رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يؤدي صلاة عيد الفطر بجامع الجزائر في أجواء روحانية    رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون يهنئ الشعب الجزائري بعيد الفطر المبارك    معالجة 140 ألف طلب جديد لمنحة البطالة وتفعيل أزيد من 1.4 مليون ملف    صالون "الجزائر إنفست إكسبو" بوهران: مشاركة واسعة لتعزيز الاستثمار والشراكة الاقتصادية    التزام شبه كلي للتجار بالمداومة في ثاني أيام عيد الفطر    معركة إيزمورن 1957.. ملحمة بطولية جسدت صمود مجاهدي الثورة التحريرية    ذكرى محرقة غار "أوشطوح".. جريمة استعمارية تخلّد بشاعة الإبادة الجماعية    دخول 50 حافلة جديدة حيز الخدمة بوهران لتعزيز النقل الحضري    تعزيز قيم التضامن في عيد الفطر.. وزيرة التضامن تشدد على ترسيخ العدالة الاجتماعية بعين تموشنت    مهرجان برج بن عزوز للفروسية والبارود.. لوحات تراثية تبهر الجمهور في أجواء عيدية    برنامج ثقافي وفني متنوع للأطفال بولاية الطارف خلال العطلة الربيعية    الرئيس عبد المجيد تبون يهنئ الجيش والأسلاك النظامية وعمال الصحة بعيد الفطر    المجلس الشعبي الوطني يشارك في اجتماع تحضيري للدورة المقبلة للبرلمان الأفريقي    إحياء الذكرى 64 لعيد النصر عبر ولايات الغرب والجنوب الغربي بمشاريع تنموية وتكريم المجاهدين    ريال مدريد يُقصي السيتي    حرب الشرق الأوسط تعيد تشكيل الموازين    مشروع استراتيجي.. وأثر اقتصادي وتنموي أكيد    هكذا انتقمت إيران لمقتل لاريجاني..    صدور مرسوم التنظيم الإداري لولاية الجزائر    هل يحكم ترامب أمريكا؟    أكبر فضيحة كروية إفريقية    هكذا نستقيم على الطاعة بعد رمضان..    نسوة يتمسّكن بالحلويات التقليدية العريقة    الموعد الجديد لاختبارات الفصل الثالث بقطاع التربية    ضربات موجعة للإرهاب وجريمة المخدرات عبر التراب الوطني.    جدولة وتطهير الديون الضريبية للمكلفين (2012-2025).    "صورة سامية" عن التفاف شعب برمته حول "حلم تحقق"    بن سبعيني في التشكيلة التاريخية لرين الفرنسي    مدرب بورتو البرتغالي يدعم بدر الدين بوعناني    مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء يدخل مرحلة الحسم    التعليم القرآني مرتكز أساسي لإعادة التأهيل والإدماج    الاستعمار الفرنسي انهزم مرتين.. بقوة السلاح وبقوة الاختيار    علاقة الجزائر بواشنطن عميقة ونتطلّع لشراكة مثمرة    ارتفاع حدة القلق بشأن إمدادات الطاقة والغذاء    مشاريع ب15 مليارا لتحسين البنية التحتية    الإفراط في الأكل والسكريات يهدد صحة المرضى    تقليد جديد يجذب العائلات والشباب    تعيين 19 سفيرا و5 قناصلة عامين وقنصلين اثنين    برنامج تكويني في الصيد البحري وتربية المائيات    أنشطة للأطفال بين المطالعة والقيم الرمضانية    إسدال الستار على "رمضانيات"    أيام "سيفاكس" للوثائقي تستقبل المشاركات    سبورتنغ لشبونة البرتغالي يصر على ضم رمضاوي    المقاومة المستمرة ضمان لدروب الحياة الآمنة    هل تبخّر حلم المشاركة في المونديال؟    هكذا كان صحابة رسول الله يحتفون بليلة العمر    بحث تزويد النيجر بالأدوية واللقاحات    الجزائر" المحروسة" تحتفي بصغار الحفظة وبراعم التفسير    اختتام مهرجان الأنشودة الدينية للشباب    قائمة ب500 تسمية دوائية ضرورية    ما شعورك وأنت تودع رمضان الكرم؟    