بلعريبي يأمر بضرورة إنهاء مشاريع LPP قبل نهاية السنة الجارية    تعيين "بن حمزة" على رأس لجنة كرة القدم المحترفة    أزيد من 4000 محبوس مترشح لاجتياز الامتحانات    المصادقة على الإعلان الوزاري المشترك الثالث من أجل رفع التحديات الطاقوية في المنطقة    ميهوبي يشارك في أشغال ورشة بعنوان "الطاقة الحرارية الجوفية بديل للغاز الطبيعي"    الجيش الصحراوي يشن هجمات جديدة ضد قوات الاحتلال المغربية على طول الجدار الرملي    مقعد واحد لكل من الإلتزام ، التغيير ، الأفلان و صوت الشعب بولاية خنشلة    تربص المنتخب المحلي ينطلق بسيدي موسى    التشيك تحقق بداية رائعة وتتصدر المجموعة الرابعة    تنس/الجزائر: مسارات جهوية لاستئناف المنافسات الفدرالية رسميا    مولودية الجزائر تستفيق وشبيبة القبائل تتعثر بميدانها    أطباء ومختصون يدعون للتبرع الدوري بالدم    إرهابي يسلم نفسه ببرج باجي مختار    الملف الصحراوي: المغرب يتلقى مزيدا من الانتكاسات    أسعار النفط في أعلى مستوياتها    هل بدأ الاقتصاد الوطني يتعافى؟    وهران تفكيك شبكة إجرامية مختصة في التهريب الدولي للمخدرات    بلماضي يزور أطفالاً مرضى    محاكمة: التماس تشديد العقوبة في حق "البوشي" في جلسة الاستئناف    شهادة الزور.. الفتنة الكبرى    هذه أعظم 3 مواقف في حياة الرسول الكريم    أنا كيفك    الجزائر تسعى لاقتناء 34 مليون جرعة لقاح ضد كورونا    سكيكدة انطلاق حملة واسعة لتلقيح المواطنين    حوادث المرور: وفاة 9 أشخاص وإصابة 179 آخرين خلال ال24 ساعة الأخيرة    وزارة العدل: دورة تكوينية لفائدة الخبراء القضائيين حول موضوع "تقرير الخبرة"    إلياس رحال: الجزائر تسعى لاقتناء 34 مليون جرعة لقاح ضد كورونا    تحرك مصري سوداني مشترك    افتتاح فعاليات المعرض الثالث للتظاهرة ثنائية الحول للتصميم "ديزاين 2020+1" بالجزائر العاصمة    وزارة الثقافة تقرر تحويل المهرجان الوطني الثقافي لموسيقى الديوان من بشار إلى عين الصفراء    أرصاد جوية : نشاط رعدي على مستوى خمس ولايات من الوطن    تعليمات لتمكين الدفعة الثانية من مكتتبي عدل 2013 من تحميل أوامر الدفع    برج بوعريريج: قائمة مستقلة تصنع الحدث و تحصد ثلاثة مقاعد    الدنمارك تتباحث فرص التعاون في قطاع الطاقة مع سوناطراك    العاب القوى/ تجمع سوناطراك : فرصة أخيرة للنخبة الوطنية لتحقيق الحد الادنى للمشاركة في اولمبياد طوكيو    فرنسا تستعد لطرد الجزائريين المقيمين بطريقة غير شرعية على أراضيها    تأجيل محاكمة المتسبب في مقتل اسامة بناني بعين النعجة    عملية توزيع كبرى لسكنات "عدل" يوم 5 جويلية    المدية: إنتشال جثة طفل غريق داخل واد يسر    أزيد من 4000 محبوس مترشح لاجتياز امتحانات شهادة التعليم المتوسط    هذه هي تطورات الوضع الصحي لدلال عبد العزيز    غرداية: انطلاق قافلة تضامنية لفائدة الشعب الفلسطيني    وزارة الثقافة تُنظم قوافل البهجة بمناسبة اليوم العالمي للطفل الإفريقي    لهذه الأسباب تم طرد قناة "فرانس 24" من الجزائر..    رئيس الفاف يزور المنتخب المحلي    «سوسبانس» الكشف عن الوجوه الفائزة    مجموعة السبع تقر مبادرة عالمية موازية    سجل أنا فلسطيني ..    مصمودي : «ضيعنا مباراة غليزان ولم نضيع أهدافنا»    العِيدُ    جرعة أكسجين لقطاع الصحة بمستغانم    35 إصابة مؤكدة بفيروس «كوفيد» في 24 ساعة    ضيف الله يرصد التحولات الإيقاعية    عينوز يعود إلى أصوله في "بحار الجبال"    لهذا تفوقت "الصحراء المكسوّة بالثلج"    غزوة أحد .. عبر ودروس من رحم الهزيمة    يلتقي بابنه المختطف بعد 58 عاما    السعودية.. روبوت ذكي لخدمة الحجاج و المعتمرين في الحرمين الشريفين (صور)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





القدس: بداية جديدة
نشر في أخبار اليوم يوم 02 - 05 - 2021


بقلم: شفيق ناظم الغبرا*
ما وقع في القدس في هذا الشهر الفضيل ليس مستغربا ففي القدس تتوفر جميع الشروط لحراك كبير يمثل شرارة لبقية حراكات فلسطين. القدس بالأساس ليست خاضعة للسلطة الفلسطينية ولا هي خاضعة لسلطة حماس إنها منطقة مفتوحة للصدام المباشر بين المستوطنين وأصحاب الأرض.
