الدرك الوطني يوقف رجال الأعمال إسعد ربراب والإخوة كونيناف    "تناقض" بين وزارة الداخلية ورئاسة الدولة!    مستفيدون من أليات دعم التشغيل يحتجون بتمنراست    خام برنت فوق 73 دولارا للبرميل    بلفوضيل ضمن تشكيلة البوندسليغا المثالية    سكيكدة: أمن القل يفكّك شبكة مختصة في تزوير وترويج الدينار والأورو    وكيل الجمهورية يفتح تحقيقا اثر انهار بناية بحي القصبة    مبابي يرد على عرض ريال مدريد    بونجاح يهدي السد فوزا ثمينا في دوري أبطال آسيا    الفريق ڤايد صالح يقوم بزيارة عمل وتفتيش إلى الناحية العسكرية الأولى    زطشي ومدور يعزيان مولودية وهران في فقيدها    وزير الموارد المائية يعاين سد الموان بسطيف    5 قتلى و7 جرحى في حادث مرور بمنطقة "بوتابوت" ببجاية    أمن برج بوعريريج يوقف الشاب المشتبه به    توفي نيل:”نريد مواجهة الجزائر قبل الكان”    تركيا لن تلتزم بالعقوبات النفطية المفروضة على إيران    الحفاظ على المسار الدستوري...وإمكانية تأجيل الانتخابات لأسابيع    ترامب يغرد من جديد    معيتيق: الجزائر البلد الوحيد القادر على منع التدخل الأجنبي في ليبيا    لن نقبل تمديد حكم العسكر    وكيل الجمهورية يأمر بفتح تحقيق في حادثة القصبة    حملة تحسيسية حول مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم    بن زيمة يفعل ما عجز عنه رونالدو ودي ستيفانو    الجوية الجزائرية ترفع دعوى قضائية ضد "قراصنة"    اختياراتي لم تكن صائبة.. وأتحمل مسؤولية التعادل    هل نظرية الانفجار العظيم صحيحة؟    كيف نقرأ هذا البحث على ضوء القرآن؟    الأسرة في الإسلام مبادئ وقوانين    «هدفي المباشر التتويج بميدالية أولمبية سنة 2020»    محصول الموسم الفلاحي كاف لتلبية حاجيات سكان العاصمة    معسكر 1085 وحدة سكنية لفائدة بلدية غريس    الجيش يوقف 26 منقبا عن الذهب    وزارة الداخلية: إيداع 32 رسالة نية الترشح لرئاسة الجمهورية    باستثناء جامعة الأمير    الجزائر تطالب بوضع خطة تحرك عربي    تقديم ربراب أمام وكيل الجمهورية لمحكمة سيدي امحمد    ربراب .. الذراع المالي للجنرال توفيق يسقط!    وزير الشؤون الدينية يوسف بلمهدي: إيفاد أئمة للخارج لأداء صلاة التراويح    أكد التنسيق مع وزارة التجارة لضمان الوفرة    أمطار رعدية على 16 ولاية    بعد افتكاك الأديبة أسماء مزاري‮ ‬المرتبة الأولى عن قصة‮ ‬حقوقهن‮ ‬    بوشارب يقاوم !    تسجيل‮ ‬3‮ ‬حالات خلال هذا الموسم    أسعار النفط ترتفع    وفاة المؤرخة آني راي غولدزيغر    بريد الجزائر‮ ‬يخلد العلماء    فخامة الشعب: المرجع والدلالة    جميلة بوحيرد، الجائزة الوحيدة غير المزيفة.!    خانتك الريح يا وطني..    نشاطات متنوعة في أسبوع اللغة الإسبانية بالجزائر    الشيخ شمس الدين”العقيقة هي نفسها بالنسبة للذكر أو الأنثى”    حمدي يكشف النضال المستور للمجاهدة يمينة نعيمي    تشريح التحولات الفاصلة للمجتمع الجزائري    ‘'القدم السكرية" في يوم دراسي    تراجع كبير في عدد وفيات”الأنفلونزا” مقارنة بالسنة الماضية    يقطع إصبعه بعد تصويته للحزب الخطأ    الصحة العالمية تحذر من وباء الحصبة    أهازيج الملاعب تهز عرش السلطة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





'خضرة القليل ' تعود الى موائد الجزائريين
نشر في صوت الأحرار يوم 20 - 05 - 2009

تماما كما توقعه العارفون بشؤون السوق عندنا عادت أسعار الخضر هذه الأيام عبر مختلف أسواق العاصمة إلى مستوياتها العادية ، حيث عرفت انخفاضا محسوسا مقارنة مع الأسابيع الماضية، أين شهدت إلتهابا فاق كل التوقعات لاسيما فيما يتعلق بالمواد واسعة الاستهلاك مثل البطاطا والطماطم، ومن المنتظر حسب تجار الجملة والتجزئة أن تحافظ على استقرارها في الأيام القادمة خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة .
