حذرت البروفيسور مانوني شفيقة، رئيسة مصلحة أمراض الكبد والمعدة بمستشفى "أول نوفمبر 54" بوهران، من تزايد عدد الحالات المرضية التي تستقبلها المصلحة يوميا، بسبب العادات الغذائية غير الصحية خلال رمضان، مؤكدة أن التناول المفرط للسكريات والنشويات والأكلات الدسمة عند الإفطار، يشكل خطرا، خاصة على المصابين بأمراض الكبد والقولون. أوضحت البروفيسور مانوني، أن عددا كبيرا من الصائمين، يرتكبون أخطاء جسيمة عند الإفطار، حيث يتم الانتقال مباشرة من الصيام لساعات طويلة إلى وجبات ثقيلة وغنية بالدهون والسكريات، ما يؤدي إلى اضطرابات هضمية حادة، قد تصل في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة، تستدعي التدخل الطبي الاستعجالي، وأكدت البروفيسور مانوني، أن المصلحة تسجل ضغطا يوميا، نتيجة استقبال عشرات الحالات التي تعاني من آلام حادة، ومضاعفات مرتبطة أساسا بسوء النظام الغذائي، خصوصا خلال الفترة الليلية بعد الإفطار. ودعت المختصة، إلى اعتماد طريقة صحية في الإفطار، تبدأ بتناول حبات من التمر مع ماء دافئ أو حساء خفيف، ثم وجبة متوازنة وغير دسمة، مع تجنب الخبز الأبيض، لما له من تأثيرات سلبية على الصحة، مؤكدة أن الاعتدال في الأكل، هو المفتاح الأساسي لتفادي المضاعفات، أما بخصوص وجبة السحور، فأكدت البروفيسور مانوني، ضرورة الابتعاد عن الحلويات والسكريات التي تسبب الشعور السريع بالجوع والعطش خلال النهار، ونصحت بالاكتفاء بوجبات متوازنة، مثل كمية معتدلة من الكسكسي بالزبيب، مرفقة بالرائب أو البيض المسلوق، مع القليل من الزيت، باعتبارها أغذية تمنح طاقة تدريجية وتساعد على الصيام دون مضاعفات صحية. وأضافت البروفيسور مانوني، أن احترام قواعد التغذية السليمة، خلال رمضان، لا يساهم فقط في تفادي الأزمات الصحية الآنية، بل يشكل استثمارا حقيقيا في صحة الإنسان على المدى البعيد، مؤكدة أن هذا الشهر، فرصة لإعادة تربية الجسم على العادات الصحية، القائمة على الاعتدال، الحركة وحسن اختيار نوعية الغذاء، وفرصة لإعادة تنظيم النظام الغذائي وتحسين نمط الحياة، موضحة أن رمضان ليس شهرا للإفراط في الأكل، داعية المرضى خاصة، إلى الالتزام بالنصائح الطبية، لتفادي الوصول إلى مراحل خطيرة من المرض، كما استشهدت البروفيسور مانوني بوصايا الرسول صلى الله عليه وسلم، التي تحث على الاعتدال وعدم الإسراف في الطعام، معتبرة أن حسن التسيير الغذائي خلال رمضان، ينعكس إيجابا على صحة الصائم، بعد الشهر الفضيل، في حين يؤدي العكس إلى تفاقم الأمراض وظهور مشاكل صحية جديدة.