التحوّل الطاقوي يحتاج لإرادة "24 فيفري" جديدة    ضرورة الإرتقاء إلى مستوى الامتياز في التعاون الاقتصادي الثنائي    رئيس المجلس الدستوري يؤدي اليمين أمام الرئيس بوتفليقة    كان بحوزتهم 19 كيلوغراما من الكيف المعالج    الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك يؤكد :    في جميع رحلات الخطوط الجوية الجزائرية إلى الخارج    عمالة الأطفال بالجزائر لا تتعدى 0,5 بالمائة    اتحاد الإذاعات العربية يكرم الرئيس بوتفليقة    الجزائر ضامن للاستقرار والأمن الإقليميين    الفلسطينيون يفتحون باب الرحمة بالمسجد الأقصى بعد 16 سنة من غلقه    المجالس المهنية مطالَبة برفع قدرات إنتاج البذور    الجزائر ترفض عبور نتنياهو أجواءها نحو المغرب    مدنيون يغادرون آخر جيب ل «داعش» الإرهابي في سوريا    280 عارضا في الصالون الدولي للسياحة بوهران    قتيلان في انقلاب سيارة بتيبازة    تعديل قانون المحروقات والتوجه للبحث العلمي أكثر من ضرورة    المحروسة تلتفت لتاريخها    الإعلام مطالب بالترويج للأدب الجزائري    مساهل يتحادث مع نظيره الهولندي بلاهاي    أويحيى يستقبل وزير التجارة الخارجية الكوبي    إصابة 97 شخصا بتسمّم ببلدية عمال ببومرداس    مساع صينية لحظر الواجبات المدرسية الذكية    السياسي مرشح لتجاوز عقبة الاسماعيلي    صالون الطالب والآفاق الجديدة خطوة : إقبال واسع للجمهور بورقلة    إقبال متزايد للأطفال على ورشات القراءة    صورة تعطل دماغك لمدة 15 جزءا من الثانية    سُنَّة توقير الصحابة    يا معشر النساء    فضل التقوى وعظم قدرها    بعد فظائع 4 عقود السجن 15 عاما ل ملكة العاج    التعفنات الصدرية البكتيرية تفتك بالأطفال    قواعد لتعميق العلاقات الأسرية    تكريم خاص لعائلة المرحوم المناضل أدريسي عبد القادر    معوقات لا تشجّع على الاستثمار في الصيد البحري بتلمسان    التاريخ، الرواية، فضاء الرشح و غواية الإنشاء    وثائق تاريخية وإصدارات تُوجه غدا نحو جامعتي باتنة وخنشلة و مركز الأرشيف    قصائد شعرية على أنغام الموسيقى التراثية بمستغانم    الفوز أمام غليزان للبقاء في «البوديوم»    والي غليزان تمهل 5 أشهر لتسليم المشروع    المطالبة بفتح مصانع تحويل لامتصاص فائض البرتقال    مباراة الموسم    ممنوع الخسارة للحمراوة في ملعب 5 جويلية    المشكلة ليست في النصوص القانونية و إنما في الخلل المجتمعي    والي مستغانم يعد «بلجيلالي خيرة «ذات 100 سنة بمنحها جواز الحج    إصدار أكثر من 127 ألف تأشيرة عمرة بالجزائر منذ انطلاق الموسم    قرعيش يأخذ مهمة البقاء بجدية    آلان ميشال يضبط برنامج التحضيرات في تربص البليدة    علامات يوم القيامة الكبرى التي تحققت    حطاب يعطي إشارة الانطلاق    ربط 43 حيا جديدا بالألياف البصرية في 2019    3,4 ملايير سنتيم لإصلاح قنوات الصرف الصحي    متعة قد تتحوّل إلى فاجعة    الإعلام شريك في التعريف بالمؤسسات وهيئاتها    في الثامنة تنقذ والدها من موت محقق    ابتكار لعبة تكشف الكذب    النمسا ترحل بلبلا    الشيخ شمس الدين : يجوز الكذب في بعض الحالات    شباب قسنطينة: الإصابات تورّط لافان والتنقل إلى القاهرة هذا الخميس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





نازحو الركبان معاناة بلا حدود
نشر في أخبار اليوم يوم 18 - 01 - 2019


على أمل حل موعود
نازحو الركبان .. معاناة بلا حدود
يعيش أكثر من 45 ألف نازح سوري في أوضاع مزرية للغاية بمخيم الركبان العشوائي في المنطقة المحرمة بين الأردن وسوريا.
لا تدير جهة بعينها سواء من الجانب السوري أو الأردني ذلك المخيم الذي كان نازحوه ينتظرون السماح لهم بدخول الأردن هربا من ويلات الحرب.
يقبع هؤلاء في المخيم منذ أن قرر الأردن إغلاق حدوده أمامهم بعد تفجير في جوان 2016 أودى بحياة سبعة جنود أردنيين وتبناه تنظيم داعش إذ اعتبرت المملكة حدودها الشمالية والشمالية الشرقية مناطق عسكرية مغلقة.
النازحون وبينهم أطفال ونساء وعجائز يفترشون الصحراء ويلتحفون السماء ويعانون حاليا برد الشتاء وشح الغذاء والدواء بعد أن تركوا بيوتهم مرغمين حفاظا على أرواحهم وأرواح أسرهم.
