أتلانتا يضرب موعدًا مع لاتسيو في نهائي كأس إيطاليا    الطارف.. توقيف مروجين للأقراص المهلوسة ببن مهيدي    آخر أجل لدفع تكاليف واستكمال ملف الحج يوم 5 ماي المقبل    السيسي يمدّد حالة الطوارئ في مصر ل3 أشهر إضافية    خط السكة الحديدية الجديد محطة أغا- مطار الجزائر الدولي حيز الخدمة هذا الإثنين    بالفيديو.. “فيغولي” ينتفض ويقود “غلطة سراي” لنهائي كأس تركيا !!    مفاجآت في قائمة المنتخب الوطني لأقل من 23 عاما    مسيرة مليونية بالسودان للمطالبة بحكم مدني    عدل 2: حوالي 54 ألف مكتتب مدعو لاختيار الموقع    تنصيب لوحة تذكارية في باريس لمناضل فرنسي مناهض للاستعمار    إتفاق لتجديد عقد لتموين ايطاليا بالغاز الجزائري    بوادر إنفراج “أزمة بلماضي” قُبيل “الكان”    إصابة شخص بجروح طفيفة في حادث تحطم طائرة صغيرة بالمنيعة    الأربعاء المقبل عطلة مدفوعة الأجر    دوخة يتحدث عن أهداف الخضر في كأس أمم إفريقيا 2019    اتحادية عمال البريد والاتصالات تعليق إضرابها    مجلس الامة يؤكد:    النيابة العامة تؤكد حرصها على استقلالية العدالة ومكافحة الفساد    الحماية المدنية تجند 200 عون لمرافقة الحجاج    الشيخ شمس الدين”والدي النبي هما من أهل الفترة”    رسميا: مفاجأت كبيرة في تشكيلة الموسم للدوري الإنجليزي الممتاز    الجزائريون “يشتكون” من إرتفاع أسعار الخضر والفواكه عشية شهر رمضان    المحكمة العليا تُخرج الملفات الثقيلة من الأدراج    توقيف عنصري دعم للجماعات الإرهابية بولايتي وهران ومعسكر    وزير الصحة: تخصيص 25 مركزا لتقديم الأدوية الخاصة بالأمراض الإستوائية    تعيين ياسين صلاحي رئيسا مديرا عاما جديدا لاتصالات الجزائر الفضائية    وزير الصحة يؤكد أن الجزائر أول دولة في المنطقة الإفريقية مؤهلة للحصول على شهادة القضاء على الملاريا    محاولات انتحار وحرق وغلق للطرقات بالمسيلة    أسعار النفط ترتفع وتتجاوز عتبة 75 دولار للبرميل    الجيش يعد الجزائريين باسترجاع أموالهم المنهوبة    المتظاهرون يطالبون بإجراء محاكمة علنية للمتورطين في قضايا الفساد    سفارة فرنسا تؤكد احترامها سيادة الجزائر وسيادة شعبها    «العدالة فوق الجميع»    لفاطمة الزهراء زموم‮ ‬    البطولة الإفريقية للجيدو    العملية تندرج في‮ ‬إطار توأمة ما بين المستشفيات‮ ‬    بسبب تردي‮ ‬الأوضاع الأمنية    في‮ ‬طبعته الأولى بتيسمسيلت‮ ‬    اعترف بصعوبة إستئناف الحوار السياسي    وزير التربية خارج الوطن    السراج يتهم فرنسا بدعم خليفة حفتر    إنهاء مهام حميد ملزي مدير عام المؤسسة العمومية "الساحل"    " ..كتبت حوار 17 حلقة منه وليس السيناريو "    بلدية وهران ترفض الترخيص للهلال الأحمر لاستغلال روضة المستقبل    عمال محطة الصباح المغلقة يقطعون الطريق    الخائن يبرر جرمه بتنفيذ وصية مربيه    تجارب الأدباء الجزائريين على طاولة النقاش    حكايا التراث تصنع الفرجة و الفرحة بقاعة السعادة    نظرة القرآن إلى الرسل والأنبياء    مشاريع لتحسين نسبة التموين بالماء    تسخير 3393 تاجرا لضمان مداومة الفاتح ماي    أسباب نجاح الشاب المسلم    قصة توبة مالك بن دينار    إدراج 5 معالم أثرية تاريخية في سجلّ الجرد الولائي    5 ملايين دج لاقتناء كتب جديدة    أول كفيف يعبر المحيط الهادئ    لتفادي‮ ‬تعقيدات الأمراض المزمنة خلال شهر رمضان‮ ‬    علموا أولادكم اللقمة الحلال ...    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نازحو الركبان معاناة بلا حدود
نشر في أخبار اليوم يوم 18 - 01 - 2019


على أمل حل موعود
نازحو الركبان .. معاناة بلا حدود
يعيش أكثر من 45 ألف نازح سوري في أوضاع مزرية للغاية بمخيم الركبان العشوائي في المنطقة المحرمة بين الأردن وسوريا.
لا تدير جهة بعينها سواء من الجانب السوري أو الأردني ذلك المخيم الذي كان نازحوه ينتظرون السماح لهم بدخول الأردن هربا من ويلات الحرب.
يقبع هؤلاء في المخيم منذ أن قرر الأردن إغلاق حدوده أمامهم بعد تفجير في جوان 2016 أودى بحياة سبعة جنود أردنيين وتبناه تنظيم داعش إذ اعتبرت المملكة حدودها الشمالية والشمالية الشرقية مناطق عسكرية مغلقة.
