبادل في ساحات الحرب إذ شنت طهران وحزب الله هجمات صاروخية متزامنة استهدفت مناطق داخل الكيان الصهيوني. ق.د/وكالات نعى المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران رئيسه علي لاريجاني معلناً استشهاده برفقة نجله مرتضى ومعاون الأمن في أمانة المجلس علي رضا بيات وعدد من مرافقيه . وقال المجلس في بيان إن لاريجاني أمضى عمره في سبيل رفعة إيران والثورة الإسلامية مؤكداً أنه واصل العمل حتى اللحظات الأخيرة من حياته داعياً إلى وحدة الصف والتماسك في مواجهة الأعداء كما أعرب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان عن بالغ الحزن لاستشهاد لاريجاني واصفاً إياه ب الشخصية البارزة التي قدّمت خدمات واسعة في مواقع مختلفة من مجلس الشورى إلى منصبه الأخير أميناً للمجلس الأعلى للأمن القومي. وأكد بزشكيان أن لاريجاني كان مثالاً للحكمة والبصيرة والإخلاص وأن فقدانه يمثل خسارة كبيرة مشيراً إلى أن استشهاده يأتي تتويجاً لمسيرة طويلة من العمل في المجالات الثقافية والسياسية والأمنية. كما حذّر من أن المسؤولين عن العملية سيواجهون عواقبها مشيراً إلى أن لاريجاني عمل في مهامه الأخيرة على تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي وتقوية العلاقات بين الدول الإسلامية. *رد صاروخي نوعي وفي رد ميداني جاء بعد ساعات قليلة أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف مدينة تل أبيب بوابل من الصواريخ متعددة الرؤوس مؤكداً في بيان رسمي أن هذا الهجوم يأتي انتقاما لمقتل لاريجاني. وأوضح البيان أن الصواريخ أصابت أكثر من 100 هدف عسكري وأمني في قلب الكيان الصهيوني مشيراً -وفقاً للمعلومات الأولية- إلى سقوط أكثر من 230 قتيلاً وجريحاً في صفوف الجانب الصهيوني. بدوره أكد القائد العام للجيش الإيراني على أن قواته سترد بشكل حاسم على عملية اغتيال لاريجاني. *وعيد بالثأر وتأكيد على استمرار نهج المقاومة وكانت ردود الفعل الإيرانية قد تتالت عقب إعلان الإغتيال إذ أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن خط المقاومة -المقترن بالعقلانية وبُعد النظر- سيستمر في غياب لاريجاني مشدداً على أن نصراً حاسماً ينتظر الأمة الإيرانية . ووصف الرئيس الإيراني النظام الذي يقف وراء العملية بأنه أكثر الأنظمة إجراماً في تاريخ البشرية معتبراً أن ثبات الشعب الإيراني سيجعل طعم الهزيمة أكثر مرارة للمجرمين الصهيونيين. وأشار إلى جهود لاريجاني في تعزيز الأخوة بين الدول الإسلامية خلال فترة خدمته القصيرة في المجلس الأعلى للأمن القومي. من جانبه أصدر الحرس الثوري الإيراني بيانا شديد اللهجة أكد فيه أن دماء لاريجاني ستكون مصدر عزة وصلابة في مواجهة جبهة الاستكبار العالمي والصهيونية الدولية مشدداً على أن الحرس لن ينسى الثأر لهذا الشهيد العظيم وهو ما انعكس سريعا على الميدان. ووصف البيان لاريجاني بأنه مفكر وسياسي ثوري ترك بصمات خالدة في مواقع قيادية عدة من البرلمان إلى الإذاعة والتلفزيون وصولاً إلى الأمانة العامة للأمن القومي. وبدوره قدم رئيس السلطة القضائية غلام حسين إجئي تعازيه في مقتل لاريجاني واصفاً إياه ب الخادم المخلص والغيور . وأبدى يقينه بأن القوات المسلحة الإيرانية -المسنودة بالدعم الشعبي- ستأخذ بثأر الدم الطاهر من الولاياتالمتحدة والكيان الصهيوني مشيداً بشجاعة