التقى الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، يوم الإثنين، وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في كارتاهينا شمال كولومبيا، وذلك إثر انتهاء حفل توقيع اتفاق سلام تاريخي بين الحكومة الكولومبية وحركة التمرد اليسارية (فارك). وأشارت مصادر دبلوماسية إلى أنّ اللقاء بين مادورو وكيري، كان مقتضبا على هامش توقيع الاتفاق تاريخي للسلام في كارتاهينا الذي أنهى حربا استمرت أكثر من نصف قرن وخلفت مئات آلاف القتلى والمفقودين. وقال وزير الخارجية الفنزويلي ديلسي رودريغيز في تغريدة على تويتر إن ”الرئيس نيكولاس مادورو عقد اجتماعا محترما ورفيع المستوى مع جون كيري”. ولا يزال هذا الاتفاق الذي تم التوصل إليه في هافانا في 24 أوت بحاجة لأن يصادق عليه الكولومبيون في استفتاء يجري الأسبوع المقبل كي يدخل حيز التنفيذ. وخلال اللقاء أكد كيري اعتزام بلاده تحسين العلاقات مع كراكاس، معربا عن رغبة بلاده في العمل مع جميع قطاعات المجتمع الفنزويلي لتعزيز تلك العلاقات. كما أعرب كيري عن دعم الولاياتالمتحدة للقرارات الديمقراطية، التي تم التوصل إليها في فنزويلا من خلال الحوار والحلول الوسط. ودعا وزير الخارجية الأمريكي الرئيس مادورو إلى العمل بشكل بناء مع قادة المعارضة الفنزويلية لمواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية والمشكلات القائمة في البلاد. واتسمت العلاقات الثنائية بين واشنطنوكراكاس بالتوتر منذ سنوات عديدة. وتواجه فنزويلا أزمة اقتصادية خانقة ناجمة عن تدهور أسعار النفط والتضخم ونقص المواد الغذائية وازدياد أعمال العنف والنهب والشغب. وتظهر استطلاعات الرأي أن ثمانية من أصل عشرة أشخاص في فنزويلا يريدون تغييرا في الحكومة. وتحمل المعارضة الرئيس مادورو مسؤولية ترد الوضع في البلاد، فيما يتهم مادورو النخب المالية بشن ”حرب اقتصادية” عليه لإرغامه على التنحي.