خبراء يدقون ناقوس الخطر لعبة البوبجي .. خطر يتربص بأطفال الجزائر نسيمة خباجة تحولت الألعاب الإلكترونية إلى مصدر إدمان حقيقي يهدد الأطفال في السنوات الأخيرة بسبب نزعة العنف والانتقام التي تزرعها في العقول والنفوس وكان من آخر الإبداعات في عالم الرقمنة والتكنولوجيا لعبة البوبجي التي تغلغلت في أوساط الأطفال وأصبحت تبعدهم عن الواقع وتزرع فيهم الأوهام بل وتحرضهم على العنف والاقتتال . وتسيطر الألعاب الإلكترونية الخطيرة على عقول الأطفال ومن بين هذه الألعاب لعبة بوبجي Pubg وفري فاير وغيرها من الألعاب الأخرى العنيفة والتي تسبّب الإدمان وتمثل خطرا حقيقيا خاصة على الأطفال والمراهقين. واشتكت العديد من الأمهات من إدمان أبنائهن على اللعبة إلى وقت متأخر من الليل كما لاحظن العصبية المفرطة وانغماس الأبناء في عالم وهمي يشجع على العنف والاقتتال لاسيما خلال فترة الحجر الصحي وأزمة كورونا التي ساهمت في افراط الأطفال في استخدام الألعاب الإلكترونية وحتى التي تشجع على العنف وتؤدي إلى انحرافات سلوكية. ما هي لعبة البوبجي؟ تعتبر ببجي لعبة قتالية وانتقامية وعدوانية في نفس الوقت فهي تجعل اللاعب يرى في القتال والعنف وسيلة وحيدة للنجاة والفوز وتنمي الجانب الشرير والسيء لدى اللاعب وذلك لاحتوائها على العنف واستخدام الأسلحة النارية والأسلحة البيضاء. ينتهي الأمر بلاعبي بوبجي إلى إضاعة حياتهم مع كل يوم يمر وينتهي بهم المطاف إلى تحقيق نتائج في الحياة الوهمية وعدم تحقيق أيّ شيء يهم حقًا في الحياة الحقيقية. أصل اللعبة الخطيرة صدرت لعبة ببجي المعروفة أيضاً بلعبة ساحات معارك اللاعبين المجهولين عام 2017 في شهر مارس وكانت نسختها الأولى مخصصة لأجهزة الكمبيوتر وأنظمة تشغيل ويندوز وإكس بوكس ون ليتم فيما بعد طرح النسخة الجديدة للهواتف المحمولة وأنظمة تشغيل آندرويد ونظام ios. اللعبة تنتمي إلى ألعاب البقاء حيث يحاول اللاعب أن يحافظ على حياته داخل اللعبة حتى النهاية وذلك من خلال اتباعه استراتيجية ناجحة في تجميع الأسلحة والذخائر والدروع والحفاظ على نفسه بمواجهة اللاعبين الآخرين وقتلهم جميعاً. عدد اللاعبين في لعبة بوبجي 100لاعب يجدون أنفسهم على خريطة ثم يبحث كل لاعب عن الأسلحة والذخائر وعلب الإسعاف وحقن الأدرينالين وما إلى هنالك من أدوات اللعبة تبدأ المعركة التي يكون هدف كل لاعب فيها أن يقتل اللاعبين جميعاً ويبقى حياً حتى النهاية. وفي اللعبة ثلاث خرائط يقوم اللاعب باختيار واحدة منها ليدخل إلى المعركة تختلف الخرائط الثلاث من حيث الحجم والطبيعة فالخريطة الأساسية هي الخريطة المتوسطة وتتألف من جزيرتين متصلتين وفيها غابات فيما تبدو الخريطة الثانية أكبر وذات طبيعة صحراوية أما الخريطة الثالثة فهي الأصغر حجماً وهي عبارة عن ثلاث جزر خضراء متصلة مع بعضها بجسور. قتل 99 لاعباً على وجه العموم ألعاب الفيديو من نمط لعبة بوبجي التي تتميز بقدر كبير من العنف واستخدام الأسلحة النارية والأسلحة البيضاء تشترك بأنها تنمي الجانب الشرير لدى اللاعب خاصة ألعاب البقاء التي تجعل اللاعب يرى في القتل والعنف وسيلة وحيدة للنجاة والفوز. ومن البديهي أن