شدد الخبير بالمركز الافريقي للدراسات و البحوث حول الإرهاب، عامر دحماني، يوم الاثنين بأبوجا (نيجيريا)، على أن اتخاذ ظاهرة الإرهاب في القارة الافريقية "أبعادا أكثر خطورة " و مستويات عنف "غير مسبوقة" يستدعي، أكثر من أي وقت مضى، تكاتف الجهود على جميع الأصعدة بين دول المنطقة. وفي تدخل له في أول يوم من الورشة ال 14 لعلماء ودعاة و أئمة دول الساحل، أكد الخبير بالمركز الإفريقي للدراسات والبحوث حول الإرهاب على أن مسألة الإرهاب تظل على رأس أولويات أجندة الاتحاد الافريقي (الذي يعد المركز أحد آلياته)، حيث اتخذت هذه الظاهرة "أبعادا خطيرة في ظل توسع ملحوظ". وذكر في هذا الصدد، بأن السنة الفارطة عرفت العديد من العمليات الإرهابية عبر عدة دول افريقية، وهو "ما يذكرنا بضرورة تكاتف الجهود لمجابهة هذه الآفة وعلى كافة الأصعدة". إقرأ أيضا: انطلاق أشغال الورشة ال 14 لرابطة علماء و دعاة و أئمة الساحل بأبوجا و انطلاقا من ذلك، يواصل الاتحاد الافريقي من خلال المنظمات التابعة له على غرار المركز الافريقي للدراسات و البحوث حول الإرهاب والأفريبول في دعم قدرات دوله الأعضاء ضمن الإطار القانوني المنظم لمجال مكافحة الإرهاب، خاصة و أن الهجومات الإرهابية "أضحت اكثر تطورا، ما منح هذه الجماعات الإرهابية ثقة أكبر"، مثلما اكد. ويضاف إلى كل ذلك، اتسام الوضع الأمني بالمنطقة بتوسع حيز نشاط هذه الجماعات الإرهابية، وهو "ما يمكن ملاحظته من خلال ما يحصل في الكاميرون و نيجيريا و كوت ديفوار و تنزانيا". ولفت السيد دحماني إلى أن الهجومات الأخيرة تبين "وجود إرادة في إعادة تموقع من طرف الجماعات الإرهابية"، مستندة في ذلك إلى عدة عوامل مساعدة، منها وجود تواطؤ محلي و مرشحين انتحاريين يوجدون تحت تأثير المخدرات، إلى غير ذلك. وبالمناسبة، استعرض الخبير أمام ممثلي رابطة علماء و دعاة وأئمة الساحل خريطة انتشار الجماعات الإرهابية عبر القارة الافريقية كتنظيم الشباب بالصومال و بوكو حرام الذي ينشط بافريقيا الغربية واللذان يعدان التنظيمان الأكثر دموية في القارة، يضاف لها تنظيم الدولة الإسلامية و جماعة النصرة وغيرها. ولمكافحة هذا المد الإرهابي، سجل السيد دحماني عزم هذه الهيئة على مواصلة العمل على تعزيز قدرات الدول الإفريقية التي تصب في خانة مكافحة الإرهاب والوقاية من الراديكالية، من خلال "خلق تفاعل أكبر وتنسيق مؤسساتي أوسع، إن على المستوى الوطني أو الإقليمي".