ضاع لأحدهم حمار فنذر أن يصوم ثلاثة أيام إن وجد الحمار، وبعد فترة من الزمن وجد حماره فأوفى بنذره وصام الثلاثة الأيام. وما إن أكمل الصيام حتى مات الحمار، فقال: سأخصمها من شهر رمضان صيام الحمقى أسهل دخل أحد الحمقى على أحد الخلفاء في إحدى الليالي الرمضانية وهو يأكل، فدعاه الخليفة ليأكل فقال إني صائم يا أمير المؤمنين، فسأله هل تصل النهار بالليل؟ فأجابه لا ولكني وجدت صيام الليل أسهل من صيام النهار وحلاوة الطعام في النهار أفضل من حلاوته في الليل. هكذا صيام الحمقى.. قيل لبعض الحمقى كيف صمتم في رمضان؟ فأجابوا اجتمعنا ثلاثين رجلاً فصمناه يوماً واحدا. عن عدي بن حاتم رضي الله عنه قال لما نزلت هذه الآية: ”حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخيط الأَبيَضُ مِنَ الخيطِ الأَسود”. أخذت عقالاً أبيض وعقالاً أسود فوضعتهما تحت وسادتي فنظرت فلم أتبين، فذكرت ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم فضحك فقال”إن وسادك لعريض طويل إنما هو لليل والنهار”. وقال عثمان: إنما هو سواد الليل وبياض النهار. أنعم به من صيام الإنسان على ما جُبل عليه، وهذا ما حدث فعلا لأحد الشباب، حيث قرّر أن يصوم يوماً تطوّعاً في الصيف، فأمسك عن الطعام والشراب بطبيعة الحال، وما لبث أن غابت قضية الصيام عن ذهنه، فلما أتى وقت الغداء تناول وجبة دسمة من الأرز واللحم وغير ذلك من أطايب الطعام، كل ذلك وهو ناسٍ أنّه صائم، بل إنه اتبع طعامه بالكثير من الفواكه الطازجة، وبعد انتهائه من غدائه الدسم تذكّر أنه صائم، ثم ذهب إلى صلاة العصر، ونسي مرة أخرى أنه صائم، فشرب كوبين من الشاي الثقيل، ثم تذكر مرة أخرى أنه صائم، ولا يزال هذا الشاب يتساءل حتى يومنا هذا: يا ترى، هل صيامي صحيح ؟!