"وجود ارادة ايجابية لدى ماكرون لتسوية ملفات الذاكرة"    تبون يترأس غدا مجلس الوزراء لبحث خطة الإنعاش الاقتصادي    أي تهديد خارجي لأمن ليبيا يستهدف أمن الجزائر    تنصيب شاقور محمد رئيسا لأمن ولاية الجزائر    رزيق يجتمع بإطاراته لهذا السبب    إيداع 7 مسؤولين بديوان الحبوب بتنس في الشلف الحبس المؤقت    الأمم المتحدة: الوضع في لبنان يخرج بسرعة عن السيطرة    وفاة المجاهد عبد الله يلس آخر شهود عيان مجازر 8 ماي 1945 بقالمة    آيا صوفيا تفتح أبوابها للمصلين    نادي شالكه يُقرّر بيع بن طالب    عبد الناصر ألماس جاهزون لكل الاحتمالات    بوالصوف يقطع أولى خطواته نحو مانشستر سيتي    محرز يزاحم دروغبا على رقم تاريخي في البريمرليغ    من داخل سجن الحراش…حلفاية يصاب بكورونا    تيسمسيلت: حريق يتلف أكثر من 5 هكتار من الأشجار الغابية ببني لحسن    سكيكدة: هلاك شخص بعد وقوعه في بئر وإنقاذ آخر في عرض البحر    أمن تلاغ بسيدي بلعباس يسترجع 300 مليون سنتيم مسروقة من محل تجاري    حجز أزيد من 3600 قارورة خمر و2200 قرص مهلوس بباتنة    العاصمة:أوامر بغلق نقاط بيع المواشي في 5 بلديات    مطرب الأغنية القبائلية بلخير محمد أكلي في ذمة الله    تشييد أضخم بوابة في الحرم المكي (صور)    10 خصائص تُميّز الأيام العشر الأول من ذي الحجة    في رفقك بالحيوان أجر عظيم    من رحمة النبي بالحجيج    الوضعية الحالية مقلقة جدا وعلينا الاستعداد لأي طارئ    كورونا: 470 إصابة جديدة و8 وفيات في الجزائر خلال 24 ساعة الأخيرة    تيبازة: إلتزام شبه تام بالبلديات المعنية بالحجر الصحي المنزلي    العاصمة: الترخيص لسيارات الأجرة وناقلي البضائع وممولي الأسواق بمواصلة النشاط    لا قانون مرور في مستغانم .. !    وزير الإتصال يستقبل سفيرة ألمانيا بالجزائر    حرب عالمية باردة فوق بطون جياع سوريا    تحصل 2795 فنان على مساعدة مالية من طرف "الأوندا"    وزارة الطاقة تحضّر لورقة طريق    وزارة التجارة: فتح فضاء تواصلي لفائدة المستثمرين الوطنيين    السكة الحديدية ، مطار ، الترامواي ، مستشفى جامعي… حلم السكان فهل يتحقق البعض منها في زيارة الوزير الأول إلى ولاية خنشلة    التقارب الجزائري الفرنسي بخطى متسارعة    استلام ومعالجة ملفات تعويض المتعاملين الاقتصاديين لسنة 2020 بداية من اليوم    بوقادوم: "الجزائر لن تنسى ملف الذاكرة والرئيس الفرنسي يملك النية للتسوية"    وزير الصحة في زيارة إلى الصيدلية المركزية    لا تأكلوا الشُّوك بفم العلم !    علِّموا أولادَكم كُرْه فرنسا    تساقط أمطار رعدية على المناطق الداخلية الشرقية اليوم    استرجاع رفات شهداء المقاومة خطوة نحو اعتراف فرنسا بجرائمها في الجزائر    خلال اجتماع مجلس الأمن حول ليبيا:    بعدما تم جلبها من معهد علم الآثار بجامعة الجزائر (2)    أصيب بفيروس الكورونا    الألعاب المتوسطية وهران-2022    اتفاقية بين التلفزيون ومعهد السمعي البصري    الماريشال بيجو اخترع غرف الغاز وأباد آلاف الجزائريين    شريف الوزاني ينتقد المساهمين ويستثني "بابا"    لالي يعرض تجربة محمد جمال عمرو    سحب شهادات التخصيص بداية من الغد    15 فنانا في معرض جماعي للفنون التشكيلية    تنصيب لجنة تقييم الأعمال المرشحة برئاسة عبد الحليم بوشراكي    تأمينات على محاصيل البطاطس والحبوب    من هنا تبدأ الرقمنة    المركز الجامعي بالبيض يبتكر جهازا ذكيا لتحديد مواقع المرضى و الأطفال    معالم سياحية مهددة بالاندثار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ارتكبتها فرنسا الاستعمارية في حق الجزائريين
جرائم ذاع صيتها عقب شهادات مرتكبيها
نشر في المشوار السياسي يوم 31 - 05 - 2020