بوعمامة : "الإعلام الجزائري أسرة واحدة موحدة في خدمة الوطن"    الحجّاج مدعوون لحجز رحلاتهم قبل 18 مارس    ضرورة تعزيز قنوات الحوار والتواصل مع مسيري المؤسسات الصحية    وزارة الصحة: الاستماع إلى الانشغالات المهنية لفئة النّفسانيين    تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان    رمضان.. أدركوه قبل أن يرحل    كأس الاتحاد الافريقي : شباب بلوزداد يراهن على العودة بنتيجة إيجابية من مصر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



''الجزائر نيوز'' ترفع الستار وتكشف أسرار فوضى النقل بقسنطينة
نشر في الجزائر نيوز يوم 23 - 04 - 2010

شرع، أمس، أزيد من 1200 صاحب حافلة للنقل الحضري بقسنطينة، في إضراب عن العمل يدوم يومين بسبب ظروف العمل المزرية التي يزاولون فيها نشاطهم الذي وصفه الكثيرون منهم بالكارثية والتي أتت على الأخضر واليابس في قطاع حساس، حيث المواطن البسيط يدفع ثمن تعسف القائمين عليه من مسؤولين وناقلين وغيرها من الجهات التي تتحكم في تسيير هذا المجال الذي تطغى عليه الفوضى ·· تبادل الاتهامات والتنصل من المسؤولية ·· التلاعبات واستغلال المناصب ·· جل مشاريع تطويره، ولسنوات، لا تزال مجرد حبر على ورق، وأخرى لا وجود لها على أرض الواقع ·· 1200 حافلة في سباق مع الربح السريع ·· 5000 سيارة صفراء وجودها صوري ·· 50 محطة سيارات أجرة معتمدة، 5 منها فقط مستغلة ·· تسعيرات على المزاج ·· معاناة يومية للمواطنين ·· سائقون يحصلون على رخص بطرق ملتوية ·· الكلوندستان المتنفس الوحيد ·· إهتمام قيادي بالمشاريع الكبرى وإهمال للتكميلية منها ·· الترامواي المشروع الحلم ·· إنها فوضى النقل بقسنطينة·
لم تعد الفوضى وسوء التسيير والاستغلال العلني للمناصب أشياء تحدث الاستثناء بقسنطينة، الولاية التي يصفها المسؤولون بها بالمتخلفة ب40 سنة، فقطاع النقل، تنطبق عليه هذه المقولة، وهو الذي تزخر شعابه بكل ما يمكن أن يطلق عليه مشكل، إشكال، تخلف، لامبالاة وما إلى ذلك ·· فما عدا التيليفيريك الذي استلم في موعده حيث يقدم خدمات وصفها المختصون بالحسنة، لا يزال بريق أكبر مشروع للنقل بالولاية وهو ''الترامواي'' يلوح في الأفق، وهو الذي تتضارب التصريحات حول موعد استلامه ونسب إنجازه، أما وسائل النقل الأخرى، فسيارات الأجرة التي يتبادر لذهن الجميع بمجرد ذكرها معاناة مزدوجة للسائقين حيث غياب محطات التوقف، والمراقبة المشددة لرجال الأمن، والتهديد بسحب الوثائق، وللمواطنين من حيث الانتظار ساعات قبل الركوب، والتأخر عن العمل والمواعيد والسعر الباهض وغير المحدد، أما الحافلات فهي الفوضى بعينها، إذ نجدها في ربوع الوطن بقسنطينة تكتسي حلة بشعة كان آخر ضحاياها شاب في ال 28 من عمره، قتل لأنه طلب من أحد الركاب إطفاء سيجارته ·· أما الطرقات التي يوجد منها بالجزائر 39 % فقط في حالة حسنة والبقية في وضع كارثي، بقسنطينة معظمها غير صالح، وتستنزف الملايير سنويا لترميمها، العملية تتكرر بشكل دوري، فالطريق يتدهور بعد أشهر من تعبيده، ولا بأس من إعادة العملية مرة أخرى ·· لما لا، فالخزينة ملآنة وتعيش في بحبوحة لم يسبق لها مثيل··
لهذه الأسباب دخل أصحاب الحافلات في إضراب عن العمل
