هذه هي تفاصيل مشروع ميترو المطار.. !    أحمد بوتومي: الإضراب وطني ولسنا مسؤولين عن إقلاع الطائرات بدون مراقبة    غلق مذبح غير شرعي وحجز أكثر من 445 كلغ من اللحوم البيضاء بتيارت    ثلاثة أندية إنجليزية تتنافس على ضم براهيمي    «التدخلات الأجنبية تغذي دوما الانقسامات بين الليبيين»    الجزائر لا تزال الشريك الدائم والمساند لفلسطين    عصابات تستغل الأطفال الأفارقة في التسوّل    4 وجوه من الأفلان تتنافس بوهران على مقعد ب *السينا *    الحكومة في طريقها للقضاء على البيروقراطية لدرء العراقيل أمام المستثمرين    23 ألف إصابة بالبوحمرون و16 حالة وفاة في 2018    إلى‮ ‬19‮ ‬نوفمبر الجاري‮ ‬    طالب باستعادة المستحقات التي‮ ‬يدين بها له    رئيس الوزراء الروسي‮ ‬دميتري‮ ‬مدفيديف‮ ‬يكشف‮:‬    البطولة العربية لكرة اليد للأندية ذكور وإناث    توقعات صندوق النقد الدولي    بعد إقصائهم من قوائم المستفيدين من السكن    وفرتها‮ ‬512‮ ‬ألف مؤسسة‮ ‬أونساج‮ ‬و كناك‮ ‬    راوية: احتياطي الصرف لم يتأثر بالتمويل غير التقليدي    لقاء جزائري‮ ‬‭-‬‮ ‬فرنسي‮ ‬حول الصحة    بوعزغي يطالب بتعزيز حملات التوعية والإرشاد الجواري    «وقفة غضب» يوم الخميس    "ايدوم فيبر محترف" بسرعة تدفق 4 و 8 ميغا    توقيف سارق الدرّاجات النارية    لانباف تدعو لتحقيق الإنصاف في الترقية والتصنيف والإدماج    التكوين المهني يلبي الطلب الاجتماعي للشباب    الجزائر ملتزمة بمخطط مكافحة المقاومة للمضادات الميكروبية    الوزارة تدخل المعالجة البيداغوجية ضمن التوقيت الزمني للأستاذ    مباراة الطوغو صعبة ونسعى للفوز بها    تحركات لحل المنظمة والجزائر تتخذ إجراءات احترازية    لضم 2600 عون إلى السلك    كيفية مغفرة الذنوب    سامسونغ تطور تلفزيونا يمكن التحكم به ب الدماغ    التبرعات وراء إنجاز 100 مسجد بالعاصمة    خطر مواقع التواصل الاجتماعي على الأسرة    سعيدة قطاع الثقافة يتدعم ب24700 مجلد و1920 عنوان كتاب    قبل وفاته بساعات طفل السرطان يعتذر لأمه    الجزائر والاتحاد الأوروبي عازمان على تعميق علاقاتهما    قصة الملكين هاروت وماروت    صفات وشكل وملامح وجه النبي صلى الله عليه وسلم    شجاعة علي بن أبي طالب رضي الله عنه    هدافو الخضر منذ الاستقلال (الحلقة التاسعة والأربعون)    أردوغان: ننتظر بفارغ الصبر كشف الحقيقة بشأن خاشقجي    عين على غزة    شتاء تحت القرّ و الفرّ    النيران تلتهم 3 مركبات بينها سيارة إسعاف بغليزان    96 بالمئة من الجزائريين يحبون القراءة    تكريم 40 تلميذا نجيبا    *زوم* على دور الصليب الأحمر في التكفل بالمعتقلين الجزائريين في سجون الاستعمار    بحث مضن عن قارورة الغاز    سفراء الشاشة الفضية عبر العالم    مخلوفي ولحولو يحضّران بالخارج    أجواء ونفحات روحانية متميزة    النسخة الجزائرية ل"المانغا" تحمل رسائل تربوية للطفل    تكثيف العمل الجواري التحسيسي ضرورة    مطاعم فينيسيا تتحدى الفيضانات    سائق "لص" يحتجز سائحين بباريس    في‮ ‬غضون سنة‮ ‬2019    مَصْعبْ ضرّكْ يا هاذْ الزمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





المرحوم عيسى دراوي: محبوب الجماهير مات وحيدا
نشر في أخبار اليوم يوم 02 - 08 - 2010

المرحوم عيسى دراوي أتحف الجمهور الرياضي الجزائري لسنوات طويلة وساهم بفعل فنياته الرائعة في انتزاع الفريق الوطني لكرة القدم على أول وأخر ميدالية ذهبية في الألعاب المتوسطية، وهذا خلال الدورة التي احتضنتها بلادنا عام 1975، سنة من بعد يساهم نفس اللاعب بفضل قدميه الساحرتين مجد مولودية العاصمة، بتتويجه بكاس إفريقيا للأندية البطلة، وقبل ذلك كان ابن مدينة الحروش قد فاز مع العميد بكاس المغرب العربي للأندية البطلة، كما فاز مع نفس الفريق بأربع ألقاب وطنية بطولتان وكاس للجزائر، إضافة إلى كل خذا نال عيسى دراوي أكثر من مرة لقب هداف البطولة الوطنية، كما استحق كذلك في بداية تألق الكرة الجزائرية أحسن لاعب.
