افتتحت سهرة أمس الخميس فعاليات الطبعة الخامسة عشرة من المهرجان الثقافي الدولي للموسيقى السيمفونية، وذلك على مستوى أوبرا الجزائر بوعلام بسايح، في أجواء فنية راقية جمعت بين الإبداع الجزائري ونظيره التشيكي، حيث تحل جمهورية التشيك ضيف شرف هذه الدورة. شهد حفل الافتتاح حضور وزيرة الثقافة والفنون مليكة بن دودة، ووزير الاتصال زهير بوعمامة، إلى جانب سفير التشيكبالجزائر يان تشيرني، ومحافظ المهرجان عبد القادر بوعزارة، فضلاً عن شخصيات ثقافية وفنية وجمهور واسع من عشاق الموسيقى الكلاسيكية. تلاقح فني بين الجزائروالتشيك دام الحفل الافتتاحي نحو ساعتين، حيث قُدمت معزوفات عالمية ومقطوعات جزائرية في عرض مشترك جمع الأوركسترا السيمفونية لأوبرا الجزائر بقيادة المايسترو لطفي سعيدي، وفيلهارمونية جنوب بوهيميا بقيادة المايسترو التشيكي يان تاليخ. كما شهد الحفل مشاركة أصوات أوبرالية مميزة، من بينها التينور بلال صحراوي والسوبرانو دينا سيرين خياري، إلى جانب السوبرانو التشيكية ماري كوبيسكا فيرهوفن، وعازف العود السوري كنان أدناوي. من دفوراك إلى الأغنية الجزائرية تميز البرنامج الموسيقي بأداء أعمال كلاسيكية خالدة، أبرزها السيمفونية الشهيرة "من العالم الجديد" للموسيقار أنطونين دفوراك، إلى جانب إعادة توزيع أوركسترالي لأغانٍ جزائرية معروفة مثل "يا الرايح" و"قوماري" و"اشطح اشطح الطاوس" و"يا الزينة ديري لاتاي". تكريم الموسيقار نوبلي فاضل خصصت هذه الطبعة مساحة لتكريم الموسيقار الراحل نوبلي فاضل (1951-2025)، تقديراً لمسيرته الفنية الحافلة، حيث ترك بصمة بارزة في الموسيقى الجزائرية والعربية، من خلال ألحانه العديدة وموسيقاه التصويرية لأفلام بارزة مثل "أبواب الصمت" و"زهرة اللوتس". مشاركة دولية واسعة وبرنامج ثري وأوضح محافظ المهرجان أن هذه الدورة تعرف مشاركة 21 دولة، "تتحدث كلها لغة واحدة هي لغة الموسيقى"، مشيراً إلى أن فرقاً موسيقية من 20 بلداً، من بينها المكسيك وروسيا، ستنشط سهرات المهرجان. وتتواصل فعاليات المهرجان إلى غاية 7 مايو، مع برمجة عروض خارج العاصمة في مدن كبرى مثل وهران وقسنطينة، بهدف توسيع انتشار الموسيقى السيمفونية وتقريبها من الجمهور. ورشات تكوينية ومعرض فني موازٍ إلى جانب العروض الموسيقية، يتضمن البرنامج ورشات تكوينية لفائدة الموسيقيين الشباب، يشرف عليها خبراء جزائريون وأجانب، بهدف تطوير مهارات العزف وتعزيز التبادل الفني. كما تم افتتاح معرض تشكيلي للفنان أحمد ناصف، أحد الفنانين من ذوي الهمم، بقاعة الفنون بدار الأوبرا، في مبادرة تجمع بين الفنون التشكيلية والموسيقى، وتثري التجربة الثقافية للمهرجان.