أكد مشاركون بتبسة في فعاليات الأسبوع الثقافي الأمازيغي، على أن مسؤولية الحفاظ على الموروث الثقافي الأمازيغي، الذي تزخر به هذه الولاية والتعريف به، تقع على عاتق الجميع. وثمنت بالمناسبة، عديد الحرفيات المشاركات مبادرة تنظيم هذه التظاهرة والتي تهدف إلى ترقية الموروث الثقافي المادي واللامادي الذي تزخر به تيفيست العتيقة وطالبن بتكرارها دوريا حيث اعتبرت الحرفية شروق قنز، رئيسة المكتب الولائي للنقابة الوطنية للحرفيين الجزائريين، أن قرار رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة القاضي بترسيم يناير عيدا وطنيا من شأنه أن يعزز الهوية الوطنية وترقية الثقافة الأمازيغية بكل ثرائها وتنوعها عبر مختلف مناطق الوطن. من جهتها، أفادت دليلة خرنان، رئيسة جمعية المساعي الخيرة للنشاطات النسوية بأن المرأة الحرفية بولاية تبسة بصفة عامة ما تزال متعلقة ومرتبطة بالموروث الثقافي الأمازيغي المحلي من خلال نشاطها اللامتناهي في مجال صناعة المنتجات الحرفية التقليدية المتنوعة. وأضافت المتحدثة أن المرأة الحرفية التبسية لاسيما في المناطق الريفية مازالت تهتم بحياكة الألبسة التقليدية، على غرار البرنوس والقشابية والملحفة التبسية الأصيلة إلى جانب خياطة المفروشات الأصيلة كالحنبل والفراشية والزربية النموشية معتمدة في تزيينها، كما قالت، على استخدام الرموز والأشكال الهندسية المستوحاة من طبيعة المنطقة ومن الثقافة الأمازيغية. وقد دعت مختصات في تحضير وطبخ أشهى الأكلات التقليدية والحلويات المحلية إلى ضرورة الاهتمام بهذا الجانب من خلال ترقيته وإدراجه ضمن تخصصات التكوين بمراكز ومعاهد التكوين المهني. كما شدد من جهته، الشاعر الأمازيغي، عادل سلطاني، ابن مدينة بئر العاتر، على ضرورة المحافظة على التراث الشفوي الأمازيغي المحلي من أغان شعبية فلكلورية وقصص وروايات وشعر من خلال تلقينها للأجيال الصاعدة وتداولها في مختلف المجالس.