تشهد أسواق التجزئة للخضر والفواكه عبر مختلف بلديات ولاية الجزائر نشاطا واستقرارا ملحوظا في حركية الأسعار، وهذا ما وقفنا عليه عبر عدد هام من الأسواق التي تجولنا في أرجاءها على غرار سوق كلوزال وعمار القامة بساحة الشهداء، سوق الساعات الثلاث بباب الوادي ، وعلي ملاح بساحة أول ماي وغيرها حيث لاحظنا انخفاضا ملموساً في أسعار جميع الأنواع من الخضروات ، مقارنة بتلك التي شهدتها الأسابيع الماضية ، خصوصا خلال الأسبوعين الأولين من شهر أفريل المنصرم ، ويعزو الباعة هذا التحسن النسبي إلى ارتفاع العرض فيما يخص مختلف المنتجات. لاحديث عن الندرة والغلاء.
ويؤكد المتسوقون تحسن نوعية الخضراوات في السوق بما يلبي طلبهم، ولاحظنا غياب الحديث بأسواق العاصمة عن عامل الغلاء مثلما عهدنا الوقوف عليه خلال الأسابيع القليلة الماضية، حيث بمجرد الدخول إلى السوق تسمع شكاوى الناس من ارتفاع الأسعار و "صرخات" التذمر تنبعث من بعيد مما يدل أن الأسعار صارت معقولة مقارنة بالأسابيع الماضية ، كما لمسنا أيضاً وعلى مدار أسبوع كامل من شهر ماي أن أسعار الخضر خاصة مادة البطاطا قد انخفضت بحدود 60 دينار جزائري ، فبعدما تراوح سعرها مابين 120 و90 دج في الأسابيع الماضية ،هي اليوم لا تتجاوز ال 30 دج للكلغ الواحد، كما هو الحال بسوق باب الوادي وبسوق ''عمار القامة "بساحة الشهداء وحتى بسوق كلوزال بالجزائر الوسطى لم يتجاوز سعرها 40 دج و45 دج والجزر مابين 40و 50 دينارا كأقصى حد .
هذا وقد أكد لنا عدد من الباعة الذين اقتربنا منهم عبر هذه الأسواق، أن الشيء المؤكد أن أسعار الخضر عبر مختلف أسواق العاصمة لن تعرف ارتفاعا بسبب عدة عوامل وتأتي في مقدمتها عاملي الوفرة إذ أن مشكل الندرة غير مطروح بتاتا في هذه الفترة من السنة بالإضافة إلى ارتفاع درجة الحرارة ، ورغم أن أحوال السوق عندنا على حد تعبير أحد المواطنين الذين التقينا به بسوق باب الوادي عندنا محيرة جدا وعكس كل التوقعات وكثيرا ماتثير الدهشة والاستغراب خاصة وأن فيها منطق الوسطاء واليد الثانية والثالثة هو الذي يتحكم فيها ،أو مايسمى ببارونات السوق وغيرها من المعطيات الواقعية ، إلا أن هذا البائع قال لنا أن الأسعار لن تبقى مستقرة خلال هذه الأيام بل بإمكانها أن تنخفض مع حلول المساء ثم تعاود الارتفاع مع ساعات الصباح الأولى، ويمكن إرجاع ذلك إلى رغبة الباعة في بيع منتجاتهم قبل أن يصيبها التلف خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة في الآونة الأخيرة، وبطبيعة الحال هذا ماجعل الحركة المسائية في عدد من أسواق العاصمة تنشط بشكل كبير، وحتى في الأسواق الفوضوية والباعة المتجولين.
انخفاض أسعار "خضرة القليل" يثلج الصدور.
