إضراب أساتذة التّعليم الابتدائي يتواصل ببومرداس    لا تغيير لتواريخ إجراء اختبارات الفصل الأول    ديون الجزائر الجبائية بلغت 12 ألف مليار دينار    توقيع 6 قرارات وزارية لإنشاء وحدات بحث بالمعاهد الفلاحية    عمروش يرد مجددا على بلماضي    الوقاية .. سلاحك الأقوى ضد الأمراض    “زيمبابوي” تُسقط “زامبيا” وتقترب من الخضر    تمديد فترة المشاركة في جائزة «إيكروم»    ميهوبي: “حان الأوان لتكون الفلاحة البديل الأول للنفط”    مجلس الأمن يدرس إعلان واشنطن الأخير حول المستوطنات    الكيان الصهيوني يواصل تصفية الفلسطينيين بغزة    التجربة التونسية أنموذج سياسي في عالم عربي غير مستقر    بن قرينة يتعهد بالقضاء على الفساد والظلم وضمان الحريات والحقوق    كلمة حقّ    “نتعامل دوما مع شعبنا بالفعل والعمل وليس بالقول فقط”    الإعتماد على الحوار المباشر مع الزبائن    المترشحون يحثون المعارضين للرئاسيات على تقديم البدائل    المغرب يعود بفوز باهر من بورندي    رئيس الدولة يستعرض مع الوزير الأول الأوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية في البلاد    إتحاد العاصمة يستقبل ب20 أوت قاريا    بالفيدو والصور.. هذا ما حجزه الجيش خلال القضاء على إرهابيين ببرج باجي مختار    بن قرينة: هذا مافعلته العصابة لأمير خليجي أراد الإستثمار في الجزائر    عرقاب: "عقود النفط مع الأجانب ستخضع لموافقة مجلس الوزراء"    18 شهرا حبسا نافذا لمعرقلي الحملة الانتخابية في تلمسان    توقيف 3 أشخاص وحجز أكثر من 1000 قارورة خمر ومهلوسات بتيارت    العثور على جثة شاب عشريني ملقاة في قارعة الطريق بتبسة    رابحي من اليونسكو : الجزائر تبذل جهودا كبيرة في دعم كافة أشكال التعبير الثقافي    لجنة الصحة والنظافة في ورقلة تستعجل تدارك الوضع الصحي    تحديد هوية إرهابيين اثنين من بين الثلاثة المقضى عليهم بتيبازة (وزارة الدفاع)    فتح خط حديدي جديد يربط بين تبسة والجزائر بدءا من غد الأربعاء    يندرج في‮ ‬إطار تدوين ذاكرة الكرة الجزائرية    أهمها تنظيم المهرجان الدولي‮ ‬للسينما    طيلة مسيرتها،السيد صلاح الدين دحمون    «اللوجستيك» في خدمة التصدير    «نأمل في أن تشكل الرئاسيات تغييرا حقيقيا لاقلاع اقتصادي»    الصمم.. الإكزيما والربو أكثر الأمراض التي تصيب “الخدامين” في الجزائر    بالفيديو.. تلمسان: تمرين إفتراضي لحالة اشتباه إصابة مسافر “بإبولا”    العميد‮ ‬يتصدر الترتيب مجدداً    إثر مواجهات اندلعت الأحد    قائد الجيش‮ ‬يحذّر من‮ ‬غلق الطرق    مطلع‮ ‬2020    سيعقد في‮ ‬العاصمة الكازاخية نور سلطان    دعوة لتعليق عضوية المغرب في الاتحاد الإفريقي    لا عودة قبل رحيل رئيس المصلحة    6 سنوات سجنا لأربعيني احتجز فتاة و اغتصبها    «علينا طي صفحة الكأس والتفكير في مواجهة بجاية»    مباهج سيمون    .. فنان بمواهب متعددة    تمرين افتراضي لمحاصرة فيروس «إيبولا» بطائرة دولية بمطار تلمسان    حملة واسعة لجمع الكتب وإنشاء أكبر مكتبة خيرية    نحتاج أماكن جديدة لغرس ثقافة مسرح الطفل    نسيمة بن عبد الله تصدر مجموعتين قصصيتين    بن موسى يعد بالمزيد    التّوفيق والخذلان.. أسرار وآثار    أليس لنا من هم إلا الكرة..؟!    الدِّين والازدهار الاقتصاديّ    شاب بلجيكي يعتنق الإسلام وينطق بالشهادتين    123 أجنبي يعتنقون الإسلام إلى غاية أكتوبر المنصرم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الطبيب النفساني و المفكر والمناضل و المدافع عن الشعوب المستعمرة

الجزائر - نظم ملتقى يدوم يومين حول أعمال و فكر المدافع عن الشعوب المستعمرة فرانتز فانون يوم الثلاثاء بمناسبة إحياء الذكرى الخمسين لوفاته و من اجل تسليط الضوء على مساهمته في الكفاح الجزائري ضد الاحتلال الفرنسي و كذا إسهامه في علم النفس.
و قد شكل افتتاح الملتقى الذي ينظم تحت شعار "فرانتز فانون اليوم" لحظة للاعتراف لهذا الإنسان الذي ولد بالمارتينيك و تبنى القضية الجزائرية و جعلها قضيته كما هو الشان بالنسبة لمسالة شعوب إفريقيا السمراء ضحايا الاستعمار الاقتصادي والسياسي و الثقافي و الاجتماعي الذين فرض عليهم نظام الأهالي و العبودية. في هذا الصدد أكد كل من بيار شولي (مناضل القضية الوطنية و صديق فانون) و أوليفيي فانون (ابن فرانتز فانون) و لمين بشيشي الذي التقى بفانون في يومية المجاهد على ضرورة تعميق التفكير و البحث في أعمال فانون التي تمثل حسب رأيهم "تراثا فكريا عالميا".
