وزير الداخلية الفرنسي: هناك محتجون يخربون الجمهورية    الصين تعلن تشغيلها الجيل الجديد من "الشمس الاصطناعية"    ولاية تيارت : السرقة تحت طائلة التهديد    عودة مدرب قديم- جديد إلى اتحاد العاصمة    حليلوزيتش: "المنتخب المغربي تطور بشكل يسمح له بهزم الجزائر"    فرنسا تسجل قرابة 13 ألف إصابة جديدة بكورونا    "مرض الرئيس ليس سرا.. والجيش الجزائري هو العقدة الأزلية لنظام المخزن"    أمطار غزيرة بداية وموجة برد في 15 ولاية بداية من الغد    إطلاق فترة تسجيلات استثنائية للطلبة الجدد اليوم    إنشاء 15 وحدة استعجالات بالعيادات الجوارية بالعاصمة    الحكومة تقرر دعم تكاليف فحوصات السكانير واختبارا ال "PCR" بداية من جانفي    فوضى الإفتاء أثّرت سلباً على دين الناس وجاءت بنتائج عكسية    محرز العماري: من المؤسف أن المرزوقي يتبنى موقف سلبي    وزارة النقل: الرحلات الدولية مرتبطة فقط بإجلاء العالقين    العاصمة: انقاذ ثمانية أشخاص بعد سقوط بناية قديمة بأعالي القصبة    اليونسكو: دراسة ملفات تصنيف الكسكسي وموسيقى الراي في التراث العالمي عما قريب    الرابطة الأولى (الجولة الثانية): تعادلات بالجملة و أولمبي الشلف يشد عن القاعدة    غوارديولا يشيد برياض محرز    الضريبة على الثروة: تمديد أجل اكتتاب تصريح سنة 2020 الى نهاية ديسمبر الجاري    غالي يشارك في أشغال أول قمة افتراضية للاتحاد الإفريقي    باتنة: إنقاذ إمرأة وإبنتيها من الموت المحقق إختناقا بالغاز في الشمرة    الفنان أمحمد بوهداج يقيم معرضا بتلمسان بعد 30 سنة بالمهجر    وزيرالخارجية: الجزائر تدعم جهود الكويت لحل الأزمة بين دول الخليج    الوزير الأول يستقبل وزير الخارجية الإيطالي    تأهل النادي الصفاقسي التونسي إلى الدور المقبل    الحكومة تدرس إطلاق برنامج إضافي لقطاع الموارد المائية في 2021    المجاهد أحمد زرواق في ذمة الله    "البوليزاريو" يواصل قصفه لقوات "المخزن" لليوم ال23 على التوالي    سعر 100 أورو يقفز إلى 20500 دينار    "الحرية والعدالة" يندد باعتداءات المخزن على الشعب الصحراوي    الخطوط الجوية الجزائرية: عمليات تعقيم واسعة للطائرات تحسبا لاستئناف الرحلات الداخلية    بريد الجزائر يطلق خدمة جديدة "بريد باي"    أسعار برميل النفط تلامس 50 دولارا    الخطوط الجوية الجزائرية.. أول رحلة جوية داخلية بين الجزائر العاصمة وبسكرة هذا الاثنين    المجاهد والوزير الأسبق بغلي جلول في ذمة الله    الرابطة الأولى (الجولة الثانية): النتائج الجزئية والترتيب    روسيا تكشف عن سعر بيع لقاح "سبوتنيك V" ضد كورونا    زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب جنوبي تركيا    الريان القطري يعلن تعافي براهيمي من فيروس كورونا    تشريح جثة الطفل "يانيس" لكشف معالم وفاته الغامضة    الثلوج تغلق عدة طرقات بثلاث ولايات    "رايتس ووتش" تدين إغلاق فرنسا للتجمع ضد الإسلاموفوبيا    أدرار: فتح حاضنة للأنشطة الفلاحية المصغرة لفائدة ذوي الاحتياجات الخاصة    جراد: منطقة التجارة الحرة الإفريقية تشكل "خيارا استراتيجيا" للجزائر    دراجات : المنتخب الجزائري يواصل تحضيراته ببسكرة    محطة خروبة : نفطال تتعهد بتعويض كل المتضررين جراء حادثة اختلاط الوقود بالماء    اختيار ولاية باتنة لإحياء احتفالات يناير2971    القتلة أطلقوا عليها ثلاث رصاصات وسرقوا حقيبتها    التساقطات الأخيرة ساهمت في رفع منسوب السدود    الزّهد في الدّنيا والزّهد في الآخرة!    تشييع الشهيد للماية سيف الدين    نسخة جديدة من كتاب "تلمسان أو أماكن الكتابة" لمحمد ديب    « الاجتماع» عمل جديد قريبا على الركح    عقود نجاعة مع مدراء 8 مسارح جهوية    "محمد رسول السلام"… أحدث كتاب علمي في الغرب    هرمان تبادلا الإعجاب    ما أجمل أن تحيَا هيّنًا خفيفَ الظلّ!    د.فوزي أمير.. قصة حياة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تيزي وزو .. من الظلمات الإستعمار إلى نور الإستقلال

احتفل الشعب الجزائري في 5 جويلية 1962 بنهاية 132 سنة من الظلمات و بداية عهد جديد يتسم بانتشار النور و الأمل و إعادة بناء البلاد التي دمرتها حرب من أبشع الحروب التي عرفتها الإنسانية.