* معاناة يومية
70 بالمئة بيوت طينية سقوفها شوادر بلاستيكية و30 بالمئة خيام هكذا بدأ عمر الحمصي وهو ناشط في الإدارة المدنية للمخيم وصف مأساة النازحين.
وأوضح الحمصي أن أغلب سكان المخيم من ريفي حمص والشام ومناطق دير الزور ونزحوا بسبب المعارك بين تنظيم داعش والنظام .
وأردف: يسكن في المخيم ما يزيد على 45 ألف نازح 80 بالمئة منهم تحت خط الفقر .
وتابع: لا يوجد تنظيم في المخيم.. مياهنا مصدرها الأردن وتوجد نقطة طبية واحدة داخل الحدود الأردنية تستقبل حالات معينة .
وزاد بأن هناك حالات (مرضية) تذهب إلى مناطق النظام مقابل مبالغ مالية عالية جدا عن طريق التهريب .
وتوفي أكثر من 20 نازحا في المخيم العام الماضي بسبب عدم توافر الخدمات الطبية وعدم تمكنهم من الخروج من المخيم والتوجه إلى المستشفيات سواء داخل سوريا أو الأردن.
أما الغذاء فهي سلال غذائية غير منتظمة لا تسمن ولا تغني من جوع تأتينا كل عدة أشهر من الأمم المتحدة أو عن طريق التهريب من مناطق النظام أيضا بأربعة أضعاف سعرها الحقيقي بحسب الحمصي.
وقبل أيام أضرمت نازحة في المخيم النار في جسدها لعدم قدرتها على مساعدة أبنائها حيث عانوا الجوع طويلا وهي ترقد حاليا في حالة صحية خطرة.
* مخاوف من التهجير
النازح محمد موفق أحد قاطني الركبان قال إن معظم سكان المخيم يعملون في المخيم من شروق الشمس وحتى مغيبها لتأمين ثمن ربطة الخبز التي يصل ثمنها إلى 900 ليرة سورية (نحو 1.7 دولار أمريكي) .
ويحاول نازحون بينهم مدرسون وممرضات وحلاقون تأمين دخل مالي ولو قليلا عبر ممارسة أعمالهم في المخيم.
وزاد موفق بقوله: الحالة مأساوية ومهما وصفت فلن أستطيع التعبير عما نعيشه .
وشدد على أن الخوف يعتري جميع السكان بعد قرار الولايات المتحدة سحب قواتها من سوريا.. نخشى أن تسيطر قوات النظام على المخيم ويتم تهجيرنا .
* لسنا إرهابيين
غسان الفضيل صحفي في المخيم قال إن 90 بالمئة من نازحي الركبان من المعدمين .
وأضاف: نحن لسنا إرهابيين وإنما هربنا من بلادنا حفاظا على حياتنا من الإرهابيين .
وتابع: ليس لدينا عمل في المخيم.. النظام أغلق كل الطرقات ولا بد لأي شيء أن يمر من حاجز النظام .
* سجن كبير
محمود هميلي مسؤول إغاثي في المخيم شدد على أن الوضع في المخيم بائس.. نحن في سجن كبير والنظام يحاصر المنطقة ولا توجد لدينا أي وسيلة للرزق .
وأردف قائلا: نعيش في خيام لا تقي من حر الصيف ولا برد الشتاء إذا جاء المطر فكله يتساقط علينا .
وتابع: حاولنا الحصول على ما يساعدنا في الشتاء من أغطية وغير ذلك ولكن كلها وعود من دون تجاوب .
وشدد على أنه لا تعليم ولا مدارس بعض من لديهم خبرة تدريسية فتحوا خيامهم لتعليم الأطفال.. ولا يوجد طبيب مختص في المخيم بالنسبة إلى القطاع الطبي .
* شتاء بلا تدفئة
أحمد الزعير وهو ناشط إغاثي في المخيم قال إن فصل الشتاء دخل علينا ولم تلتزم المنظمات الإنسانية بتوفير الدعم لأهل المخيم من إغاثة وطبابة وتعليم ومواد تدفئة .
واستشهد الزغير في حديث بأسعار عدد من السلع في المخيم: لتر المازوت بلغ سعره 450 ليرة (0.85 دولار) وكيلو الحطب الأخضر ب 100 ليرة (0.19 دولار) .
وفي وقت ترتفع فيه أسعار السلع شدد الزغير على أنه بالأساس لا يوجد عند الأهالي أموال لشراء هذه المواد.. الناس في جوع وفقر شديد .
وأعرب برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة الثلاثاء لماضي عن قلقه البالغ حيال الظروف الصعبة التي يواجهها النازحون في مخيم الركبان .
وقال المتحدث باسم البرنامج هيرفيه فيرهوسيل خلال مؤتمر صحفي في جنيف إن البرنامج والأمم المتحدة يدعوان جميع الأطراف إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين بشكل آمن ومستدام بما يتماشى مع التزاماتهما بموجب القانون الإنساني الدولي .
ولفت إلى أن آخر قافلة مساعدات وصلت إلى الركبان في نوفمبر الماضي.
وإلى حين استجابة أي طرف لنداء الأمم المتحدة تستمر المأساة في مخيم الركبان لا سيما في فصل الشتاء حيث البرد القارس في الصحراء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.