القدس مركز الصراع وعين العاصفة عبر تاريخ الصراع لكنها بنفس الوقت المكان التي اعترف بها ترامب عاصمة لإسرائيل مبشرا العرب واليهود بنهاية الصراع وبداية مرحلة السلام الذي يقوم على الاخضاع والقوة. لقد فرض ترامب اتفاقات التطبيع بالقوة على عدة دول عربية وكأن ذلك يمثل نهاية للمطالب والحقوق والصراع.
في تلك البقعة من فلسطين تسعى الصهيونية لتثبيت يهودية الدولة وتثبيت ما تعتبره استقرار عاصمتها. وقد وصلت الهجمة الشرسة للاستيطان إلى أعلى مراحلها باستهداف حي الشيخ جراح في القدس والسعي لإخراج سكانه وذلك من اجل وضع مستوطنين في منازل الفلسطينيين العرب. في القدس وصل عنف المستوطنين لدرجة تكثيف سعيهم لاقتحام المسجد الأقصى والسيطرة على بواباته خاصة في منطقة باب العامود.
لهذا لم تكن المواجهات المندلعة في القدس وليدة اللحظة لأنها تبرز من عمق التهويد والاعتداء والاستيطان كما أن تهديد المستوطنين باقتحامات للأقصى وقيامهم بتنفيذ سلسلة من الاعتداءات وسط مواجهات مع سكان المدينة دفعت المقدسيين لاستباق الوضع والتصدي من خلال تصعيد أكبر أدى لنزول كل الناس وكل الشارع. في هذا التحرك أثبت شبان القدس مقدرتهم المتجددة على مواجهة الجيش الإسرائيلي وتحديه وفرض التراجع عليه. والأهم أن الهبة المقدسية وحدت الفلسطينيين من كل الاتجاهات وبثت روحا جديدة بعد مرحلة من التطبيع العربي ومن اليأس بسبب وصول السياسات الرسمية لآفاق مغلقة وطرق مسدودة.
الهزة الفلسطينية في القدس أحرجت حملة التطبيع العربي. فلا القدس هي عاصمة المستقرة ولا السلام ممكن في ظل الاضطهاد والاستيطان والأبارتهايد والعنصرية. القدس أرض عربية وشعبها لازال يعيش على أرضها كما ويدافع عنها. إن الاستيطان بكل صوره هو الأمر الطارئ على الأرض منذ القرن العشرين.
وتعاني القضية الفلسطينية من فراغ كبير في القيادة فحماس وصلت لأفق مسدود بسبب خيارها المسلح بينما السلطة وصلت لطريق مسدود بسبب خيارها التفاوضي ومع ذلك أدى التوتر في القدس لتوتر حول قطاع غزة مما أفهم الإسرائيليين أن الوضع قد يتطور بأكثر مما هو قائم الآن. بل والأهم أن عرب وفلسطينيي 1948 قدموا مددا للقدس فهم الأقدر على الوصول للقدس معطيا أن سلطات الإحتلال تمنع دخول سكان الضفة الغربية للقدس إلا ضمن ترتيبات محددة. أما الشباب الفلسطيني الصاعد من قلب الحدث اليومي حيث الاستيطان والاضطهاد والإبعاد والحواجز والإهانة والملاحقة والسجن والعزل فهو يعي أن دوره قد جاء وأن قادة جددا في طور البروز بسبب إمساكه ببوصلة المقاومة والنضال. لقد بدأت معركة جديدة على أرض فلسطين مما قد يجعل هبة القدس مقدمة لمواجهة أوسع مع الأبارتهايد الصهيوني المفروض على كل فلسطين.
القضية الفلسطينية بتاريخها الطويل مرت بمراحل بعض مراحلها عرفت بالمواجهات المفتوحة وبعضها أخذت طابع حروب شرسة وأخرى أخذت طابع الانتفاضات الشعبية لكن الملاحظ أن كل جيل من أجيال فلسطين منذ عام 1920 وليومنا هذا تبنى قضيته وفق معطيات المرحلة. كل النضالات السابقة للشعب العربي الفلسطيني كانت مواجهات مع التطهير العرقي ومع أخذ الأرض ومصادرتها بالقوة وذلك من اجل تحويل فلسطين لدولة يهودية.
إن نظرة سريعة للصور التي تأتي من فلسطين في العلاقة بين المحتل وبين صاحب الأرض الفلسطيني تبين مدى الإصرار على الحقوق القومية والإنسانية في الأرض والمكان. الإصرار والتحدي هما عنوان البقاء على الأرض في ظل التفرقة والاضطهاد والظلم. إن اعتقاد الصهيونية بقدرتها على تجاوز الكتل الكبرى من سكان البلاد العرب الأصليين لن تكون ممكنة. وفي المقابل ان أي حراك فلسطيني شعبي كبير سيكون قادرا على خلخلة مرتكزات الصهيونية وعنصريتها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.