ترى من هو الراحل عيسى دراوي، وكيف هي قصته مع " الساحرة " وكيف دارت ب الأيام ليجد نفسه وحيدا بين أبناء بلدته سكيكدة؟ تلكم من بين لااسئلة سنجيبكم عنها في هذا العدد، ونتمنى أن نكون قد وفقنا فيما اخترناه لكم.
ولد عيسى دراوي بمدينة الحروش ولاية سكيكدة عام 1950، وسط عائلة ميسورة الحال، واختير له والدته اسم عيسى تيمما بالنبي عيسى عليه الصلاة والسلام.
والد عيسى دراوي رحمهما الله جميعا، وعلى غرار الكثير من أبناء الجزائريين في تلك الحقبة الاستعمارية يعمل عند الكولون من اجل سد رمق أبنائه الخمسة.
عاشت عائلة الراحل عيسى دراوي ويلات القمع والاضطهاد من طرف العسكر الفرنسي، إلى درجة أن والده رحمه الله سجن أكثر من مرة،؟ في زنزانات العدو الفرنسي، فحرمت زوجته من رؤية زوجها، الأمر الذي زاد من بؤس العائلة لكن بالرغم من ذلك لم ينل جبروت العدو الفرنسي من الشعب الجزائري.
حرم عيسى دراوي وعلى غرار الكثير من الجزائريين من الدراسة، لكن مع بزوغ شمس الحرية، راح يتعلم الراحل عيسى دراوي الكلمات الأبجدية، وهو الذي حرم من تعلمها حتى بداخل الزوايا والمساجد.
معاناة عائلة الراحل دراوي من البؤس والفقر، علمت الابن عيسى، الكثير، فحتى وان لم يكن قد بلغ سن السادسة حين عرف أن أبوه في السجن، لكن مع بزوغ شمس الحرية، راح عيسى دراوي يفرح على غرار جميع الجزائريين، وفي عز أفراحه راح يداعب الكرة مع أطفال حييه، فحتى وان لم يكن قد بلغ سن الثالثة عشر الا انه أبدع في مداعبة الكرة، الأمر الذي لفت أنظار كل من شاهده، فكان من البديهي إن يشد طريقه إلى شبيبة سميكة حيث كان تقيم عائلته بعد انتقالها من مدينة الحروش إلى هذه المدية الساحلية الجميلة.
استبشر السكيكديون خيرا بطريقة أداء لاعبهم الشاب عيسى دراوي، فكانوا ينظرون إليه على انه النجم القادم في سماء فريقهم وسماء الكرة الجزائرية، كون الراحل دراوي كان يجيد تسجيل الأهداف بطريقة عجيبة، حيث لم يخلو أي لقاء يخوضه الا ويسجل هدفين وأحيانا يصل به المر إلى تسجيل أكثر من أربعة أهداف لوحده بطريقة بديعة على شاكلة اللاعبين الكبار.ما كان يصنعه دراوي مع الفئات الشبانية، يمح له إن يشق طريقه إلى صنف الأكابر، لكن فرحة أبناء" روسيكادا " بنجمهم القادم لم يدم طويلا، بعد إن غادرهم إلى فريق مولودية العاصمة، وهو الفريق الذي صنع فيه اسما لامعا في تاريخ الكرة الجزائرية.
