إعداد الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة تنصيب اللجنة الوزارية المشتركة أشرفت وزيرة البيئة وجودة الحياة كوثر كريكو أمس الأحد بالجزائر العاصمة على تنصيب اللجنة الوطنية القطاعية المشتركة لإعداد الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة وهذا بمناسبة الطبعة الأولى للقاء الوطني حول جودة الحياة المنظم تحت شعار مكتسبات وطنية برهانات تنموية . وفي تصريح صحفي على هامش هذا اللقاء المنظم برعاية الوزير الأول السيد سيفي غريب بالتعاون مع برنامج الأممالمتحدة الإنمائي أوضحت السيدة كريكو أن أول مشروع ستعمل على تجسيده هذه اللجنة الوزارية التي تضم كل القطاعات والهيئات المعنية يخص المدرسة النموذجية المستدامة والتي ستعمم على المستوى الوطني مضيفة ان القطاع قام بإطلاق المنصة الرقمية الوطنية لجودة الحياة من اجل تعزيز التواصل مع مختلف القطاعات لتنفيذ مختلف المشاريع الرامية لتحسين جودة الحياة. وفي كلمة لها خلال هذا اللقاء ثمنت الوزيرة التنسيق بين القطاعات والهيئات المعنية في مجال تعزيز جودة الحياة والذي يعكس الوعي بأهمية تظافر الجهود للمساهمة في نجاعة التكفل بانشغالات المواطن بالجودة التي يرجوها. كما تابعت بالقول ان هذا المسعى أسس له رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون منذ توليه قيادة البلاد من خلال الإصلاحات المؤسّساتية التي أرساها في جميع الميادين دعما لإرادة وعزم الشعب على الحفاظ على مكتسباته النضالية وسيادة قراره على ثرواته الوطنية . و حضر هذا اللقاء الوطني كل من وزير الدولة وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب وزير الطاقة والطاقات المتجددة مراد عجال وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل السعيد سعيود وزير الصحة محمد صديق آيت مسعودان وكذا رئيس المجلس الوطني الاقتصادي والاجتماعي والبيئي محمد بوخاري والوزير والي ولاية الجزائر محمد عبد النور رابحي. وأوضحت الوزيرة أن الجزائر باشرت إصلاحات جذرية ومشاريع كبرى مست جميع مناحي الحياة من تنويع لمصادر الدخل وتطوير في البنى التحتية وتحسين للخدمة العمومية وتقريب الإدارة من المواطن والعمل على تعزيز استقراره من خلال إنجاز عديد المشاريع السكنية والمرافق الصحية والتعليمية فضلا عن تثمين الأجور والمنح وتعزيز شبكة النقل العمومي والري. من جانبه اعتبر وزير الدولة وزير المحروقات والمناجم محمد عرقاب ان مفهوم جودة الحياة يعد مفهوما شاملا ومتكاملا يعبر عن مستوى الرقي في نوعية الخدمات المادية والاجتماعية المقدمة للمجتمع وما يرافق ذلك من توفير بيئة معيشية ملائمة تلبي تطلعات المواطن وتعزز رفاهيته واستقراره. بدوره أشار وزير الصحة ان جودة الحياة تشكل محورا استراتيجيا في مخطط التنمية الوطنية من خلال مجانية العلاج وتحسين التغطية الصحية بما يضمن العدالة في الولوج إلى خدمات الصحية باعتبارها حقا أساسيا يكفله الدستور. كما تولي الوزارة يضيف السيد آيت مسعودان اهمية خاصة لبرامج مكافحة الأمراض المتنقلة وغير المتنقلة وتعزيز الكشف المبكر عن الامراض وتحسين ظروف عمل مهنيي القطاع ودعم التكوين المستمر لهم وتحفيز الكفاءات. أما وزير الطاقة والطاقات المتجددة فأشار إلى أن موضوع جودة الحياة يعد واحدا من أهم ملفات السياسات العمومية المعاصرة باعتبارها مكتسبا وطنيا استراتيجيا ورهانا تنمويا متجددا يعكس مدى تقدم الدول وقدرتها على تحقيق الرفاهية المستدامة لمواطنيها. وأضاف السيد عجال من جانب آخر أن تنصيب اللجنة الوزارية لإعداد الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة هو خطوة هامة في مسار التوجه لتعزيز جودة الحياة كمشروع وطني شامل ما يسمح بوضع خطة متكاملة في هذا المجال. بدورها أبرزت ماري قعوار ممثلة ومديرة المكتب الاقليمي للدول العربية ببرنامج الأممالمتحدة الإنمائي في مداخلة لها عبر الفيديو التزامات الجزائر بأهداف التنمية المستدامة مثمنة ما حققته البلاد من مكاسب تنموية هامة في عديد الميادين.