فيلم"وضعية المرأة الفرانكو- مغربية" يقدم نظرة سوداوية عن حياة الجزائريات بثت قناة "آرتي" بفضائها الخاص "آرتي الإبداع" منذ يومين فيلما للمخرج حكيم لوهاب يحمل عنوان"وضعية المرأة الفرانكو- مغاربية" حاول من خلاله معد التحقيق جمع شهادات و آراء مغاربة بالمهجر حول عدة مواضيع وصفها بالحساسة كالعنف ضد المرأة، العذرية، الزواج بغير المسلمين ... و غيرها من المحاور و الأسئلة التي أحرجت البعض و أثارت دهشة البعض الآخر. الفيلم الذي بدا من خلال عنوانه أنه موّجه لنساء المغرب الكبير بفرنسا اقتصر على شهادات جزائريات شاركن في حفل بمناسبة الربيع الأمازيغي بإحدى الضواحي الفرنسية التي لم يذكر عنها المخرج المتخصص في الأفلام القصيرة و الروبوتاجات المعتمدة على نبض الشارع خاصة بالضواحي "تيلي تروتوار"، حيث لم تظهر أي مغربية أو تونسية أو موريتانية أو ليبية، و اكتفى معد الروبورتاج بعرض آراء نساء أكدن من خلال تكرارهن بلكنة جزائرية لعبارة عندنا بالقبائل. و ألّح معد الفيلم على إظهار الجانب السودوي لواقع المرأة في الجزائر، و ذلك من خلال منح أصحاب النظرة التشاؤمية فرصة أكبر لعرض آرائهم و تكرّر عبورهم في الروبورتاج أكثر من الأشخاص المتفائلين بتحسن وضعية المرأة من سنة إلى أخرى. و رفضت البعض التسرّع في الإجابة على أسئلة معد البرنامج لما لمسوا فيها من غموض و حساسية أيضا، ومن بين هؤلاء سيدة قالت أنها متخصصة في علم الاجتماع و التي امتنعت عن إعطاء أجوبة سريعة للأسئلة التي طرحها "حكيم لوهاب" لإدراكها لحساسية محاور المناقشة و أبعادها التي قد تتعدى مجرّد رصد واقع المرأة المغاربية في فرنسا، خاصة و أنها شملت أسئلة عن العادات و التقاليد و أخرى لا يمكن فصلها عن الدين كمدى حرية المرأة في الارتباط بشخص من ديانات و جنسيات مختلفة، معنى العذرية و أهميتها في حياة المرأة الجزائرية، و إلى أي حد لا زالت تبعيتها للرجل و معاناتها من العنف. و الملفت في الفيلم المشرّح لواقع المرأة حسب تقديم معده، تكرار ظهور أحد المتدخلين الذي لم يكف عن انتقاد الإسلام و المسلمين و الذي قال أنه لا يمانع أن ترتبط نساء عائلته بمن تحببن مهما كانت ديانته، و أكثر من ذلك ذهب لحد التصريح بأن العذرية لم تكن أبدا شيئا مقدسا لدى الجزائريين في الماضي. و للتذكير كان المخرج قد شارك الشهر الماضي بالمهرجان الدولي للفيلم الأمازيغي بتيزي وزو بعمل يحمل عنوان "آكرموس"الذي تناول فيه حياة المغتربين القبائل بفرنسا مسلّطا الضوء على التبادلات الاجتماعية و الثقافية و عالج فيه عدة محاور حساسة من بينها المثلية الجنسية.