تبادل أطباق الحلويات في عيد الفطر المبارك هي عادة حميدة تمسك بها الجزائريون منذ وقت مضى بحيث تزدان البيوت بتلك الأطباق المليئة بأنواع من الحلويات والتي يتم تبادلها بين الجيران والأقارب وتلتزم النسوة بذلك العرف الحميد الذي لا يقبل النقاش وبه يراعى نصيب الفقراء من حلويات العيد وتدخل البهجة على عائلاتهم. وعن هذا تقول الحاجة خديجة إنها لازالت ولحد الآن تلتزم بتوزيع الحلويات على الأهل والأقارب والجيران والمحتاجين بحيث تعمد إلى تحضير كمية معتبرة لأجل تخصيص جزء منها للإهداء والجزء الآخر للصدقة وترى أن عادة تبادل أطباق الحلويات هي عادة جيدة بها تقوّى العلاقات الاجتماعية وتزيد متانة فهي تعبير عن حب الطرف الآخر وتقاسم معه تلك الأجواء المميزة لعيد الفطر المبارك التي لا تخرج عن الفرح والغبطة والابتهاج باليوم السعيد وسط طعم وحلاوة تلك الحلويات كفأل حسن على العائلات الجزائرية ورأت أنه وجب حفظ تلك العادة من الاندثار خاصة وأن إيجابياتها هي متعددة فالجزائر تفخر بمثل تلك العادات التي تحمل أبعادا أخوية وروحية سامية فحتى ديننا الحنيف أمرنا بالتآخي والتآلف والاتحاد وعيش الأعياد وسط لمّة الأحباب والأقارب والجيران لإضفاء جو مميز على المناسبة العظيمة.