مخاطر ألعاب الفيديو من هذا النمط تعتبر أكثر تأثيراً على الأطفال والمراهقين منها على الكبار لكن الكبار ليسوا بمعزل عن الإدمان على ألعاب الفيديو العنيفة مثل لعبة بوبجي بل والتأثر بها. ويمكن أن نلخص خطورة لعبة ببجي بالنقاط الرئيسية التالية: - تنمية العنف عند اللاعبين بشكل كبير من خلال تعاطيهم مع مختلف أنواع الأسلحة النارية والبيضاء ووضع هدف قتل 99 لاعب. - خطورة الإدمان على لعبة ببجي فعادة ما تخلق مثل هذه الألعاب هوساً عند اللاعب تجعله يقضي ساعات طويلة خلف شاشة الكمبيوتر أو الهاتف المحمول. - التذمر الزائد حيث أفاد الكثير من الأهل أن أبناءهم يتذمرون من أبسط الطلبات أو حتى من أداء أقل واجباتهم لأنهم يرغبون بإطلاق النار وقتل اللاعبين الآخرين حتى النهاية دون مقاطعة! - التخلي التام أو شبه التام عن المسؤوليات حيث يتخلى مدمن الألعاب الإلكترونية ومنها لعبة بوبجي عن مسؤولياته اتجاه عائلته. - التراجع الدراسي عند الأطفال والمراهقين نتيجة تعلقهم بمثل هذه الألعاب. - تطور السلوك العدواني والعنيف في شخصية الأطفال والمراهقين نتيجة ما يتعرضون له من محتوى عنيف عبر لعبة بوبجي وشبيهاتها . - تحول بعض اللاعبين إلى مجرمين ارتكبوا جرائم قتل وشروع بالقتل. حماية الأطفال ضرورة قصوى لا يوجد خلاف حول خطورة الألعاب العنيفة على أطفالنا لكن طريقة التعامل مع الأبناء في حال وقوعهم فريسة لإدمان الألعاب الإلكترونية هو ما يثير الخلاف بين الأهل فهناك من يتعامل مع الموضوع بعنف وهناك من يتعامل معه بلامبالاة وهناك من يحاول أن يجد الأسلوب الصحيح ويقدم المختصون بعض النصائح لحماية الأطفال من مخاطر بوبجي وغيرها من الألعاب الإلكترونية في النقاط الاساسية التالية : - بالدرجة الأولى يجب توعية الأطفال الصغار بأخطار الألعاب الإلكترونية وتعويدهم على التعامل مع العالم الحقيقي كما هو لأن الاستهتار بتعلق الأطفال بالألعاب الإلكترونية أو تركهم يلعبون للتخفيف من نشاطهم والاستراحة من عناء الاهتمام بهم سرعان ما ينعكس بشكل كارثي على صحتهم النفسية. كما يجب أن يمتلك الأطفال ومنذ الصغر ما يميزهم عن أقرانهم من مهارات ومواهب تملأ وقتهم وتبعدهم عن أخطار الإدمان جميعها. - في حال كان الطفل أو المراهق مدمناً على الألعاب الإلكترونية فلا بد من إغناء وقته بأمور يشعر بأهميتها وتلهيه عن هذه الألعاب. - لا يجب أن يتردد الأهل باستشارة الأخصائي النفسي عند ملاحظة تعلق أبنائهم الزائد بالألعاب الإلكترونية قبل أن يصلوا إلى مراحل لا تحمد عقباها. - من المهم أن يضع الأهل برنامج زمني للوقت الذي يقضيه الأبناء في اللعب أو استخدام الإنترنت كما لا بد أن يمتلك الأهل أدوات رقابة فعالة على المحتوى الإلكتروني الذي يتعامل معه أبناؤهم. أخيراً... تعتبر لعبة ببجي من الألعاب الخطيرة التي يجب الانتباه لآثارها خاصة بالنسبة للأطفال والمراهقين وهي بذلك تنضم إلى أخواتها لعبة مريم ولعبة الحوت الأزرق ولعبة فورتنايت وغيرها كألعاب مهددة للحياة ومهددة للأمن العام. وهذا ما دفع الأجهزة الأمنية في بعض الدول إلى التحذير من خطورة اللعبة ودفع بعض الشيوخ إلى إصدار فتاوى بتحريم اللعبة.