ولعل أكثر ما أثلج صدور المواطنين هو انخفاض أسعار مادة البطاطا التي تعتبر أكثر الخضروات استهلاكا من قبل الجزائريين ، فهي سيدة المائدة كما يقال بعد أن بلغت خلال أكثر من أسبوعين متتاليين من شهر أفريل المنصرم إلى مستويات قياسية فتحت المجال للإشاعات الكثيرة ، ومن بين ما قيل حول سبب ارتفاع أسعارها واختفاءها في الكثير من أسواق العاصمة والولايات الأخرى هو تعرض كميات كبيرة من الأسمدة المستعملة في إنتاج البطاطا من طرف عناصر الجماعات الإرهابية، الذين يأخذونها من المزارعين في المناطق النائية ويستخدمونها في صنع المتفجرات، وهناك من قال أن مشكل الندرة فرضه منطق بارونات السوق الذين يتحكمون في حركية الأسعار وفي عامل الندرة والذين يعمدون في كل مرة إلى تخزين كميات هائلة من هذه المادة الواسعة الاستهلاك لمدة معينة ثم يغرقون السوق بهذه المادة متى شاءوا بعد أن تكون المضاربة قد أتت بثمارها وهو تضخيم هامش الربح والربح السريع في ظرف قياسي ، كما ذهب آخرون في تشريحهم لأسباب ندرة البطاطا وغلاء أسعارها بشكل فاحش إلى سوء الأحوال الجوية التي حالت دون تمكن الفلاحين من جني محصول البطاطا في الموعد المحدد وهو ماخلق مشكل الندرة الذي طرح بحدة خلال شهر أفريل الماضي .
وهذا التفسير الأخير يتماشى مع ما أكده كبار موزعي الخضر على مستوى أسواق الجملة حسب ما ذكره لنا البائع عمار عبد الهادي بسوق باب الوادي من أن مشكل البطاطا الذي فرض مؤخرا على مستوى السوق الوطنية سوف يجد طريقه إلى الحل ومعه انخفاض أكيد لأسعارها بمجرد تحسن الأحوال الجوية وتمكن الفلاحين من الدخول إلى حقولهم وجني المحاصيل ،ولم ينكر هؤلاء يقول محدثنا دائما من أن انخفاض الإنتاج فيما يتعلق بمادة البطاطا والذين أرجعوا السبب في ذلك إلى عدة مشاكل على رأسها الأزمة العالمية التي ألقت بظلالها على مختلف الميادين كالفلاحة، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار البذور إضافة إلى نقص الإمكانات الممنوحة للفلاحين، وهم ينفون دائما نفيا قاطعا أن يكون تجار الجملة أو مايسمى بالوسطاء وراء عامل الندرة والارتفاع المذهل للأسعار، والحقيقة يضيف هذا البائع هو أن الوسيط له دخل في ندرة مادة معينة وارتفاع سعرها ، وبائع الجملة كذلك وتصل الى بائع التجزئة بسعر مرتفع ، ليعمد هو الآخر الى إشعال ماتبقى من فتيل الأسعار.
ومن جهتهم أبدى المواطنون ارتياحا لهذا الانخفاض، بعد أن أرهقتهم الأسعار الجنونية للخضر خلال الأسابيع القليلة الماضية، أين بلغت مستويات قياسية لم تشهدها من قبل، وهو ما عبر عليه أحد المواطنين الذين التقينا بهم بسوق كلوزال بقوله" ارتفاع سعر البطاطا جعلني أعزف عن اقتنائها لمدة فاقت الثلاثة أسابيع" مضيفا " نتمنى أن تبسط الجهات المعنية قبضتها على المضاربين الذين أصبحوا يتحكمون في الأسعار كيفما شاؤوا دون أن يراعوا القدرة الشرائية للمواطن المغلوب على أمره". مواطنة أخرى قالت لنا أن واقع الأسعار عندنا لا تحكمه أية ضوابط بدليل أن الأسعار بين عشية وضحاها تشهد تقلبات، والشيء المؤكد أن هناك بارونات يتحكمون في حركية الأسعار التي لم يعد ارتفاعها مناسباتيا مثل شهر رمضان الذي يستغله التجار في رفع الأسعار، أو بسبب ما يصطلح عليه العرض والطلب،أو عدم وفرة المنتوج بل هو منطق الأيادي الخفية"، حيث عبرت في هذا الخصوص عن أملها في انخفاض أكبر في الأسعار حتى يتمكن المواطن البسيط من توفير متطلبات أسرته وفيما يتعلق بالأنواع الأخرى من الخضر فقد عرفت هي الأخرى استقرارا في أسعارها عبر مختلف أسواق العاصمة، ففي سوق كلوزال مثلا بلغ سعر البذنجان 60دج ، الفول 30 دج ، الطماطم مابين 45 و50دج ، الجلبانة مابين 50دج و60دج ،الفلفل الحلو مابين 70 و80دج ، والحار 70 دج ، البصل اليابس 60 دج والنوع الأخضر منه ب20دج ، والبطاطا ب35 دج ، فيما تراوح سعر الخس الذي يكثر استهلاكها مع حلول موسم الحر مابين 45 و50 دج للكلغ ، الخيار ب50دج ، الكرمب الأبيض" الشفلور" ب50دج ، أما سعر الفاصوليا الخضراء أو الماشتو فتراوح مابين 120 و140 دج ، وقد لاحظنا أن الخضروات المعروضة هذه الأيام سواء بسوق كلوزال أو الأسواق الأخرى ذات جودة عالية وإذا ماعرضت مادة بأقل جودة فتباع بسعر أقل من النوع الأجود.