لأنهم يصنفون أنفسهم دائما، في خانة الضحايا والمغبونين، إقتربت ''الجزائر نيوز''، صباح أمس، من بعض أصحاب الحافلات، حيث يروي أحدهم ويدعى ''السعيد'' الذي يزاول هذا النشاط منذ 25 سنة، أن السائقين في ولاية قسنطينة، سواء كانوا يقودون الحافلات أو سيارات الأجرة، يدفعون سنويا أكثر من 3 ملاييرسنتيم ضريبة لتهيئة المواقف مقابل حق التوقف بها، إلا أن هذه المحطات لا يوجد منها في أرض الواقع سوى 5 أو 6 في وضعية يرثى لها، في حين تبقى ال 45 الأخرى مجرد مخططات على الورق تستظهر كلما كثرت الشكاوى وعند الحاجة لتخبأ مرة أخرى، وهكذا دواليك ·· ويضيف زميله ''مراد'' وهو وافد جديد على هذه المهنة أنه وبعد إغلاق أكبر محطتين بوسط المدينة ''كركري'' و''بومزو'' على مدار 5 سنوات واصل أصحاب الحافلات ونظرائهم من سائقي سيارات الأجرة عملهم بشكل فوضوي يعرضهم دائما للمشاكل وخطر الحجز وسحب الوثائق بسبب غياب المواقف التي يدفع كل سائق ما قيمته 3600 دينار مقابل الإستفادة من خدماتها المنعدمة في أرض الواقع، ليبقى السؤال مطروحا، في أي مجال تصرف ال 3 ملايير ما دام أنها تخصص للمحطات وهذه الأخيرة غير موجودة؟ وحتى الموجود منه هو في وضعية كارثية، ويعاني من اهتراء الأرضيات وانعدام المواقف وضيق المساحات، ما يجعل الركن بها شبه مستحيل في ظل نقص التهيئة والتجهيز وانعدام الواقيات التي تحمي المواطن من حر الصيف وقر الشتاء، ويضاف إلى ذلك غياب شبه تام للتنظيم، ناهيك عن زيوت السيارات والحافلات المنتشرة بأرضيات هذه المحطات منذ سنوات، ولم تتحرك الجهات الوصية لتنظيفها رغم خطورتها، حيث تسببت في الكثير من المرات في حدوث انزلاقات بالنسبة للركاب والحفلات والسيارات على حد سواء·
من جهة أخرى، أوضح المكلف بالتنظيم على مستوى محطة ''الشنتلي'' وهو سائق حافلة كذلك، أن سبب شن الإضراب يعود كذلك للتسعيرة المطبقة منذ أزيد من 10 سنوات حيث أنها لم تتغير بالرغم من المطالبة الحثيثة برفعها باعتبار أن جل ما يتعلق بممارسة هذا النشاط من عتاد وقطع غيار ومواد طاقوية وغيرها عرف ارتفاعا في الأسعار في حين بقيت أسعار النقل محافظة على معدلاتها·
كراء أرقام السياراة والرخص ·· ورقة السمسرة واستغلال المنصب
لأن الأمر يتعلق كذلك بأصحاب سيارات الأجرة، ''الجزائر نيوز'' إلتقت بالبعض منهم، وفيما قال أحدهم ''كرهت الطاكسي، والله راني نخدم فيها تاع الله غالب برك لأن المهنة بقسنطينة راهي كوشمار، لابوليس من جهة، الإختناق، المحطات وزيد على هذا إرتفاع قيمة كراء النومرو، راهي تكوي وما عدتش نقدر عليها'' ·· بهذه العبارات حدثنا مهدي أحد سائقي سيارات الأجرة الذي يمارس المهنة منذ 5 سنوات، ذكر بأنها مرت عليه كالكابوس بالنظر لظروف العمل غير اللائقة التي يمارس فيها نشاطه، وقال أيضا أنه يؤديه وكأنه يسرق، لأن ركوب الزبائن يتم خفية ونزولهم يتم كذلك، بسبب غياب المحطات ومراقبة الشرطة، مستعرضا في سياق حديثه، مشكل رخص السيارات التي تمنح، حسبه، بطرق عشوائية ولأشخاص لا يستحقونها، لأنه لا تتوفر فيهم الشروط، سواء من حيث أنهم يمارسون أعمال أخرى غير الطاكسي، أو أنهم من خارج الولاية، وهو ما يخلق، حسبه، ندرة في السيارات، خاصة في الصباح الباكر وفي المساء، لأن وصولهم إلى المدينة يكون متأخرا ويخرجون منها مبكرا ·· أما عن تكاليف كراء رقم السيارة، فقد ذكر محدثنا أن أسعارها بلغت عنان السماء حيث وصل ثمنها إلى 6000 دينار شهريا، بينما كان يقدر ب2000 دينار قبل سنتين، وهو ما أثر، حسبه دائما، على ممارسة النشاط الذي يخضع لضريبة مثقلة لا يقدر ''الطاكسيور'' على دفعها، ولعل غياب قوانين تجبر ملاك أرقام السيارات الذين يحتكرونها، بصفة شبه كلية، على تخفيض السعر والتحكم فيه، يعد دليلا على عجز الدولة في ضبط القطاع وحمل المتعاملين الذين يتمتعون برخص تمنحهم حرية التصرف والكراء لمن يريد وبالسعر الذي يريد متناسين معنى الخدمة العمومية