كما أشاروا إلى انه من الضروري على الجامعيين و الباحثين الرجوع إلى كتابات هذا الرجل الذي يعد مناضلا سياسيا و طبيبا ملتزما و مفكرا متضامنا مع الشعوب المقهورة في إعداد بحوثهم و تحاليلهم المتعلقة بالاستعمار الذي يعد آفة لا زالت تشكل بأي حال من الأحوال موضوع الساعة.
و أوضح شولي في هذا الخصوص أن"رسالة فرانتز فانون تظل قائمة في الوقت الراهن في عالم عرف تغيرات عميقة" مضيفا أن مؤلف كتاب "المعذبون في الأرض" لم يكن "رسولا ولا منظرا سياسيا و إنما مثقفا التزم بجدية بالثورة الجزائرية و ليس كصديق للجزائر وإنما جزء لا يتجزأ منها". في هذا الإطار ابرز أوليفيي فانون أن الرسالة الثورية و الملتزمة التي أراد والده إيصالها من خلال عمله لا زالت قضية الساعة و يمكن أن يكون لها صدى كبير في الكفاح الذي يعيشه العالم اليوم حتى وان كانت عديد البلدان قد تحررت من نير الاستعمار.
كما ذكر انه لم يكن مختصا في أعمال فرانتز فانون وإنما فقط الابن الذي لم ير والده منذ سن السادسة من العمر مؤكدا على تفاني مؤلف "المعذبون في الأرض" من اجل استقلال الشعوب المستعمرة مهما كان جنسهم و دينهم أو لون بشرتهم. و تابع يقول أن فانون الرجل "الذي ولد مستعمرا و توفي حرا" كان يزعج بكتاباته و أفكاره و تعرض لانتقادات "شديدة" سيما في فرنسا.
و أضاف أولييفي فانون أن التكفل بعلاج الجزائريين الذين كانوا يعانون من اضطرابات نفسية و يقيمون بمستشفى البليدة (جوان فيل سابقا) و الذي أثار غضبه لأنه كان يعتبره بمثابة "سجن" كان أيضا يزعج مؤكدا بالمناسبة روح التمرد لفرانتز فانون. في هذا الخصوص أكدت وزيرة الثقافة السيدة خليدة تومي التي حضرت افتتاح الملتقى في كلمة قرأها مدير المركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ و الانتروبولوجيا و التاريخ سليمان حشي أن فرانتز فانون "كان طبيبا و مناضلا سياسيا التزم جسدا و روحا بالكفاح الجزائري ضد المحتل الفرنسي و أنه تشبع كليا بنضال الجزائريين من أجل حريتهم".
كما أشارت السيدة تومي إلى وقوف فانون إلى جانب الشعوب في مكافحة العنصرية و الاستعمار مضيفة أن فكرة تنظيم هذا الملتقى جاءت "في ظرف جد حاسم" حيث ذكرت بالكفاح الذي يخوضه الشعب الفلسطيني.
من جهة أخرى أوصت السيدة تومي هذا المركز "في اطار الحفاظ على الذاكرة" بتسجيل الشهادات السمعية و البصرية لشخصيات عرفوا و عايشوا فرانتز فانون قصد جعلها في خدمة الباحثين و الجامعيين. و يعتبر فرانتز فانون الذي ولد يوم 20 جويلية 1925 بفور دي فرانس ( المارتينيك) أحد المناضلين البارزين من أجل القضية الوطنية الجزائرية. و قد التحق بصفوف جبهة التحرير الوطني في سنة 1954 حيث ناضل إلى جانب عبان رمضان و بن يوسف بن خدة قبل طرده من الجزائر من طرف الادارة الاستعمارية في سنة 1957.
و قد تنقل فرانتز فانون الذي يعد اطارا بجبهة التحرير الوطني إلى تونس اين التحق بفرقة صحيفة المجاهد قبل أن يعين في سنة 1960 سفيرا للحكومة المؤقتة للجمهورية الجزائرية بغانا. و في يوم 6 ديسمبر 1961 توفي هذا المناضل الذي كان مصابا بسرطان الدم عن عمر يناهز 36 سنة بمدينة ماريلاند بالولايات المتحدة الأمريكية أشهرا قليلة قبل استقلال الجزائر. و دفن فرانتز فانون نزولا عند رغبته بالأراضي الجزائرية بمقبرة "الشهداء" بعين الكرمة (ولاية الطارف) قرب الحدود الجزائرية-التونسية.
و للعلم فقد نشر فرانتز فانون عدة مؤلفات منها "بشرة سوداء قناع أبيض" (1952) و "المعذبون في الأرض" (1961 صدر بعد وفاته) و هي أعمال لازالت تستلهم العديد من الكتاب عبر العالم. و قد ترجمت أعماله إلى عدة لغات. و يذكر أن الذكرى 50 لوفاة فرانتز فانون كانت من احياء وزارة الثقافة و المركز الوطني للبحوث في عصور ما قبل التاريخ و الانتروبولوجيا و التاريخ و المكتبة الوطنية و المركز الوطني للأرشيف.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.