تطابق في الأسعار بمختلف أسواق العاصمة
هذا ما وقفنا عليه من خلال جولتنا الاستطلاعية التي قادتنا إلى عدد من أسواق العاصمة على غرار سوقي "كلوزال" و"باب الوادي" أين لاحظنا عدم وجود تفاوت كبير في الأسعار لا يزيد عن 10 دنانير وذكر رب أسرة التقينا به في سوق باب الوادي ، أنه بعد أن انخفض سعرالبطاطا تنفس المواطن الصعداء فبالنسبة لي البطاطا هي غذاء العائلة الأساسي «فهي الحاضر دائما في كل وجبة ، لكن منذ أن بلغ سعرها مستوى قياسيا اضطررت للتخلي عنها ولمدة أسبوعين متواصلين في انتظار أن تنخفض أسعارها، ولم تدخل الى مطبخ المنزل إلا بعد أن استقرت أسعارها .
و أجمع تجار التجزئة الذين تحدثنا إليهم عبر مختلف الأسواق أن السبب الرئيسي في استقرارها يعود إلى وفرة الإنتاج هذه الأيام، مؤكدين على أنها سوف تحافظ على استقرارها بل هناك من الخضر خاصة منها الموسمية تلك التي ستشهد انخفاضا خلال الأيام القادمة معللين ذلك أن جني المحصول هو في بدايته فقط.
وعن أسباب ارتفاع الأسعار فيما مضى فقد أعادها أحد الباعة بساحة الشهداء إلى المضاربين الذين يحكمون قبضتهم على سوق الخضر في البلاد، مستغلين فرصة قلة المنتوج من جهة ونقص الرقابة من جهة أخرى.
في حين حمل تاجرHخر بنفس السوق المسؤولية للفلاح الذي استفاد من مزايا مسح الديون العالقة دون أن يحظى المستهلك من الآثار الايجابية لهذه المزايا التي منحتها الدولة لدعم الإنتاج الفلاحي مؤكدا على ضرورة فرض الرقابة والصرامة في التعامل مع الفلاحين ، ومن ثمة لا بد من معاقبة الفلاحين الذين لا يستغلون أراضيهم في الفلاحة.
وقد لاحظنا عدم وجود تفاوت كبير في أسعار الخضر بمختلف أسواق العاصمة حيث لايزيد الفارق عن 10 دنانير الى 15 دج . أسعار الفواكه هي الأخرى شهدت استقرارا نسبيا مقارنة بما كانت عليه خلال شهر أفريل المنصرم حيث يباع الموز ب110 دج والتفاح مابين 120و140 دج للكلغ الواحد.
للإشارة فان انخفاض الأسعار قد مس اللحوم بنوعيها الحمراء والبيضاء ، ولو بشكل نسبي حيث قدر سعر لحم الخروف 650دينار بعد أن وصل إلى مستويات قياسية بلغ 850 دينارللكلغ ، ونفس الشيء بالنسبة للحم الدجاج الذي قدر سعره ب 190 دينار للكيلوغرام الواحد بعد أن وصل إلى حدود قياسية بلغت 300 دج للكلغ الواحد، فيما انخفض سعر شرائح الديك الرومي إلى 440 دج بعد أن وصل خلال شهر أفريل الى مستوى قياسيا بلغ 850دج للكلغ .
وحسب المعطيات التي قدمتها مصالح وزارة التجارة المستقاة من مختلف أسواق العاصمة وتحديدا سوق الجملة بالحراش وسوق التجزئة بالحراش، السوق المغطاة برعاية "شرق العاصمة"، سوق شراقة و المنظر الجميل ، فان أسعار الخضر خلال الشهر الجاري تعرف انخفاضا ملموسا بنسب متفاوتة من مادة الى أخرى تراوحت مابين 4 الى 60 بالمائة بالنسبة لمختلف أنواع الخضروات وكذلك بالنسبة للحوم بنوعيها .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.