5000 سيارة أجرة ·· خيال أصفر يجوب الأحياء
تتواجد بقسنطينة حوالي 5000 سيارة أجرة، وجودها صوري، وهي تتجول بين أحياء المدينة وتغيب عن ممارسة نشاطها الذي يعكر صفو تأديته غياب المواقف ·· مطاردات الشرطة ·· سائقون خارجون عن العادة ·· تسعيرات على المزاج ·· وثمن يدفعه المواطن المسكين ·· يحدث كل هذا في ظل غياب شبه تام للرقابة وتراشق بالتهم وتهرب من المسؤولية تتقاسمه جميع الأطراف القائمة على قطاع النقل بالولاية والجمعيات والنقابات الممثلة للناقلين والسائقين، فبينما أظهر التحقيق الميداني الذي قامت به ''الجزائر نيوز'' أن حوالي 40 % من أصحاب سيارات الأجرة لا يقطنون بمدينة قسنطينة، أكد بعض السائقين أن السواد الأعظم منهم يشغلون مناصب في مؤسسات عمومية ويمارسون التجارة ونشاطات مختلفة، وهم يمارسون نشاط ''الطاكسي'' كعمل إضافي يمارس عند بداية النهار قبل الساعة ال 8 صباحا وبعد الساعة ال 17 مساء، بهدف تحصيل مصروف إضافي وحق المازوت، ولأن الأخير يمكن تحقيقه بالعمل خارج القانون عن طريق الكلوندستان، ذكرت مصادر متطابقة أن الكثير من أصحاب سياراة الأجرة توقفوا عن ممارسة العمل بصورة نظامية وتحولوا للعمل في مجال الكلوندستان كون الأول يخضع لمجموعة من التكاليف والضرائب تترواح بين 5000 و6000 دينار شهريا، في حين أن الثاني يمارس بحرية وطلاقة، ويحقق دخلا صافيا، والأهم فيه أنك لا تقع في قبضة الأمن ·· أما بالنسبة لبقية السائقين النظاميين الذين يمثلون الجزء البسيط من العدد الإجمالي، فهم يمارسون نشاطهم في ظروف غير حسنة، ولا تستوفي الشروط منذ أكثر من 4 سنوات، تاريخ إغلاق أكبر محطة بوسط المدينة المسماة ''كركري'' ومحطة ''بومزو'' التي أعيد فتحها مطلع الأسبوع الجاري، ناهيك عن الاختناق الحاد في حركة المرور، وملاحقات رجال الأمن الذين لا يخلو منهم أي موقف، هذا إن وجدت لأن كل المواقف الخاصة بسياراة الأجرة تم إلغاؤها، والوعود بإعادة النظر فيها لا تزال قائمة·
نقابات وجمعيات الناقلين ·· مثال عار للتسير والعمل النقابي
تعيش النقابات والجمعيات الممثلة للناقلين بقسنطينة على وقع صراع مرير أفقدها مصداقيتها التي طالما عملت على تكريسها بخطابات للحفاظ عليها لسنوات، خاصة وأن المصداقية أصبحت تمس الجهاز أكثر من الممارسة، لأن النقابات والجمعيات منشقة، وكذلك الحال بالنسبة لممثليها الذين اختلطت عليهم الأمور ولم يعد هناك من السائقين من يمنحهم الشرعية ويفوضهم للحديث باسمهم لأن النقابات الثلاثة النشطة تبحر في زورق واحد وتشترك كلها في أنه لم يعد باستطاعتها حماية سائق مظلوم أو استرجاع وثائقه التي تسحب منه أو تمكنه من العمل في ظروف حسنة أوتخلصه من مزاحمة الكلوندستان غير المشروعة، فأي دور لنقابة لا يهم الناشطون فيها سوى ما يتعلق بمصالحهم الضيقة والهجينة، وما الفائدة من المراهنة على العمل النقابي الذي فشل في جميع المجالات وأصبح سلطة مضادة، وبموجبها تحولت نقابة السائقين إلى مؤسسة بيروقراطية لا يطالها التغيير إلا بموت الممثل أو الزعيم، أو حدوث الانشقاق وهو الحال، حسب جل السائقين الذين تحدثت إليهم ''الجزائر نيوز''، وبينما كان رد الكثير منهم أنه لا يعرف إن كانت هناك نقابة أو جمعيات ممثلة لهم، ردت البقية بأنها موجودة لمصلحة من هم يجلسون على مقاعدها لا أكثر ولا أقل·
