تشكل عادة تناول طبق الحساء الساخن مصحوبا بتحضير الشاي الأخضر على الجمر من أبرز العادات التي لازالت تحتفظ بها العائلات لتحضير مائدة رمضان بمنطقة الأهقار. و اعتاد ساكنة المنطقة على إعداد الحساء الذي يعتبرونه طبقا لا غنى عنه في مائدة الإفطار حيث يكون حاضرا في كل موائد الإفطار مهما كانت الطبقة الإجتماعية للصائمين، وهو ما يعكس مدى تشبث العائلات بالأهقار بعاداتهم في الطبخ. و يتم تحضير هذا الطبق التقليدي باستعمال طحين القمح أو ما يسمى محليا ب "زمبو" وهو الطحين الذي يحضر مسبقا بطريقة معينة، والتي تتمثل في دفن سنابل القمح في رمل ساخن قبل طحنها، وهي العملية التي تتطلب الدقة، حيث يتوقف عليها لاحقا جودة ومذاق الحساء، حسب ما يجمع عليه مهتمون بالتراث المحلي بتمنراست. كما يستعمل الساكنة أيضا اللحم المجفف المعروف بالقديد في تحضير هذا الطبق، اضافة الى التوابل المحلية، مما يعطيه مذاقا رائعا، كما جرى شرحه. و عادة ما يكون تناول طبق الحساء مصحوبا بتحضير الشاي الأخضر الذي يعتبر رمز القعدة الرمضانية، وهو الذي يصنع ديكورها الدائري حول أواني الشاي، أو ما يعرف محليا ب" طبلة لتاي"، وبذلك تنتعش جلسات السمر الرمضاني للعائلة الأهقارية التي تتواصل إلى غاية تناول وجبة السحور. اقرأ أيضا: تندوف : لحوم الإبل، أفضل اللحوم الحمراء لدى السكان و ما يميز السهرات الرمضانية بتمنراست أيضا أن أغلبها يتم في جلسات ذات طبيعة عائلية بأحد المنازل الرئيسية للعائلة أو الأصدقاء المقربين، لتناول الشاي وتبادل أطراف الحديث وأخبار العائلة و الأصدقاء. و تخضع عملية تحضير الشاي الأخضر إلى قواعد متوارثة عبر الأجيال، حيث تحرص بعض العائلات على وضع كافة مستلزمات تحضيره من سكر وشاي ونعناع مجفف أمام أحد أفراد الأسرة المعروف بحنكته و قدرته الفائقة على تحضير الشاي. و انتشرت في أوساط العائلات بالأهقار وهو الأمر الغير المألوف ظاهرة تناول الشاي مع أنواع من الحلويات الشرقية والعصرية و التي يتم تحضيرها من قبل المرأة التارقية. و ينصب اهتمام ربات البيوت بالأهقار خلال شهر رمضان المبارك على تزيين البيت وتجهيزه لإستقبال الضيوف من الأهل والجيران، حيث تزدان المنازل بالمفروشات والزرابي، إلى جانب استعمال البخور التقليدي لإضفاء نكهة خاصة على السهرات الرمضانية.