متابعة قياسية عبر اليوتيوب وتحذيرات بشأنها بي تي آس .. الفرقة التي خطفت عقول المراهقين غزت فرقة بي تي آس عقول كثير من المراهقين وأضحوا ينغمسون في حركاتها الاستعراضية ويحفظون أغانيها عن ظهر قلب بل ويتأثرون بكلماتها التي توحي إلى حب الحياة والتحدي ومواجهة المواقف الصعبة وزرع الأمل فهي في ظاهرها تبدو أنها فرقة ايجابية إلا أن باطنها لا يعكس ذلك بحيث أجمع المختصون أنها تؤثر سلبا على عقول المراهقين والشباب وتدفعهم إلى أفكار الكيبوب أو العبودية المعاصرة مما يوجب دق ناقوس الخطر لحماية الأطفال من مخاطر سلوكية وانحلال اخلاقي. نسيمة خباجة تغلغل صدى فرقة بي تي آس الكورية إلى الجزائر واضحت تشتهر بين الأطفال والمراهقين إلى حد الهوس وحفظوا اغانيها عن ظهر قلب رغم صعوبة اللغة الا انها كانت سبيلا لادخال الثقافة الكورية إلى الجزائر بل وحتى تعلم ابجدياتها من طرف المراهقين بطريقة عصامية دون مدارس ورغم بعض الايجابيات الا ان سلبياتها تطفو على السطح لكونها تساهم في غرس افكار مبتذلة في عقول الصغار كما انها تؤدي إلى انحرافات خطيرة في السلوك والتجرد من القيم ومخالفة تعاليم الدين الإسلامي الحنيف. من هم ال بي تي آس ؟ تم اكتشاف أعضاء فرقة بي تي آس لأول مرة في عام 2010 من قبل شركة بيغ هيت للترفيه التي تدير أعمالهم حتى الآن وهي شركة ترفيه كورية جنوبية هناك ملايين المعجبين من العرب بفرقة بي تي آس الذين يحتفون بأعمالها الجديدة فور صدورها وكل ظهور للفرقة الموسيقية الكورية بي تي آس (BTS) يعقبه الكثير من الضجة وتصدر لتريند تويتر بالوسوم المختلفة. ومن أهم الأسباب وراء هذه المحبة الكبيرة التي تحظى بها الفرقة اهتمام أعضائها بجمهورهم والبقاء على تواصل حقيقي معهم وكانت قد نظمت الفرقة اجتماعا مع 200 شخص محظوظ من جيش محبيهم الذين يسمون أنفسهم بي تي آس آرمي (BTS Armey) وذلك عبر تطبيق زوم وقد بدا الأمر كحفلة بملابس النوم حيث حضر أفراد بي تي آس مرتدين ملابس النوم وتحدثوا بصراحة ومرح كالمعتاد مع هؤلاء المعجبين على سبيل المثال تم اكتشاف عضو الفريق سوجا (Suga) من خلال اختبار على الإنترنت في خريف عام 2010 بينما قال جنج كوك (Jungkook) لبرنامج حواري كوري إنه تم اكتشافه من قبل وكالات المواهب بعد الاختبار لبرنامج سوبر ستار كيه وهو برنامج كوري مشابه ل أمريكان أيدول وبعد اكتشافهم تلقى أعضاء الفرقة تدريبا لإعدادهم من أجل أن يكونوا نجوما. وشمل ذلك دروسا في الرقص والغناء والتمثيل والتدريب الإعلامي وكانت أعمارهم في تلك الفترة تتراوح بين 13 و15 عاما حيث كان أصغر عضو من أعضاء الفرقة جنغ كوك في ذلك الوقت ب14 من عمره فقط وقد ظهر للأضواء للمرة الأولى عندما بلغ ال16 عاما. استعد أعضاء الفرقة قبل إطلاقهم لمدة 3 سنوات من التدريب المستمر وهي عملية شاقة للغاية وكذلك تنافسية فقبل الوصول إلى أعضاء الفرقة الحاليين كان عدد المتدربين حوالي 80 شخصا وتمت التصفية بينهم حتى وصلوا إلى العدد السحري 7 وهم أعضاء الفريق حتى الآن. وكان الاتجاه في البداية إلى تكوين فرقة هيب هوب كورية ترتكز على الراب ولكن بعد ذلك تغير الأمر إلى فريق يجمع بين الرقص والغناء في عروضهم. وظهرت بي تي آس كفرقة رسميا في صيف 2013 وشهد ألبومهم الأول قدرا لا بأس به من النجاح حيث احتل المركز العاشر في مخطط الموسيقى الكوري الشهري بعد شهر من صدوره وحققت أغنيتهم لا مزيد من الأحلام نجاحا بسبب موضوعها حول صعوبات فترة المراهقة والبلوغ في كوريا الجنوبية. وانطلقت الفرقة بعد ذلك بعدد كبير من الأغاني حول المشكلات الاجتماعية للشباب وفي ذلك الوقت كان من النادر جدا استخدام المجموعات الموسيقية النقد الاجتماعي الصريح في أعمالهم ولكن بعد ذلك أصبحت تلك الصيحة الرائجة ويعتبر الكثيرون أغاني الفريق قصة متكاملة فهي مترابطة مع بعضها البعض لتقدم في النهاية قصة نضج أعضاء الفرقة وكذلك الشباب الكوري من معجبيهم. بعد حوالي عام من ظهور بي تي آس لأول مرة اجتمع نادي المعجبين الرسميين معا وذلك تحت اسم آرمي أو الجيش للدلالة على أن هؤلاء المعجبين وهذه القاعدة الجماهيرية ستكون دوما بجانب وفي صف