وفصاحة الراحل وعزمه الصادق في خدمة مبادئ الثورة الإسلامية. وفي سياق متصل بالحرب رفضت مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد ما جاء في رسالة الاستقالة التي تقدّم بها جو كينت مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب والتي قال فيها إن إيران لم تكن تشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة والكيان الصهيوني هو من دفعها إلى الحرب . وقالت غابارد إن الرئيس دونالد ترامب هو من اتخذ القرار بأن إيران تشكل تهديداً وشيكاً للولايات المتحدة. وأضافت غابارد في منشور على منصة إكس أن ترامب بصفته القائد الأعلى مسؤول عن تحديد ما إذا كان هناك تهديد وشيك أم لا . وكتبت: إن مكتب مدير الاستخبارات الوطنية مسؤول عن المساعدة في تنسيق ودمج جميع المعلومات الاستخبارية لتزويد الرئيس والقائد الأعلى بأفضل المعلومات المتاحة لدعم قراراته . وتابعت: بعد مراجعة دقيقة لجميع المعلومات المتاحة أمامه خلص الرئيس ترامب إلى أن النظام الإسلامي في إيران يشكل تهديداً وشيكاً واتخذ إجراءً بناءً على هذا الاستنتاج . * أزمة هرمز أما في ما يتعلق بمضيق هرمز فقد أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في منشور مقتضب على منصة إكس أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه ما قبل الحرب . ولم يقدّم قاليباف تفاصيل إضافية بشأن ما تخطط له طهران في هذا السياق. يأتي ذلك في وقت انتقد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حلفاء الولاياتالمتحدة في أوروبا معتبراً أن دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) ترتكب خطأً فادحاً بعدم استجابتها لطلباته بالمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز. وقال ترامب: أعتقد أن الناتو يرتكب خطأً غبياً جداً مضيفاً: لطالما تساءلت عمّا إذا كان الناتو سيقف إلى جانبنا. كان هذا اختباراً مهماً لأننا لا نحتاج إليهم لكن كان ينبغي أن يكونوا معنا . وأعرب عن خيبة أمله من الحلف مشيراً إلى أن الولاياتالمتحدة تنفق تريليونات الدولارات عليه. وأضاف ترامب: حصلنا على دعم كبير من دول الشرق الأوسط دعم كبير لكننا لم نحصل تقريباً على أي دعم من الناتو . في غضون ذلك أمرت وزارة الخارجية الأمريكية جميع سفاراتها وقنصلياتها حول العالم بإجراء مراجعة أمنية فورية على خلفية التطورات المستمرة في الشرق الأوسط واحتمال امتداد تداعياتها وفق برقية اطّلعت عليها شبكة إن بي سي نيوز . وجاء القرار بتوجيه من وكيل وزارة الخارجية لشؤون الإدارة جيسون إيفانز وبتوقيع وزير الخارجية ماركو روبيو بحسب ما أوردته صحيفة واشنطن بوست أولاً. وشدّدت المذكرة الداخلية على ضرورة اليقظة المستمرة موجّهة جميع البعثات الدبلوماسية الأمريكية حول العالم إلى الانعقاد الفوري ضمن ما يُعرف ب لجنة العمل الطارئ (EAC) لمراجعة الوضع الأمني ورفع تقاريرها إلى واشنطن. كما طلبت التوجيهات تأكيد انعقاد هذه اللجان وضمان إبلاغ المواطنين الأمريكيين سواء الرسميين أو غير الرسميين حيثما كان ذلك مناسباً . في المقابل قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الوزارة لا تعلّق على الاتصالات الداخلية مشيراً إلى أن السفارات الأمريكية في المنطقة كانت تعقد بشكل دوري اجتماعات لجان العمل الطارئ حتى قبل بدء الهجوم الأمريكي على إيران.