الخدمة الوطنية قادته إلى المولودية
قبل إن انتقال عيسى دراوي إلى فريق مولودية العاصمة، كان يرى في هذا الفريق حبه الأول والأخير، وكان يقول لزملائه اللاعبين" سألعب في يوم ما للمولودية" كلام الفتى دراوي سمعه ذات يوم ابن اللاعب الدولي السابق شريف وجاني وهو لاعب سابق في منتخب جبهة التحرير، حيث نصحه بعد توصله باستدعاء لاداء الخدمة الوطنية بالعاصمة اللعب لفريق المولودية، كيف لا وان هذا الاخير كان في تلك الفترة اعتى النوادي الجزائرية واقواها على الإطلاق.
الراحل دراوي اخذ نصيحة ابن مدينته وجاني، وقبل إن تطأ قدماه العاصمة، كان قد عبد له الطريق احد مسيري شبيبة سكيكدة للعب للمولودية العاصمية وهذا في خريف عام 1972.
لم يفرح والد عيسى داوي رحمه الله بانتقال ابنه إلى العاصمة، كونه كان يرى في ابنه كل شيء في الحياة، لكن عيسى لم يستطع البقاء بالقرب من والده ووالدته، بالرغم من حبه الشديد لهما، كون الخدمة الوطنية واجب وشرف.
رحب انصار المولودية كثيرا بالقادم إلى فريقهم عيسى دراوي، حيث سبقت شعبية عيسى دراوي قبل انضمامه إلى العميد، نظرا لما كان يصنعه من فرجة ومتعة في شبيبة سكيكدة، خاصة وانه كان يجيد اللعب بالقدمين وبالرأس، الأمر الذي مكنه من فرض وجوده بقوة في المولودية وسط نخبة من اللاعبين الكبار، نذكر منهم باشي وياشطا.
كان لانضمام دراوي للعميد فال خير على هذا الاخير حيث حصل على كاسين للجزائر وكلاهما كان إمام الجار اتحاد العاصمة، كما حاز مرتين على البطولة الوطنية، كما نال كاس المغرب العربي للأندية البطلة.
دراوي واليوم الموعود مع المولودية
في أول مشاركة لفريق مولودية العاصمة في المنافسات القارية، وهذا في عام 1976، تمكن نجوم هذا الفريق بقيادة الراحل عيسى دراوي من ولوج المباراة النهائية لذات المنافسة، بعد أن أزاح الفري في طريقه العديد من النوادي الكبيرة، ليجد نفسه في المحطة الخيرة وجها لوجه مع حامل ألكاس نادي حافيا وكناكري.
شارك عيسى دراوي في مواجهة الذهاب لكنه لم يقدم الشيء المنتظر منه، والسبب يعود إلى الأجواء المشحونة التي جرت فيها المباراة، زد إلى ذلك الانحياز الفاضح لحكم اللقاء، الأمر الذي جعل فريق المولودية يعود من العاصمة الغينية كوناكري بهزيمة وصفت بالثقيلة 3/0
لكن وبما إن المولودية كان يلعب لها نجوم كبار نخص بالكر عيسى دراوي، لم يفقد محبوا هذا النادي الكبير الأمل، فجاءت مباراة العودة التي جرت بملعب 5 جويلية في امسية باردة جدا إمام أكثر من 80 ألف متفرج كما تمناها كل الجمهور الرياضي الجزائري، وقدم فيه الراحل عيسى دراوي واحدة من أحسن المقابلات التي لعبها عبر مسيرته الكروية، فحتى وان لم يسجل أي هدف من الأهداف الثلاثة، التي انتهت بها المباراة والتي حسمها العميد لمصلحته بضربات الجزاء، الا إن ابن مدينة سكيكدة كان وراء الأهداف الثلاثة التي وقع منها بتروني هدفين.
وفور انتهاء ضربات الجزاء راح الراحل عيسى دراوي يرفع يديه إلى السماء وهو يشكر الله ليس على تتويج المولودية بالكأس، بل لعودة هذا العدد الهائل من الجماهير إلى ديارهم وهو يتغنون بحياة العميد وباللاعبين.
دراوي واعترافا لما قدمه طيلة التسعين دقيقة، راح زملائه يرفعونه فوق أكتافهم وهم يرددون بحياته، صور لم تغيب من مخيلة الراحل إلى اللحظة التي رفعت روحه إلى العلي القدير.