هكذا يهضم حق سكان المناطق النائية في المواصلات
لقد بات النقل ينغص، بشكل يومي، حياة المواطنين بقسنطينة، وبالأخص سكان المناطق البعيدة، فبالإضافة للنقص الفادح في الحافلات والسيارات، يضطر الكثير من المسافرين إلى دفع مبالغ باهظة من أجل التنقل بين تلك المناطق ووسط قسنطينة، خاصة في الساعات المتأخرة من اليوم على مدار أيام السنة، بالرغم من توفير مديرية النقل لخطوط نقل خاصة بهاته المناطق وبينما التزمت الحافلات فقط، باعتمادها والسير عليها، معظم سائقي سيارات الأجرة لا يطبقونها، فمثلا حي بكيرة خصصت له مديرية النقل 30 سيارة، إلا أنه لا يوجد أي سائق يقوم بوظيفته الموكلة إليه، كما أن الكثيرين منهم، بالإضافة إلى الكلوندستان، يعمدون إلى رفع التسعيرات للضعف، أي ما يعادل ثمن الذهاب والإياب، متحججين بعودتهم فارغين أي من غير ركاب بحكم أن المناطق نائية، وهي الوضعية التي يدفع ثمنها المواطن البسيط الذي يضطر للإنتظار طويلا عل وعسى يظفر برحلة وفق التسعيرة القانونية، هي في واقع الأمر حقيقة مرة لا يمكننا إخفاءها، وهو ما يوجب على السلطات التحرك وعدم اقتصار المخططات التي تسطرها للقضاء على أماكن الازدحام فقط، مع ضرورة الإسراع في إنجاز المحطات الجديدة المبرمجة، واعتماد طرق تسيير جديدة لتنظيم قطاع النقل، مع تكثيف الرقابة، والحد من الظواهر غير القانونية، ولا يجب أن تقتصر المراقبة على سيارات ''الكلوندستان'' فقط، بالرغم من أنهم هم البديل ويقدمون خدمات يشكرون عليها·
------------------------------------------------------------------------
5 أسئلة إلى: عبد الحفيظ طاشور (رئيس لجنة النقل والمرور بقسنطينة): فوضى النقل مسؤولية مشتركة
لقد حملتكم بعض الجهات مسؤولية الفوضى التي يعرفها قطاع النقل بقسنطينة، ما تعليقك؟
مشاكل النقل المتعددة بقسنطينة هي حصاد سياسات تخطيطية فاشلة إمتدت لسنوات، وتشترك في ذلك جميع الجهات التي لها علاقة بقطاع النقل في الولاية وليس لجنة النقل والمرور فقط، لأنها تؤدي ما عليها وفق ما هو متوفر من إمكانات، ودور اللجنة هو توفير المحطات وتهيئتها وليس مراقبة الناقل، كما أننا لا نحمل المسؤولية لأي طرف لأنها المسؤولية مشتركة·
50 محطة موجودة ببلدية قسنطينة، 5 فقط منها معتمدة على أرض الواقع، وفي ظروف كارثية، ما تعليقك؟
ولاية قسنطينة تتوفر على حوالي 90 محطة، 50 منها موجودة ببليدة قسنطينة· صحيح أن الكثير منها غير مستغل والسبب في ذلك يعود بالدرجة الأولى إلى عزوف الناقلين عن التوقف بها، خاصة سائقي سيارات الأجرة، ومع مرور الوقت تم التخلي عنها، ولكن يوجد مخطط لإعادة فتحها مستقبلا·
لكنها في وضعية أقل ما توصف به أنها كارثية ··
هي كذلك، ولكن ليس من المعقول أن نقوم بتهيئة محطة يهجرها من تخصص له، وبالتالي، فالخطة العملية المستقبلية ترتكز على إعادة تهيئة المحطات التي ستستغل فقط·
الناقلون يدفعون ما قيمته 1,6 مليار سنويا كحقوق للتوقف بهذه المحطات وتهيئتها، فيما تصرف هاته الأموال؟
