المصادقة على نص قانون المرور    الوزير الأول, سيفي غريب, يترأس, اجتماعا هاما للحكومة    مسيرة إفريقيا نحو الوحدة والازدهار تمر بتعزيز التعاون الاقتصادي    تأتي انسجاما مع التوجهات الإستراتيجية للدولة نحو التحول الرقمي    الجزائر مستعدة لتقاسم خبراتها الهائلة في مجالي الكهرباء والغاز    1300 خرق صهيوني لوقف إطلاق النار    سنواصل الكفاح حتى إقامة دولة فلسطين المستقلة    "داء السكري ورمضان" محور دورة تكوينية    مواقع التواصل الاجتماعي تقود التحضيرات الاستباقية    أكلات سهلة وسريعة وغير مكلفة    أهمية المقاربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب و الغلو والتطرف    الحكومة تفتح ملف السمعي البصري    تفكيك عصابة بالمنصورة    قتلى في حوادث مرور    معرض سيميكا تشاد 2026 : افتتاح جناح الجزائر    مسعودي يعرض أعماله    إبراز دور الجزائر في استقرار منطقة الساحل    دور محوري ومسؤول لمصر والجزائر في صون التوازن الإقليمي    تقوية ثقة المواطن بمؤسسات الدولة    غرس 5 ملايين شجرة يوم 14 فيفري المقبل    الارتقاء بالشراكات الاقتصادية الجزائرية - المصرية    رئيس الجمهورية حريص على الحدّ من خسائر حوادث المرور    وزارة الطاقة والطاقات المتجدّدة تطلق موقعها الإلكتروني    مجلس الأمّة يشارك في اجتماعات البرلمان العربي بالقاهرة    "تلفريك"عنابة.. شراع يعانق سماء سرايدي الشتوي    حرفيون يحذرون ربات البيوت من الأواني المغشوشة    استنفار وسط مختلف المصالح بسبب الأمطار الغزيرة    آيت نوري يعلق على الهزيمة المفاجئة لمانشستر سيتي    محرز يحدد طريقة فوز الأهلي بالبطولة السعودية    فينورد الهولندي يرفض بيع حاج موسى هذا الشتاء    حين تتحوّل العمارة إلى ذاكرة والضوء إلى شاهد    "وقائع زمن الحصار" في آفاق برلين 2026    أطفال غزّة بين مخالب البرد القاتل    غزّة و مجلس سلام ترامب: المتعكز وعكاكيزه    شهر شعبان.. نفحات إيمانية    دعوة لحماية حقوق الطفل من التزييف العميق والتنمر الإلكتروني    يعاين أحدث المنتجات العسكرية في مجال الصناعات الحربية البحرية    اجتماع اللجنة الدائمة المشتركة متعددة القطاعات    مذكرة تفاهم جزائرية أندونيسية    سعيود يستقبل رئيس جامعة نايف    الخضر في كيغالي.. لبلوغ المونديال    تمديد بث إذاعة سيدي بلعباس    الخضر يتقدّمون    ميدو رهن التحقيق    لا حلّ للنزاع دون موافقة الشعب الصحراوي    وقفات احتجاجية وإضرابات تشمل عدة قطاعات حيوية    دعم التعاون مع الهند و"يونيسيف" في القطاع الصيدلاني    "تشاكل" في مهرجان مسرح الجنوب الدولي بمصر    بطاقة إلكترونية للاستفادة من الأدوية    المرحلتان الأولى والثانية سجلت إقبالا كبيرا من طرف الأولياء    تحضيرًا لكأس العالم 2026..وديتان ل"الخضر" أمام الأوروغواي وإيران    شبيبة القبائل يفسخ عقد اللاعب مهدي بوجمعة بالتراضي    ضرورة تعزيز روح المبادرة والابتكار وروح التجديد والإبداع    زهانة قنصل عام للجزائر بجدة السعودية    الزاوية القاسمية ببلدية الهامل تحيي ليلة الإسراء والمعراج    صور من صبر الحبيب    الصلاة الإبراهيمية.. كنز الأمة الإسلامية    شهر رجب.. بين الاتباع والابتداع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



400مليون فرنك من باريس لتمويل الثورة سنة 1958
نشر في الشعب يوم 10 - 11 - 2018

منذ البداية وقف الشعب التونسي تلقائيا وعفويا مع نصرة القضية الجزائرية، رغم الضغوطات الفرنسية على تونس، فلم يتأخر التونسيون في الدعم على جميع المستويات وفي ميادين كثيرة ومتنوعة منها التطوع في صفوف الثورة الجزائرية واستقبال اللاجئين الجزائريين باستضافتهم داخل العائلات التونسية، وكذا المساهمة في جمع التبرعات لصالح الثورة، هذا ما أكده الأستاذ الباحث بالمركز الوطني للدراسات والبحث في الحركة الوطنية وثورة أول نوفمبر 1954 كريم مقنوش في مقاله الصادر عن مجلة المصادر بعنوان: « موقفا تونس وفرنسا من نشاط جبهة وجيش التحرير الوطني في تونس».