وقد عاش الشعب الجزائري طيلة هذه المدة في ظل الحرمان و انتشار البؤس و التقتيل و التعذيب. و كانت التنمية تتم وفق احتياجات المعمر لدرجة أن نسبة البيوت الجزائرية التي كانت تستفيد من الربط بالشبكة الكهربائية لم تتعدى 1 بالمائة غداة الاستقلال.
ففي ولاية تيزي وزو كانت الإنارة ببعض المراكز الحضرية على غرار تيزي وزو و تادميت و عين الحمام و الأربعاء ناث إراثن و عزازقة مرتبطة بتواجد المخيمات العسكرية و منازل المعمرين. و حسب أرشيف يرجع تاريخه لفترة الاحتلال فإن ربط مدينة تيزي وزو بالشبكة الكهربائية تم في أواخر عام 1910 و مطلع 1911.
و بعد الاستقلال جعلت الدولة الجزائرية الفتية من أولوياتها إنارة كل القرى مع الإشارة أن إيصال الكهرباء إلى كافة مداشر تيزي وزو الواقعة بنسبة كبيرة بمناطق جبلية كان بمثابة " تحد حقيقي".
و لا يزال سكان الولاية يتذكرون تلك اللحظات " السحرية" لدى مشاهدتهم المصابيح الكهربائية تضئ لأول مرة قراهم حيث صرحت في هذا الشأن السيدة فاظمة (90 سنة) من بلدية تادميت قائلة " أتذكر أول مرة وصلت فيها الكهرباء إلى منطقتنا حيث كنا ننتظر بشغف كبير حلول الظلام للضغط على الزر بالحائط لإنارة البيت بأعجوبة".
كما تتذكر ابنتها شابحة التي ساعفها الحظ لمزاولة الدراسة بمتوسطة بن رمضاني سعدية الحالية تلك الليالي المرهقة التي كانت تحضر فيها الدروس و الامتحانات على ضوء الشموع مصرحة " لقد كنت أنتظر خلود والدته إلى النوم لأخرج إلى الفناء و أوقد شمعة كون أمي كانت ترفض تبذير الشموع".
وخلال فترة الاحتلال " كانت السياسة المنتهجة من طرف شركة الكهرباء و الغاز ترتكز أساسا على تلبية حاجيات المعمرين" حسب شركة التوزيع للوسط لتيزي وزو مما يفسر ضعف الجهود المبذولة لفائدة السكان الجزائريين القاطنين بالأرياف و المدن.
وبعد استرجاع الاستقلال الوطني سجل مجال الإنارة تقدما ملحوظا و حاسما لاسيما في عام 1974 بعد المصادقة على المخطط الرباعي الثاني 1974/1977 المحدد للمخطط الوطني للإنارة الهادف إلى استفادة كافة التراب الجزائري من مزايا الكهرباء في آفاق 1990.
وقد خصص لهذه العملية غلاف مالي قيمته 6.5 مليار دج استنادا إلى الأرشيف الموجود بحوزة شركة سونلغاز. و بدأت عملية إيصال الكهرباء بولاية تيزي وزو تتسارع ابتداء من الثمانينات مما سمح بإنارة المداشر النائية بالجزء العلوي لمنطقة القبائل.
ففي سنة 1997 وصل عدد المشتركين (عائلات و متاجر صغيرة) بشبكة الكهرباء إلى 203.157 حسب الأرقام المقدمة من طرف شركة التوزيع للوسط لتيزي وزو التي أفادت أن هذا الرقم سجل تطورا تدريجيا بفضل مختلف برامج الإنارة الريفية التي استفادت منها الولاية.
ففي إطار برنامج الإنارة المسجل برسم المخطط الخماسي 1999/2004 قدر عدد المشتركين ب 259.609 و ارتفع إلى 279.904 في نهاية مخطط 2004/2009. و بتاريخ 30 أفريل 2012 وصل هذا العدد إلى 306.470 مشتركا أي بنسبة ربط بالشبكة الكهربائية قدرها 97.98 بالمائة يضيف نفس المصدر.
وفي هذا الإطار، أفاد السيد خليفة جوادي مكلف بالاتصال بشركة التوزيع للوسط لتيزي وزو أنه تم ربط كافة القرى المتواجدة بالولاية و عددها 1500 قرية بالشبكة الكهربائية موضحا من جهة ثانية أنه " لا يمكن تحقيق نسبة 100 بالمائة في مجال الإنارة نظرا لبروز سكنات جديدة و توسع القرى و المدن باستمرار."
تجدر الإشارة من جهة أخرى إلى أن الربط بالشبكة الكهربائية لم يعد اليوم من مطالب سكان القرى الذين يطالبون بدلا من ذلك بالتدخل السريع من أجل استرجاع التيار الكهربائي و حل مشكل انخفاض الضغط خاصة في فصل الصيف حيث يتضاعف الاستهلاك نتيجة استعمال مكيفات الهواء. وتسعى شركة التوزيع للوسط لتيزي وزو من أجل التكفل بهذه الانشغالات حرصا منها على تقديم خدمات ذات نوعية لمشتركيها.
ويمكن القول اليوم أنه رغم صعوبة مهمة إيصال الكهرباء إلى البيوت بولاية تيزي وزو فإن هذا المجهود أعطى ثماره حيث أن المدن و القرى تلألأ تحت الأضواء بمجرد قدوم الليل و تبدو المصابيح الكهربائية و كأنها مجموعة من القلائد تزين مرتفعات جرجرة لا يسأم المرء من التمتع بمشاهدتها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.