جماجم مقصوصة وأعضاء مفقودة شهداء غزّة.. جثامين بلا ملامح أمام مجمع الشفاء الطبي في غزّة وقفت ريم علي اللوح (36 عاماً) بين الحشود ينتابها شعور بالوحدة. جاءت محاولةً التعرّف على جثمان شقيقها لكنها خرجت أكثر ضياعاً. تقول بصوت متكسر إن ما رأته عظام بلا ملامح وأجساد بلا ملابس وكانت دفعة جديدة من جثامين الشهداء الفلسطينيين بلغت 15 جثماناً وصلت إلى المجمّع وسلّمتها سلطات الاحتلال عبر اللجنة الدولية للصليب الأحمر وداخل المبنى أكياس بلاستيكية تحمل بقايا أجساد غيّبها الاحتلال لشهور ثم أعادها بلا هوية واضحة. ق.د/ وكالات بيّن محمد أبو سلمية مدير مجمع الشفاء الطبي أن الشحنة حوت عشرات الأكياس وفيها جماجم منفصلة وعظام بشرية ورفات متحللة بدا أن بعضها نُبش من مقابر قديمة. الأخطر حسب قوله إن الفحوصات الأولية أظهرت وجود آثار قص بأدوات طبية على عدد من الجماجم إلى جانب علامات لعمليات جراحية ما يثير تساؤلات خطيرة حول احتمالات التلاعب بالجثامين أو سرقة أعضاء بشرية وهي شبهات لم يتسن بعد التحقق منها بشكل قاطع لكنها تستوجب تحقيقًا دوليًا مستقلًا. وإضافة إلى هذه الفظائع التي كشف عنها واصل الاحتلال خرق وقف إطلاق النار ما أدى إلى ارتقاء ضحايا جدد بالتزامن مع إغلاق سلطات الاحتلال معبر رفح بحجة العطلة الأسبوعية يومي الجمعة والسبت. وعمّق هذا الإغلاق معاناة المرضى المحتاجين إلى إجلاء طبي عاجل. *عمليات نسف واسعة إلى ذلك استُشهد 3 فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال بما يرفع حصيلة الشهداء إلى 125 منذ بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزّة. تتواصل عمليات القصف والنسف على نحو واسع في مختلف أنحاء القطاع حيث استُشهد فلسطيني خارج مناطق انتشار جيش الاحتلال في منطقة جباليا البلد كما استُشهد آخر قرب الخط الأصفر في بيت لاهيا وفق مصادر طبية. وكانت المصادر قد أفاد باستشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال داخل مناطق انتشاره في بلدة بني سهيلا شرق مدينة خان يونس جنوبي القطاع. وفي حين أعلن مجمع ناصر الطبي استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال قال جيش الاحتلال إنه قتل مسلحا اقترب من جنوده عند الخط الأصفر جنوبي القطاع. *نسف وقصف بخان يونس وأفادت المصادر بإصابة فلسطيني وتضرُّر عشرات المنازل جرّاء قصف جوي على منزل من 4 طوابق في مخيم خان يونس بالتزامن مع تنفيذ عمليات نسف واسعة استهدفت مباني شرقي خان يونس. ووفق المصادر فقد شن جيش الاحتلال غارة على المنزل مما أدى إلى تدميره كليا وإحداث أضرار كبيرة بالمباني المجاورة وخيام النازحين وإصابة فلسطيني على الأقل جرّاء تطاير الشظايا لمسافات بعيدة. وفي الأثناء أفادت المصادر بإصابة فلسطيني في حي الزيتون خارج مناطق انتشار الاحتلال وأضاف أن قوات الاحتلال شنت غارات في مناطق انتشارها شرقي دير البلح وسط القطاع في حين أطلقت الآليات النار بكثافة على مناطق تحت سيطرة الجيش في مدينة رفح. ونقلت قناة الأقصى قيام الطيران المروحي بفتح نيران أسلحته الرشاشة اتجاه المناطق الشمالية والشرقية من قطاع غزّة. وقال جيش الاحتلال في بيان إن قواته تعرضت لإطلاق نار ممن وصفهم ب إرهابيين ليل الجمعة بمنطقة الخط الأصفر في شمال غزّة دون أن ترد أنباء عن إصابات وفق البيان. وأفادت وزارة الصحة الفلسطينية في التقرير الإحصائي اليومي للضحايا بأن 27 شهيدا و18 جريحا وصلوا إلى المستشفيات خلال الساعات ال24 السابقة في حين بلغ إجمالي عدد الشهداء منذ وقف إطلاق النار يوم 10 أكتوبر الماضي 574 شهيدا أما الإصابات فبلغت 1518 إصابة. وشن الاحتلال خلال اليومين السابقين غارات مكثفة على مناطق متفرقة من قطاع غزّة بزعم الرد على إصابة أحد عسكرييها. وتواصلت اعتداءات الاحتلال وجرائمها بحق الفلسطينيين بقطاع غزّة رغم الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار منتصف جانفي المنقضي. *خروقات المرحلة الأولى وحسب المصادر فإن المرحلة الأولى من الاتفاق (95 يوما) سجَّلت ارتكاب الاحتلال 1244 خرقا وأسفرت عن استشهاد 449 وإصابة 1246 واعتقال 50 فلسطينيا. كما شملت الخروقات 402 حالة إطلاق نار مباشر على مدنيين و66 توغلا لآليات عسكرية داخل مناطق سكنية. وتضمنت كذلك 581 عملية قصف واستهداف لمواطنين ومنازلهم و195 عملية نسف وتدمير لمنازل ومؤسسات ومبان مدنية. 125 شهيدا في المرحلة الثانية أما منذ بدء المرحلة الثانية يوم 15 جانفي وحتى صباح (21 يوما) فسُجل ما لا يقل عن 276 خرقا أسفرت عن استشهاد 125 فلسطينيا وإصابة 272. وخلال هذه المدة سُجلت 150 حالة إطلاق نار على مدنيين و7 توغلات لآليات عسكرية و123 عملية قصف واستهداف لمواطنين ومنازلهم و26 عملية نسف لمنازل ومبان مختلفة. وإلى جانب القصف اليومي يمنع الاحتلال إدخال الكميات المتفق عليها من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبيبة ومواد الإيواء إلى غزّة حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني بينهم 1.5 مليون نازح أوضاعا كارثية. ومع بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب على غزّة أظهرت صور أقمار صناعية بعد الأول من فيفري الجاري قيام جيش الاحتلال بإنشاء قاعدة عسكرية تضم عربات عسكرية ومنشآت ميدانية للجنود في منطقة قريبة من الخط الأصفر بخان يونس وقد أحاط الجيش القاعدة بساتر ترابي واضح وهو ما يشير إلى تمركز عسكري ثابت. ويشار إلى أن المنطقة ذاتها كانت قبل الثاني من ديسمبر الماضي -وفق صور الأقمار الصناعية– أراضي مفتوحة دون وجود منشآت عسكرية ولا تحصينات ترابية أو تمركز للآليات العسكرية.