أكد رئيس قسم اللغة العربية بالمدرسة الوطنية العليا للأساتذة، بوزريعة، قصور الكتاب المدرسي نحن التحصيل اللغوي لدى التلاميذ، لأسباب عدة أبرزها التركيز على المقاربة بالكفاءات أكثر من اللغة في حد ذاتها، خلال الملتقى الدولي حول فاعلية الكتاب المدرسي في التحصيل اللغوي، وانصبت مجمل المداخلات التي حاول من خلالها الباحثون عرض نماذج عن محتوى ومضامين الكتب التي أخضعت للدراسة على ضرورة إعادة النظر في الكتاب المدرسي وتقييمه في ظل بروز وسائط تكنولوجية حديثة. قال رئيس قسم اللغة العربية بالمدرسة الوطنية العليا للأساتذة، ببوزريعة، بن زرقة سعيد، أمس، على هامش الملتقى الدولي حول فاعلية الكتاب المدرسي في التحصيل اللغوي للغة العربية بالدول المغاربية إن ما يمكن قوله بصفة عامة أن قصور الكتاب المدرسي في التحصيل اللغوي لدى التلميذ راجع إلى تظافر عوامل عدة من بينها التركيز على المقاربة بالكفاءات، وأكد أن محتوى الكتاب المدرسي والطريقة التي يعد بها لا تسمح بتكوين تلاميذ يتحكمون في هذه اللغة سواء من حيث الحديث بطلاقة و بطريقة سليمة، وهذا ما يعني أنه ما دام أن ذلك لم يتحقق فإن الكتاب المدرسي وآليات تقديمه تستدعي المراجعة، وهذا ما يعني أن الخلل يكمن في الكتاب في حد ذاته، ضف إلى ذلك أن فعالية الكتاب المدرسي على المحك في ظل بروز وسائط تكنولوجية حديثة ما يدفعنا إلى البحث في هذه المسألة من خلال هذا الملتقى. وأكد الأستاذ نصر الدين بوحساين، خلال عرضه لدراسة تحليلية حول كتاب اللغة العربية الموجه لتلاميذ السنة الثالثة ثانوي على احتواء الكتاب المدرسي على ثغرات تحتاج إلى مراجعة ، إلى نظرا لغياب الانسجام وتسلسل الأفكار ما يجعل ذهن التلميذ مشتتا جاهلا لكيفية التعامل مع المادة، مشيرا إلى أن الكتاب لايعد عبارة عن تجميع نصوص وأسئلة مرتبطة بها واعتماد عناوين فضفاضة وإنما هو عبارة عن بناء منظم له أهداف جزئية، داعيا بذلك إلى ضرورة اعادة شكل ومضمون الكتب وفقا لما يسمح بانجاز كتاب متكامل يفي بأغراض المتعلمين، خاصة أن الكتاب المدرسي هو جزء من المنهاج التربوي المعتمد. واعتبر الدكتور عبد الكريم غريب بجامعة الرباط المغربية أن الوضع الراهن في ظل التحولات العالمية السريعة الايقاع يفرض علينا مراجعة وتحديث الكتاب المدرسي وإعطائه بعدا جديدا يختلف عن البعد التقليدي، بحيث يسمح لنا بتكوين أجيال فاعلة في المستقبل قادرة على الخلق والابداع ومسايرة التحولات الحاصلة، ويرى بأن الكتاب المدرسي وفق التصور الحديث يضمن تكوين مواطنين أكفاء ، ومن هذا المنطلق لا يمكن القول إن الكتاب المدرسي حاليا تجاوزه الزمن ولا يمكن الحديث عنه بهذا المفهوم، حسب المتحدث واعتبر أن الكتاب المدرسي لا يفي بحاجة المتعلم لا في المغرب ولا في الجزائر لان تاليفه وصياغته تقتضي أن يشارك فريق من المختصين، وقال الأستاذ بوطاري مالك إن الكتاب المدرسي لابد أن يعد وفقا لمناهج علمية حديثه مع مراعاة ثلاث مبادئ أساسية تتمثل في التاريخ و المجتمع و اللغة. موازاة مع ذلك، أكد مدير مخبر اللغة بالمدرسة الوطنية العليا للأساتذة أن فعالية الكتاب المدرسي تقاس عادة بنتائج الامتحانات الرسمية إلا أن هذا لا يعكس الواقع ولا يمكن أن نعتبره تقييما علميا ما يستدعي تقييم الكتاب المدرسي الذي يسعى من خلاله المشاركون إلى إعداد مشروع انجاز كتاب موحد في الدول المغاربية.