فريق بي تي آس . وفي الآونة الأخيرة تلقى جيش معجبي الفرقة اهتماما عالميا ربما يكون مماثلا لما يحصل عليه الفريق نفسه بسبب نشاطهم الكبير مثل جمعهم لتبرعات قدرها مليون دولار لصالح حركة حياة السود مهمة . حيث لم يعودوا مجرد مستهلكين سلبيين لأعمال الفرقة بل قادرين على إحداث تأثير ملموس واستخدام رأس مالهم الاجتماعي كقاعدة جماهيرية واسعة في مساعدة الغير وبالإضافة إلى تبرعاتهم الشخصية فقد شجع جيش بي تي آس الفنانين المحبين للفرقة للتبرع كذلك. واستطاع معجبو الفرقة إحداث تغيير كبير في ثقافة الاستهزاء بالجماهير والمعجبين حيث اتحد هؤلاء الشباب في أنحاء العالم قادمين من خلفيات وثقافات ولغات مختلفة في حب 7 من الفتيان الكوريين الذين يتحدثون بلسانهم عن شؤون تتعلق بحياة الشباب والمراهقين من كل جنس ولون ويمتلك جيش بي تي آس شعورا بالهوية المشتركة ولكن في ذات الوقت يتم الاحتفاء بالاختلافات الفردية داخل جماعة المعجبين حيث يتواجد ضمن هؤلاء المعجبين العديد من التصنيفات الداخلية مثل الجيش الأسود على سبيل المثال حيث يمكن للأشخاص التعبير عن هويتهم بداخل هذه القاعدة الجماهيرية العملاقة. متابعة قياسية يبدو أن فرقة بي تي آس الكورية قررت الاستحواذ على سجل الأرقام القياسية لموقع يوتيوب فبعدما احتلت قائمة الأعلى مشاهدة من قبل بأغنيتها الأولى باللغة الإنجليزية ديناميت التي تجاوزت المليار مشاهدة قبل أقل من عام حققت رقما قياسيا جديدا بعد عرض أحدث أغانيها المنفردة باتر (Butter) لتتأكد شعبية الفرقة الجارفة حول العالم بسبب حالة الجنون التي دخلها المعجبون بها عقب صدور الأغنية التي وصل عدد مشاهدتها حتى لحظة كتابة هذه السطور إلى 176 مليون مشاهدة. مع ثاني أغاني الفرقة باللغة الإنجليزية سجلت بي تي آس رقمها القياسي الجديد لأعلى الفيديوهات مشاهدة خلال أول 24 ساعة من العرض وذلك عبر 113 مليون مشاهدة وكان الرقم السابق أيضًا يعود إلى الفرقة عبر أغنية ديناميت وبلغ حوالي 101 مليون مشاهدة في أول يوم بالإضافة إلى ذلك سجلت الأغنية رقمًا قياسيًا آخر لأكبر عرض فيديو موسيقي على يوتيوب يحصل على 3.9 ملايين مشاهد متزامن واحتلت المرتبة الأولى على أي آي تونز خلال ساعتين فقط من صدورها. انغماس المراهقين تأثر الأطفال بفرقة ال بي تي آس إلى حد الادمان ويرون انها فرقة تتعدد ايجابياتها تقول آنيا في 14من العمر: حدثت كل الاشياء الايجابية عندما دخلت اليها اول مرة شعرت بتحسن عن نفسي وفي وزني وجسدي وحياتي بشكل عام وهناك الكثير مما يمكن الاستمرار فيه يسعدني جدا انني اعرف انني استيقظ لشيء ما وارى هؤلاء الاولاد السبعة انهم يعطونا حياتي معنى انا ادعمهم في كل شيء ولقد اصبحت اكثر سعادة افرح.. ابتسم لنفسي عندما افكر في الاستعراضات المضحكة التي يفعلونها فالفرقة اعادت لي الثقة في نفسي كما اطلعتتي على جزء من الثقافة الكورية في طعامهم في عاداتهم واحب الاستماع إلى اغانيهم التي تحمل رسالة جادة عن حب الذات ومواجهة مختلف العثرات في الحياة فلماذا لا احبها مع كل هذه الايجابيات وانتقذ بل وامقت ان يمس الفرقة اي مكروه أو يتم التحدث عنها بالسلب!. مساوئ وانحلال على خلاف المعجبين والمهووسين بفرقة بي تي آس يرى المنتقدون ان اغلب فرق عالم الكيبوب هي مضيعة للوقت في الاغاني التافهة التي تحمل سما في العسل على غرار فرقة بي تي آس فهي كما يقول البعض عبودية معاصرة لكونها غزت المجتمعات بسمومها وافكارها المنحرفة التي تنعدم الفوائد منها بل هي مضيعة للوقت وتساهم في اللهو عن الدراسة كما يؤكد الكثير من الفارين من عالم الكيبوب kpop انهم ندموا إلى الانغماس في عالم مشبوه تملؤه السلبيات من كل جانب ما يظهر من الافكار الفاسدة التي يزرعها هؤلاء في العقول ووالدعوة إلى الانحلال من خلال تلك الحركات والايحاءات الجنسية التي تؤثر على تنشئة الأطفال كما حذر المختصون من النوايا الخبيثة لتلك الفرق وسمّوها مدرسة المتخرجبن بامراض نفسية وانحرافات سلوكية كما ان الاطماع المادية والشهرة جعلت فرق الكيبوب تستعمل مختلف الطرق للوصول إلى مآربها بامتطاء عقول الصغار والمراهنة على تنشئتهم.