النازحون وبينهم أطفال ونساء وعجائز يفترشون الصحراء ويلتحفون السماء ويعانون حاليا برد الشتاء وشح الغذاء والدواء بعد أن تركوا بيوتهم مرغمين حفاظا على أرواحهم وأرواح أسرهم.
* معاناة يومية
70 بالمئة بيوت طينية سقوفها شوادر بلاستيكية و30 بالمئة خيام هكذا بدأ عمر الحمصي وهو ناشط في الإدارة المدنية للمخيم وصف مأساة النازحين.
وأوضح الحمصي أن أغلب سكان المخيم من ريفي حمص والشام ومناطق دير الزور ونزحوا بسبب المعارك بين تنظيم داعش والنظام .
وأردف: يسكن في المخيم ما يزيد على 45 ألف نازح 80 بالمئة منهم تحت خط الفقر .
وتابع: لا يوجد تنظيم في المخيم.. مياهنا مصدرها الأردن وتوجد نقطة طبية واحدة داخل الحدود الأردنية تستقبل حالات معينة .
وزاد بأن هناك حالات (مرضية) تذهب إلى مناطق النظام مقابل مبالغ مالية عالية جدا عن طريق التهريب .
وتوفي أكثر من 20 نازحا في المخيم العام الماضي بسبب عدم توافر الخدمات الطبية وعدم تمكنهم من الخروج من المخيم والتوجه إلى المستشفيات سواء داخل سوريا أو الأردن.
أما الغذاء فهي سلال غذائية غير منتظمة لا تسمن ولا تغني من جوع تأتينا كل عدة أشهر من الأمم المتحدة أو عن طريق التهريب من مناطق النظام أيضا بأربعة أضعاف سعرها الحقيقي بحسب الحمصي.
وقبل أيام أضرمت نازحة في المخيم النار في جسدها لعدم قدرتها على مساعدة أبنائها حيث عانوا الجوع طويلا وهي ترقد حاليا في حالة صحية خطرة.
* مخاوف من التهجير
النازح محمد موفق أحد قاطني الركبان قال إن معظم سكان المخيم يعملون في المخيم من شروق الشمس وحتى مغيبها لتأمين ثمن ربطة الخبز التي يصل ثمنها إلى 900 ليرة سورية (نحو 1.7 دولار أمريكي) .
ويحاول نازحون بينهم مدرسون وممرضات وحلاقون تأمين دخل مالي ولو قليلا عبر ممارسة أعمالهم في المخيم.
وزاد موفق بقوله: الحالة مأساوية ومهما وصفت فلن أستطيع التعبير عما نعيشه .
وشدد على أن الخوف يعتري جميع السكان بعد قرار الولايات المتحدة سحب قواتها من سوريا.. نخشى أن تسيطر قوات النظام على المخيم ويتم تهجيرنا .
* لسنا إرهابيين
غسان الفضيل صحفي في المخيم قال إن 90 بالمئة من نازحي الركبان من المعدمين .
وأضاف: نحن لسنا إرهابيين وإنما هربنا من بلادنا حفاظا على حياتنا من الإرهابيين .
وتابع: ليس لدينا عمل في المخيم.. النظام أغلق كل الطرقات ولا بد لأي شيء أن يمر من حاجز النظام .
* سجن كبير
محمود هميلي مسؤول إغاثي في المخيم شدد على أن الوضع في المخيم بائس.. نحن في سجن كبير والنظام يحاصر المنطقة ولا توجد لدينا أي وسيلة للرزق .
وأردف قائلا: نعيش في خيام لا تقي من حر الصيف ولا برد الشتاء إذا جاء المطر فكله يتساقط علينا .
وتابع: حاولنا الحصول على ما يساعدنا في الشتاء من أغطية وغير ذلك ولكن كلها وعود من دون تجاوب .
وشدد على أنه لا تعليم ولا مدارس بعض من لديهم خبرة تدريسية فتحوا خيامهم لتعليم الأطفال.. ولا يوجد طبيب مختص في المخيم بالنسبة إلى القطاع الطبي .
* شتاء بلا تدفئة
أحمد الزعير وهو ناشط إغاثي في المخيم قال إن فصل الشتاء دخل علينا ولم تلتزم المنظمات الإنسانية بتوفير الدعم لأهل المخيم من إغاثة وطبابة وتعليم ومواد تدفئة .
واستشهد الزغير في حديث بأسعار عدد من السلع في المخيم: لتر المازوت بلغ سعره 450 ليرة (0.85 دولار) وكيلو الحطب الأخضر ب 100 ليرة (0.19 دولار) .
وفي وقت ترتفع فيه أسعار السلع شدد الزغير على أنه بالأساس لا يوجد عند الأهالي أموال لشراء هذه المواد.. الناس في جوع وفقر شديد .
وأعرب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الثلاثاء لماضي عن قلقه البالغ حيال الظروف الصعبة التي يواجهها النازحون في مخيم الركبان .
وقال المتحدث باسم البرنامج هيرفيه فيرهوسيل خلال مؤتمر صحفي في جنيف إن البرنامج والأمم المتحدة يدعوان جميع الأطراف إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين بشكل آمن ومستدام بما يتماشى مع التزاماتهما بموجب القانون الإنساني الدولي .
ولفت إلى أن آخر قافلة مساعدات وصلت إلى الركبان في نوفمبر الماضي.
وإلى حين استجابة أي طرف لنداء الأمم المتحدة تستمر المأساة في مخيم الركبان لا سيما في فصل الشتاء حيث البرد القارس في الصحراء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.