دراوي ولقاء العمر أمام فرنسا
سنة قبل تتويج دراوي بكاس إفريقيا للأندية البطلة، كان قد ساهم بتتويج الفريق الوطني بالميدالية الذهبية لدورة الألعاب المتوسطية التي احتضنتها بلادنا في خريف عام 1975.
إمام حوالي 80 ألف جزائري احتشدوا بمدرجات الملعب الاولمبي، دخل عيسى دراوي ميدان ملعب 5 جويلية وسط هتافات العشرات من حناجر الجمهور الجزائري وهم يهتفون بحياة اللاعبين وبحياة الرئيس الراحل هواري بومدين، وعلى ذكر هذا الاخير كان يرى في ابن مدينة سكيكدة احد لاعبيه المفضلين، على غرار عمر بتروني وعلى بن شيخ.
لقاء الجزائر مع المنتخب الفرنسي، ذكر الراحل ةعيسى دراوي ما قاله والده عشية اللقاء " نجن هزمنا فرنسا في الجهاد وانتم تهزمون فرنسا في كرة القدم"، هاته الكلمات كانت مدوية في قلب اللاعب دراوي، فكان يقول يسال نفسه كيف سيكون مصيرنا لو نخسر اللقاء النهائي وضد من ضد المنتخب الفرنسي، فرنسا التي قهرت أبائنا وأجدادنا واستعملت شتى أنواع القمع ضدهم، حان الوقت للثار منها.
دراوي الذي كان يرى في الرئيس الراحل هواري بومدين، مثله الأعلى، ترجى الله عز وجل إن يكون النصر حليف المنتخب الوطني حتى لا يقف الهواري رغما عنه وقفة إجلاء للعلم الفرنسي.
قدم عيسى دراوي لقاء في القمة، وكان في نظر الكثير من التقنيين والاختصاصيين القلب النابض " للخضر" بفضل تحركاته وحسن انتشاره فوق المستطيل الأخضر.
ما إن اعل الحكم نهاية اللقاء بفوز الجزائر على المنتخب الفرنسي غمرت عينا دراوي دموعا، ولم يتمالك في نفسه حيث راح يبكي بكاء الصبيان على هذا الفوز التاريخي الذي أعاد البسمة للجزائر رين، وكان يرى دراوي في هذا الفوز بمثابة ثار لفرنسا التي قهرت الجزائريين واستعبدتهم لأكثر من قرن و32 سنة، واعترافا منه لما قدمه في المباراة النهائية راح الرئيس الراحل هواري بومدين يقبل خدي عيسى دراوي قبلات حارة، وهو يقول له، كنت رائعا يابني إمام فرنسا.
نداء الوالدين أعاد دراوي إلى المولودية
بعدا لذي فعله الراحل عيسى دراوي مع كل من مولودية العاصمة والمنتخب الوطني، قرر العودة إلى الوكر الذي طار منه إلى العاصمة وهو فريق شبيبة سكيكدة، ليس لتدني مستواه، بل تلبية لنداء والديه، حيث كان والديه بحاجة إلى ولدهما عيسى ليكون بقربهما بعد إن ساءت حالتهما الصحية.
عيسى دراوي، وبعد إن لقي معارضة شديدة من طرف إدارة المولودية، هددها انه سيعتزل الكرة إن لم يحصل على أوراق تسريحه للانضمام إلى فريقه الأصلي شبيبة سكيكدة،
مرض والديه افقد عيسى دراوي لذة اللعب، حيث أدهش دراوي محبيه لمستواه الضعيف إلى درجة انه بات لاعبا عاديا في الفريق، ومما زاد في تدني مستواه هو غيابه عن التدريبات، فكان من البديهي إن يفقد مكانته الأساسية في التشكيلة السكيكدية.
دهشة السكيكديون بتراجع مستوى ابنهم المدلل عيسى دراوي سرعان اعرفوا سره، وهو مرض والديه، وبما إن الابن عيسى كان يرى في والديه كل شيء في الحياة، كان يقضي جل أوقاته في المنزل بالرب منهما.