إن قائمة الجرائم الوحشية التي ارتكبها الجيش الفرنسي خلال احتلاله للجزائر من مجازر وتدمير للقرى واغتصابات وسياسة التجويع كسلاح، لطويلة بالتأكيد إذ أن بعض تلك الجرائم ذاع صيتها بفضل مقاطع ورسائل مكتوبة بيد مرتكبيها أنفسهم. إن تلك الأعمال الهمجية كونها جرائم نكراء ضد الانسانية تزعج الطبقة السياسية بفرنسا كلما تعلق يتعلق بمسألة حساسة ذات صلة بالماضي الاستعماري في الجزائر. وفي هذا الصدد، يرى الدكتور عبد الرحمان تونسي، أستاذ بقسم التاريخ بكلية العلوم الانسانية بجامعة جيلالي بونعامة بخميس مليانة عين الدفلى أن تلك الرسائل السرية التي كتب عدد منها ضباط لزوجاتهم تدعم القناعة بأن الأهم بالنسبة للجيش الاستعماري كان تحقيق أهدافه بغض النطر عن المناهج المستعملة. فالمجازر التي ارتكبها الجش الاستعماري بالجزائر هي محور دراسات الأستاذ تونسي الذي قام بأبحاث حول حرب الجزائر على مستوى قسم التاريخ للجيش البري بمنطقة في فانسان باريس المخصص للأرشيف العسكري وكذا على مستوى قسم الأرشيف الوطني لما وراء البحار اكس أون بروفانس. ويوضح الاستاذ تونسي إن تلك الرسائل السرية التي كتب بعضها أولئك الضباط لزوجاتهم ولمسؤوليهم السلميين تكشف الكثير عن هؤلاء الرجال وسلوكهم العسكري الذي جعلهم يقتلون بكل برودة عشرات بل مئات الأبرياء مضيفا أن الأرشيف الوطني لما وراء البحار اكس أون بروفان لوحده يضم 600 طن من الأرشيف الخاص بالجزائر. وأكد هذا الاستاذ الجامعي أن مرتكبي تلك الانتهاكات المقترفة بكل فخر كانوا يصبون الى الشهرة مشيرا الى أن البعض منهم تمت ترقيتهم الى رتب أعلى جزاء أعمالهم الشنيعة. ويضيف الباحث أن بعض أولئك الجنود الذين كانوا يعانون من البعد عن ديارهم والذين وطئت أقدامهم لأول مرة الجزائر لم يكونوا يعرفوا حتى اسم البلد الذي يستعمرون فيتحدثون تارة عن افريقيا وتارة عن الصحراء ولدى تطرقه إلى مثال الجنرال تبيليسي، كشف أستاذ التاريخ أن هذا الاخير تحدث في احدى رسائله لزوجته عن الأعمال الوحشية التي أمر بها في منطقة مليانة بحيث أخبرها أنه لم يتردد في قطع أذان نساء المتمردات بل ويؤكد لها عزمه على مواصلة عمله الشنيع . +محرقة الظهرة، قمة الجرائم الهمجية يؤكد الأستاذ تونسي أن محرقة الظهرة 1845 هي من دون شك قمة الجرائم الهمجية التي ارتكبها الجيش الفرنسي خلال وجوده الطويل بالجزائر. وعلى حد تعبير مرتكب هذه الجريمة الرهيبة، العقيد بيليسييه، فإن عملية الإبادة تمثلت في حبس نساء ورجال وأطفال في كهف ل حرقهم مثل الثعالب ، وهي جريمة فظيعة لو أنها اقترفت في يومنا هذا، في ظل وجود شبكات التواصل الاجتماعي، لكانت أثارت موجة سخط غير مسبوقة على نطاق عالمي. وقد اعترف بيليسييه دون حياء أو ندم في أحد مراسلاته لمسؤليه قائلا حرصت على الغلق المحكم لجميع المخارج وانجزت مقبرة واسعة. فستبلع الأرض إلى الأبد جثث هؤلاء المتطرفين. لقد قمت بواجبي كقائد عسكري وغدًا أنا مستعد لتكرار نفس الشيء . إن احتجاج أحد النواب على هذه الجريمة خلال جلسة للبرلمان في صائفة 1845، ما هو إلا دليل على وحشيتها، في رأي الأستاذ تونسي. ويقول الباحث أن الإرادة في بث الرعب بالجزائر يُلخصها أحد ضباط الجنرال بيجو الذي أكد أنه ينهب ويحرق ويدمر ويقطع الأشجار ويدمر المحاصيل ، معترفا أنه جعل من أراضي الأمير عبد القادر بلدا تحيطه النيران والدخان . واختتم السيد تونسي بقوله لنتخيل لحظة أن هذه الأعمال الوحشية قد ارتكبت اليوم في عصر وسائل التواصل الاجتماعي التي تنتشر بفضلها المعلومات من قارة إلى أخرى في بضع ثوان، فإنها كانت ستثير، دون أدنى شك، غضبا عارما وعدد لا حصر له من ردود فعل السخط .

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.