في هذا الصدد، أوضح الأستاذ الجامعي أن مظاهر الدعم التونسي للثورة تجسدت من خلال تطوع الشباب التونسي في صفوف جيش التحرير الوطني مع نهاية 1955 وبداية 1956، شمل مختلف شرائح المجتمع التونسي وأدى إلى سقوط الضحايا في مختلف العمليات وصل إلى أكثر من 5 آلاف شهيد و1200 مسجون ما بين 1955 و1958، كما لم يتوان التونسيون عن فتح مكاتب لتجنيد المتطوعين في كل من سوق الأربعاء وعين الدراهم وغارديماو وسبيطلة وتاجروين والقيروان، بحيث يتم تزويدهم بالأسلحة واللباس مما استدعى كاتب الدولة للدفاع الفرنسي جاك شوفالي من زيارة الحدود الجزائرية التونسية، لإتخاذ التدابير لمنع تسلل الثوار التونسيين إلى الجزائر أو العكس، أضاف يقول.
من مظاهر المساندة أيضا المظاهرات الشعبية بخروج آلاف التونسيين إلى الشوارع تأييدا للثورة الجزائرية وتنديدا لعملية إختطاف الطائرة المقلة للزعماء الخمسة في 22 أكتوبر 1956، فوقعت اشتباكات بين الجيش الفرنسي وسكان منطقة الأربعاء والكاف والحامة وسبيطلة وقابس وسيدي بوعلي وغيرها، وقاموا بمنع مرور القوافل العسكرية الفرنسية إثر حركات استفزازية من قبل السلطات الفرنسية على الحدود.
ففي 30 جانفي 1957 وبمناسبة عرض القضية الجزائرية في الأمم المتحدة دعا الحزب الدستوري الحر التونسي، إلى شن إضراب على جميع الأصعدة تأييدا للثورة الجزائرية، وإثر انعقاد مؤتمر المهدية في جوان 1958 قام التونسيون برفع شعارات مناهضة للحلف الأطلسي وسياسته المؤيدة للسياسة الإستعمارية في الجزائر، كما كانت بمثابة وسيلة ضغط على الحكومة التونسية للتمسك أكثر بمبادئ الوحدة المغاربية. كما قام التونسيون بإضراب في 16 نوفمبر 1961 تضامنا مع المعتقلين الجزائريين مطالبين بإطلاق سراحهم من السجون الفرنسية.
بالمقابل، قال الباحث أن المساعدات المالية في جمع التبرعات لصالح الثورة تمثلت في الضرائب، بيع التذاكر، فرض رسوم شهرية على التجار و الإقتطاع من أجور العمال والموظفين، كما ساهمت الحكومة التونسية بنقل أموال المتبرعين من أوروبا عام 1958 والمقدرة ب400 مليون فرنك عبر سفارتها بباريس بواسطة الحقائب الدبلوماسية. مشيرا إلى أحمد فرانسيس قدم تقريرا ماليا حول مساهمة الدول العربية المالية سنة 1960 والمقدرة ب 12 مليار فرنك والتي كان نصيب الدول المغاربية فيها ب 150 مليون فرنك تدفع إلى خزينة الحكومة المؤقتة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.