عودة الدبلوماسية.. الإصلاحات وكرامة المواطن حقائق الجزائر الجديدة برلمانيون يفتحون ملفات السيارات.. الدّعم والقدرة الشرائية العمل العربي المشترك ما بعد قمّة الجزائر ليس كسابقه ثمّن، أمس، نواب المجلس الشعبي الوطني، نزول وثيقة بيان السياسة العامة للحكومة إلى البرلمان، وفتحوا ملفات تتعلق أساسا بالقدرة الشرائية للجزائريين، وملف السيارات وتعزيز الجبهة الداخلية، وطالبوا بضرورة إحداث إصلاحات ناجعة للمنظومة المالية، تماشيا والمرحلة الراهنة التي تعرف حركية اقتصادية. دعا النائب شادي دراجي عن التجمع الوطني الديمقراطي، الحكومةَ، للإسراع في الإفراج عن قانوني الولاية والبلدية لبعدهما الوطني. وبعد أن ثمّن التزام الهيئة التنفيذية بتقديم البيان، الذي يعتبر التزاما دستوريا وفارقة في العمل التشريعي، مقارنة بالدورات البرلمانية السابقة، أبدى النائب ملاحظات حول ملف السيارات، الذي يهم شريحة كبيرة من المواطنين. وشدد على ضرورة فتح مكاتب الصرف للعملة الصعبة، موازاة مع إصدار قانون الاستثمار، وقال إنه صار أمرا ضروريا. من جهته، أشاد النائب عن حركة البناء الوطني عبد القادر بريش بتصريح الرئيس حول النواب والبرلمان، موضحا أنها رسالة واضحة من طرف رئيس الجمهورية، على ضرورة إرساء ثقافة وآليات احترام المؤسسات، وتمكين السلطة التشريعية من أداء دورها، كما ينص عليه الدستور. وأبرز بريش، أن الحكومة لم يسعفها الوقت لحلحلة عدة ملفات وفتح الورشات الإصلاحية الكبرى، خاصة ما تعلق بملف الإصلاح المالي، وتحديث وعصرنة النظام المصرفي ليواكب متطلبات المرحلة، فضلا عن ملف الإصلاح الضريبي الشامل وتحديث ورقمنة الإدارة الضريبي، وملف احتواء السوق الموازي وتنظيم الأسواق والرقابة عليها وضبطه. وفتح بريش قضية ملف الدعم، مشيرا إلى ملف إنشاء جهاز وطني لدعم الأسر المستحقة، كما نصت عليه المادة 187 من قانون المالية 2022. وثمّن النائب، عودة الجزائر الى الساحة الدبلوماسية الإقليمية والدولية، والنجاح في تنظيم الدورة 31 لمجلس الجامعة العربية، «من أجل لمّ الشّمل العربي وأن يكون العمل العربي المشترك ما بعد قمة الجزائر 2022 ليس كسابقه، وأن تكون مخرجات انعقاد الجامعة العربية بالجزائر دافعة نحو المزيد من التكامل الاقتصادي والتجارة البينية والاستثمار البيني بين الدول العربية». من جهته، شدد ناصر بطيش عن جبهة التحرير الوطني، على أن برمجة مناقشة بيان السياسة العامة للحكومة، لأول مرة منذ سنوات، يدفعنا إلى الفخر بهذا السلوك الذي يسود فيه القانون ويعلو فيه الدستور، مبرزا أن «النتائج الإيجابية والمثمرة، قد بدأت تظهر فعلا في عدد من القطاعات، على غرار الصناعة، حيث لاقى قانون الاستثمار الجديد ارتياحا وسط المستثمرين، لكن الهاجس المطروح، بهذا الشأن، يتمثل في مدى مرافقة الإدارات والشبابيك المعنية، لجهود الوزارة وإزالة العراقيل البيروقراطية المعهودة. طبقا له». وتحدث بطيش عن إنجاز دفتر شروط تركيب السيارات والمركبات في الآجال التي وعدت بها الحكومة، متحدثا عن ما أسماه عدم التنسيق ما بين وزارتي الفلاحة والتجارة، وتقليص رخص استيراد مادة غبرة الحليب، واستنفادها من الملبنات، مما ينعكس سلبا على توفر مادة الحليب. بدوره تحدث، نائب جبهة المستقبل سليمان إسماعيلي، عن إيجابيات تقديم حصيلة الحكومة، مشيرا إلى حالة الركود التي تعرفها بعض القطاعات، وكذا إلى ما وصفه «مقاومة» على المستوى المحلي، ما يضع المواطن في مواجهة مع أشخاص لا يتحملون مسؤولياتهم، يضيف اسماعيلي. وطالب المتحدث، بتطبيق «حكم الإعدام» في جرائم القتل تكريسا لدولة القانون – كما يرى - وأضاف أنه وبالرغم من الجهود المبذولة من قبل الحكومة في الجانب المالي، إلا أن المنظومة المالية، ما تزال بعيدة عن المستوى المطلوب في ظل غياب استراتيجية لمحاربة تهريب العملة والسوق الموازية. وعلى نفس النهج سار زميله نائب «الأفلان» محمد عليوات، الذي بدأ مداخلته بالتنويه بالجهود الحكومية الرامية إلى تحقيق تطلعات المواطنين، مذكرا بوجود توافق بين مخطط عمل الحكومة والبيان وتطبيقه في الواقع، مؤكدا على إصدار مشروع قانون المعرفة، ومرسوم قانون وسائط الدفع الإلكترونية. وثمن النائب عن كتلة الأحرار، عبد الرحمن بوقرموش، في كلمته، مداخلة الرئيس خلال لقاء الحكومة والولاة، وإشادته بالبرلمان، لينوه بالإنجازات والمكاسب المحققة، بالرغم من أن الواقع المعيش يُناقض عرض الحكومة المتفائل جدا، منتقدا ارتفاع أسعار بعض المواد الأساسية. أما نائب الأرندي اسماعيل فلالي، فأوضح في كلمته أن التسيير الفعال للمالية العمومية، مثل قطاع الضرائب، لم ينل حظه من الإصلاحات الجذرية، مشدّدا على أن إحداث تغيير جذري في قطاع المالية سيساهم في حماية البلاد من جميع الهزات، ويؤمّن مستقبل الأجيال. كما أكد، أنه حان الوقت لتغيير المنظومة الجبائية الحالية عشية بعث استثمارات قطاعية. أما محمد سغراس، عن حركة البناء، فدعا لوجوب تعزيز الجبهة الداخلية، على ضوء وجود «المغرضين»، الذين يتصيّدون الفرص لهز الثقة بين السلطة والشعب، فيما دعا لحل معضلة ملف السيارات وانهيار القدرة الشرائية للجزائريين، موضحا أن السيارة التي تباع في السوق الجزائرية ب200 مليون سنتيم، لا تتعدى في أوروبا 20 مليون سنتيم، لذلك وجب التوجه نحو صناعة سيارات حقيقية، مطالبا - في السياق - بفتح رخص الاستيراد المتعلقة بالمواد الاستهلاكية، على غرار الفواكه ومحاربة المحاباة في هذا الملف، وهذا من أجل توفير المواد الأساسية في السوق.