شكّلت ديكورا لمفارغ النفايات آفة التبذير تزحف إلى حلويات العيد تداولت عبر صفحات الفايسبوك عشرات الصور التي تظهر كميات معتبرة من حلويات العيد ملقاة عبر الحاويات وهو المشهد الذي أثار استغراب الكثيرين بمن فيهم أعوان النظافة الذين قاموا بتصوير الحلويات وترويج صورها عبر الوسائط الاجتماعية لتبيين حجم الكارثة فهي نعمة لا يجوز إلقاؤها بذلك الشكل بحيث تنوعت وشكلت ديكورا مؤسفا عبر الحاويات في حين يجهل الكل أسباب ودوافع قيام بعض البشر بذلك السلوك السلبي الذي لا يمت بصلة لديننا الإسلامي الحنيف ولا لأعراف مجتمعنا. نسيمة خباجة صنع حلويات العيد هي عادة لا نقاش فيها تلتزم بها اغلب العائلات الجزائرية من باب الفرحة والابتهاج بالمناسبة الدينية العظيمة وتبادل اطباق الحلويات بين الاحباب والاقارب تجسيدا لصلة الرحم وتقديم تهاني العيد الا ان المشكل ان البعض يتخلصون من بعض انواع الحلويات في القمامة دون أدنى خجل وهي الصورة المأساوية التي عكسها اصطفاف انواع من الحلويات عبر مفارغ النفايات وبعدها ملأت تلك الصور الوسائط الاجتماعية واستهجن الكل الموقف المخجل الذي لا يمت بصلة لأعراف مجتمعنا ولا يقوم به انسان عاقل فحتى ولو تم رفض هدية طبق الحلويات بالإمكان التصدق به إلى المحتاجين أو المتسولين الذين يملؤون الطرقات على غرار النازحين الافارقة وليس رمي الحلويات بتلك الطريقة المهينة فبعد ان كانت تجسد الفرحة والابتهاج بالعيد باتت منبعا للضغينة والكره وكان مآلها من طرف البعض سلة النفايات للأسف. مشاهد مؤسفة عبّر كثيرون عن رفضهم لتلك السلوكات التي لا تمثلنا ولا تعكس شيمنا وعاداتنا في استقبال الاحباب والفرحة بأطباق الحلويات المهداة في العيد والتي تتبادلها العائلات كعادة حميدة والغريب في الأمر ان بعض النسوة خاصة يتخلصن من الحلويات لأسباب عديدة منها شكوك أفعال السحر والشعوذة أو حتى ادعاء عدم القدرة على اكل حلويات الغير وغيرها من الأسباب الواهية الأخرى التي لا تبرر الذنب العظيم أبدا. اقتربنا من بعض المواطنين لرصد آرائهم حول الظاهرة التي صدمت الكل في الواقع وعبر المواقع بعد أن طال الرمي والتبذير حلويات العيد كفأل حسن وكمصدر للفرحة والابتهاج بالعيد. قال السيد توفيق إنه بالفعل اصطدم بتلك الصور لعلب الحلويات وهي مرمية عبر المزابل وهو فعل شنيع لا يصدر من انسان عاقل يقول وحتى ولو كانت هناك شكوك نابعة من سوء الظن بالغير كان لابد من التصدق بالحلويات على المحتاجين وليس رميها بتلك الطريقة عبر الحاويات فهي نعمة ربي مثلها مثل الخبز. السيدة فهيمة قالت إن هذا السلوك سلبي ومشين جدا ومرّت عليها العديد من الصور التي التقطها أعوان النظافة وحتى مواطنين روّجوها عبر الوسائط الاجتماعية لتبيين حجم الكارثة فتهادي الحلويات وتبادل الاطباق كعرف جميل باتت تطاله تلك الآفات لمجرد أوهام وشكوك حول اعمال السحر والشعوذة والعياذ بالله ورأت ان الامر خطير من شأنه تهديد العلاقات الاجتماعية بين الاحباب وحتى اقرب المقربين وأضافت انها شخصيا استقبلت العشرات من اطباق الحلويات كما قامت هي بإهداء الحلويات في اطار عادة تبادل صحون الحلويات ولا تشك ولو مرة في أيّ كان فمن الأحسن تسبيق النية الحسنة وإنما الأعمال بالنيات كما يشير إلى ذلك ديننا الحنيف. هي سلوكات سلبية يسعى بعض أصحابها إلى إلغاء كل ما هو جميل في توطيد العلاقات الاجتماعية وتقوية صلة الرحم فالرمي العشوائي لأنواع من الحلويات حتى الراقية منها هو فعل غير لائق صدر من أشخاص غير عاقلين فكان من الأولى حتى ولو رفضت هدية العيد المتمثلة في طبق الحلويات التصدق بها للمحتاجين والمتسولين وليس إلقاؤها بتلك الطريقة المهينة والمؤسفة.