رفع المبادلات التجارية بين الجانب الجزائري ودول غرب إفريقيا خط بحري و750 كلم لتكريس مشروع المبادلات التجارية بين البلدين صادق رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، على البروتوكول التنفيذي المبرم بين الحكومة الجزائرية ونظيرتها الموريتانية، حول التسهيلات والإعفاءات من أجل إنجاز مشروع الطريق الرابط بين مدينتي تندوف الجزائرية وزويرات الموريتانية، ويمتد المنفذ البري على مسافة 750 كلم، ويشكل بوابة رئيسية لرفع المبادلات التجارية بين البلدين ونحو دول غرب إفريقيا. تتجه الجزائر وموريتانيا، بخطى ثابتة، نحو ترسيم أدوات الشراكة الاقتصادية الإستراتيجية، وفي مقدمتها الطريق الرابط بين مدينتي تندوف وزويرات، لتضاف إلى الخط التجاري البحري القائم بين البلدين منذ مطلع السنة الماضية. وصدر في العدد الأخير للجريدة الرسمية، المرسوم الرئاسي، المؤرخ في 07 فيفري الجاري، المتضمن التصديق على البروتوكول التنفيذي بين حكومة الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية وحكومة الجمهورية الإسلامية الموريتانية، حول التسهيلات والإعفاءات من أجل إنجاز مشروع الطريق البري الرابط بين تندوف الجزائرية وزويرات الموريتانية، الموقع بنواكشوط بتاريخ 14 سبتمبر 2022. ووقع رئيس الجمهورية، على المرسوم الخاص بهذا البروتوكول المتضمن كافة التدابير الإجرائية والتقنية التي سيقوم بها الجانبان في إطار توزيع المهام، قصد بناء هذا الطريق البري. ويعتبر البروتوكول، تنفيذا لمذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في 28 ديسمبر 2021، ويلتزم بموجبه الطرفان بخلق الشروط التنظيمية والجبائية والإدارية والأمنية. المنفذ البري بين الجزائر وموريتانيا، يأتي في سياق ديناميكية تجارية واقتصادية لافتة جدا بين البلدين، وتندرج ضمن رؤية شاملة لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون مع الجوار الإقليمي، تهدف إلى البناء على العلاقات السياسية والروابط المشتركة مع هذه الدول من أجل خلق تنمية اقتصادية متبادلة. وبعد أعوام من الأرقام المتواضعة للغاية، حققت المبادلات التجارية بين البلدين، 180 مليون دولار، في الأشهر 10 الأولى لسنة 2022، بحسب ما أفاد وزير التجارة وترقية الصادرات، كمال رزيق، مشيرا إلى المبادلات لم تتعد 20 مليون دولار سنة 2019. وجاء تصريح رزيق على هامش افتتاح معرض للمنتجات الجزائرية، بنواكشوط، نهاية جانفي الماضي، وعرف مشاركة 166 مؤسسة جزائرية. وقبل ذلك تمكنت حكومتا البلدين من جعل ولاية تندوف الحدودية عاصمة للتجارة البينية من خلال معارض سنوية. ويسمح بناء الطريق البري بين البلدين، والذي سيكون مجهزا بكل مرافق الراحة والتزود بالطاقة على طول امتداده، من الدفع عاليا بمستوى العلاقات الاقتصادية، على أن يشكل المنفذ الرئيسي باتجاه دول غربي إفريقيا. تحديد المهام البروتوكول الموقع عن الجانب الجزائري، من قبل وزير الأشغال العمومية والري والمنشآت القاعدية لخضر رخروج، وعن الجانب الموريتاني من طرف وزير التجهيز والنقل الناني ولد اشروقه، يحدد المهام المنوطة بكل طرف من أجل تجسيد المشروع. ووفق المادة 2 منه، تتكفل الجزائر عن طريق الوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، بتمويل الدراسات التقنية وخدمات الإشراف وأشغال إنجاز الطريق. كما تتولى اختيار وتعيين مكاتب الدراسات والشركات، بما فيها شركات المناولة التي ستعهد لها صفقات الدراسات والرقابة والمتابعة والأشغال الخاصة بالطريق. وبحسب ذات الوثيقة، يلتزم الطرفان بمنح كافة التسهيلات التنظيمية والإدارية والجبائية والبنكية اللازمة لنقل وجمركة وعبور مواد البناء. إلى جانب منح الإعفاءات من الحقوق والرسوم لعمليات اقتناء أو استيراد أو تصدير السلع والخدمات التي تدخل في إطار إنجاز الطريق. وفي السياق، يلتزم الطرف الجزائري بتحديد قائمة المستلزمات الضرورية لإنجاز الطريق وإحالتها للطرف الموريتاني من أجل المصداقة عليها من طرف اللجنة المشتركة. في المقابل، تلتزم الحكومة الموريتانية بضمان الأمن للورشات والأشخاص والممتلكات المسخرة لإنجاز الطريق، وتتكفل بالإجراءات الضرورية لتحديد مسار الطريق ومنح التراخيص لتنفيذ الدراسات وأشغال الإنجاز. وتساهم ذات الحكومة، بمنح التراخيص المطلوبة لشركات الإنجاز من أجل استغلال مناجم مواد البناء والمياه الجوفية والسطحية والمواد الطبيعية الأخرى الضرورية لإنجاز الطريق. وتسهر القطاعات الوصية للبلدين، على مهام التنسيق والتكوين وكل ما يضمن حسن تنفيذ الالتزامات المتفق عليها في البروتوكول، الذي يدخل حيز التنفيذ "مؤقتا" بعد التوقيع عليه، ونهائيا ابتداء من تاريخ استلام آخر إشعار، الذي يخطر بموجبه أحد الطرفين الطرف الآخر كتابيا عبر القنوات الدبلوماسية.