لهذه الأسباب أصيب دراوي بانهيار عصبي
بعد إن فقد دراوي حب ممارسة كرة القدم في فريقه شبيبة سكيكدة، صدم بوفاة والده، وبعدها ببضع أشهر صدم بوفاة والدته، وبما دراوي كان يرى في والديه نعم الحياة، زادت حياته اكتئابا، حتى زوجته التي كان يجب إن تواسي زوجها وتخفف عنه ألامه، طلبت منه الطلاق، فوجد الراحل عيسى دراوي نفسه وحيدا لا أب ولا أم ولا شريكة حياته التي أحبها وسهر ألليال من اجل إن يتزوجها، لكن حيث اشتدت به المتاعب تركته وحيدا حتى أبنائه الثلاثة أخذتهم الزوجة إلى بيت والديها و دون رجعة.
سبحان الله عيسى فنان الملاعب الذي قال عنه الراحل هواري بومدين بعد لقاء فرنسا " أنت بطل كإبطال الثورة التحريرية" بات وحيدا في بيت لا أب ولا أم ولا زوجة ولا أبناء، ياله من وضع، عيسى يتعرض والى انهيار عصبي، كان ذلك في مطلع الثمانينيات، لينقل إلى إحدى المصحات الاستعجالية، ونظرا لتدني حالته الصحية امر الأطباء بنقله إلى مستشفى الحروش للإمراض العقلية، ودام به المقام طويلا، وهو المستشفى الذي شاء القدر أن ينقل إليه مرة ثاتنة
زملاء دربه يتذكرونه يوم 7 أفريل 1994
في ظل التهميش والنسيان الذي عاني منه عيسى دراوي من طرف المعنيين بالأمر بعد الذي ابتلاه به الله عز وجل، راح زملاء دربه في فريق مولودية الجزائري تقيم على شرف زميلهم عيسى داوي مباراة تكريمية وهذا في السابع من شهر افريل بملعب حمروش حمادي بمدينة سكيكدة شارك فيها العديد من اللاعبين الكبار الذين قدموا الكثير للكرة الجزائرية في عز أيامهم نذكر كل من صالحي والساسي وسريدي وعطوي وتاجات ورابط وعلى مسعود وبلومي، اضافة إلى نجوم المولودية المتوجين بكاس إفريقيا لعام 1976.
دراوي وبالرغم من حالته الصحية شارك في اللقاء الكروي إلى جانب زملائه في المولودية وسجل في الأنفاس الأخيرة هدفا من ضربة جزاء، وهو آخر هدف يوقعه عيسى دراوي في لقاء كروي قبل إن ينال منه المرض من جديد، وتنتقل روحه الطاهرة إلى الرفيق الأعلى.
يوم بكاه السكيكديون
في صبيحة يوم الثالث والعشرون من شهر جويلية عام 2006 استيقظ أبناء مدينة " روسيكادا" على خبر مفجع واليم، وفاة احد أساطير كرة القدم الجزائرية وصانع أمجاد الفريق الوطني في دورة الألعاب المتوسطية عام 1975 الا وهو عيسى دراوي، وذلك عن عمر يناهز 56 عاما، تاركا وراءه طفلتين· ورافق المرحوم إلى مثواه الأخير حشد من أبناء المدينة وعدة شخصيات شهدت له بالخدمة الكبيرة التي قدمها للكرة الجزائرية·
رحل صاحب القامة القصيرة الذي أحبه الرئيس الراحل هواري بومدين بعد الدور الكبير الذي قدمه في المباراة النهائية أمام المنتخب الفرنسي في ألعاب البحر الأبيض المتوسط سنة 1975 بالجزائر، كما كان محبوبا لدى أنصار المولودية التي سجل معها نتائج جيدة من بينها الفوز بكأس الجزائر مرتين وكأس إفريقيا ضد حافيا كوناكري سنة 1976 وهي سنة المصائب لدراوي الذي عاد به الحنين إلى فريقه الأصلي شبيبة سكيكدة·
الأوقات العسيرة لدراوي كانت في بداية الثمانينات حيث بدأت المشاكل تنخره ويصل به الأمر إلى انهيار عصبي أدخله مستشفى الأمراض العقلية بالحروش كما سبق الذكر.
غادرنا عيسى دراوي والى الأبد، لمن ابدعاته ولمساته الكروية لن تغادرنا وستبقى خالدة في أذهان الجزائريين، كيف لا وان الكثير من أهداف دراوي تعد من بين الرموز التي صنعت أمجاد الكرة الجزائرية ·


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.