الضريبة التي يدفعها الناقلون والمقدرة ب3600 دينار لكل واحد منهم تدخل صندوق البلدية، وتحصيلها لا يعني تخصيصها للمحطات فقط، كما أن الكثير من الناقلين لا يدفعونها، وفي كثير من المرات تصل نسبة المتهربين من دفعها إلى 50 % ·
في ضوء هذه المشاكل، ما هو السبيل في رأيك لتجاوزها؟
النقل بقسنطينة لا تتحكم فيه المحطات فقط، بل مجموعة من العوامل من بينها ضيق الطرقات التي تؤثر على حركة المرور، يضاف لذلك التجاوزات التي يقوم الكثير من الناقلين، ناهيك عن غياب التنسيق بين مختلف المصالح القائمة على القطاع وهي نقاط سلبية تتطلب تضافر الجهود للتخلص والحد منها·
------------------------------------------------------------------------
6 أسئلة إلى:عبد المالك جويني (مدير النقل): البلدية هي المسؤول الأول على فوضى النقل بالولاية
إنها فوضى النقل بقسنطينة، ما تعليقك؟
صحيح، النقل بقسنطينة يعاني من مشاكل جمة تعود بالدرجة الأولى إلى إلغاء أغلب المحطات التي كانت موجودة بوسط المدينة ما صعب من ممارسة النشاط، خاصة بالنسبة لسائقي سيارات الأجرة، وهي قرارات وخطوات قامت بها البلدية ولا دخل لمديرية النقل فيها· يضاف لذلك، ضيق الطرقات والإكتظاظ الذي يعطلحركة السير، وهي أشياء لا تقتصر على قسنطينة وحدها، بل نجدها في كل ربوع الوطن
سيدخل أصحاب الحافلات في إضراب عن العمل بسبب الظروف التي يزاولون فيها نشاطهم، وكذلك للمطالبة برفع تسعيرة النقل··
من حق الناقلين المطالبة بظروف عمل أحسن، لكن ذلك لا يأتي بالفوضى والإضراب الذي يدفع ثمنه المواطن البسيط، بل بالحوار والتفاهم، خاصة وأن المدينة استفادت من مشاريع عدة، وفور استلامها سنقلص من حدة الضغظ والنقص·
ولكن، أين هو دوركم كمديرية مسؤولة على القطاع و على ما يجري فيه؟
إلغاء المحطات من الخارطة عمل قامت به البلدية، كما قلت، ونحن كمديرية قدمنا احترازات على ذلك وضحنا فيها بأن إلغاء المحطات سيخلق مشكلا كبيرا في قطاع النقل والمواصلات سواء بالنسبة للسيارات أو الحافلات، وقدمنا اقتراحات بديلة، كما طالبنا بإيجاد البديل قبل غلق المحطات، إلا أن كل ما قمنا به وضع جانبا ولم يتم مراجعته إلا بعد مرور سنتين من تطبيق قرارات الغلق وما خلفته من مشاكل وعراقيل يدفع ثمنها حاليا الناقلون والمواطنون على حد سواء·
تذكر بعض المصادر أن الكثير من سائقي سيارات الأجرة عمال في شركات ويقطنون خارج المدينة··
مديرية النقل تقوم بمنح الرخصة لصاحبها بعد وصول ملفه الذي تتكفل الجهات الأمنية بدراسته والتحقيق فيه، سواء من حيث الإقامة أو ممارسته لنشاط آخر من عدمه، وهي إجراءات لا دخل لنا فيها، بمعنى آخر، أن ملف السائق يصل إلى المديرية صاف واف، ونحن كجهة لا نبحث إذا كان السائق يشتغل في جهة أخرى أو أنه من منطقة غير قسنطينة، لأنه توجد جهات مكلفة بذلك، ونحن مخولون بمنح الرخصة للسائق فقط·
كل الناقلين يمارسون نشاطهم بحرية وبدون رقابة ··
ظروف عمل السائقين في قسنطينة صعبة للغاية، وهو ما يتسبب في حدوث تجاوزات، وإن تبقى غير مبررة وخارج الإطار القانوني·
وما هو الحل في رأيك؟
الحل يتطلب تضافر الجهود والتفاف من الجميع حول مشاريع النقل بالولاية، مع ضرورة الإسراع في إنجازها وإعادة فتح المحطات المغلقة·


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.