سجلت مراكز الردم بولاية البليدة تراجعا ملحوظا في كمية النفايات المنزلية المٌعالجة خلال الشهر المنصرم مقارنة بالسنوات 2021 و2022 و2023، وهذا على الرغم من الزيادة الطبيعية لعدد السكان (المستهلكين) وكذا الأنشطة التجارية. وقالت مديرية البيئة بأن نسبة النفايات المعالجة خلال رمضان 2021 قدرت ب 27.726 طن، لتنخفض إلى 27.205 طن خلال رمضان لعام 2022 ثم إلى 25.702 طن في رمضان لسنة 2023 الجارية، وهي مؤشرات ينبغي تسليط الضوء عليها من قبل مختصين. وترى مديرية البيئة بأن عوامل انخفاض كمية النفايات المنزلية المعالجة بمراكز الردم، تعود إلى عوامل محتملة من بينها لجوء المواطنين إلى ترشيد النفقات، وهو ما ساهم في التركيز على المواد الضرورية والتقليل من بعض المواد كما يلاحظ من انخفاض في مظاهر التبذير التي كانت تطبع السنوات الماضية الاقتصاد نصف المعيشة. كما ربطت المديرية هذه المؤشرات بارتفاع في عمليات استرجاع مختلف المواد القابلة للرسكلة المواد البلاستكية، الكرتون، بعض المعادن من طرف المسترجعين النظاميين، وكذا غير النظاميين، وهي المظاهر التي تُلاحظ من خلال انتشار هؤلاء المسترجعين بكثرة على مستوى الشوارع والأحياء. وأكدت أيضا بأن الانخفاض في كميات النفايات المعالجة لشهر رمضان لسنة 2023 في البليدة قد يرجع إلى عوامل أخرى تستدعي القيام بدراسة علمية ترتكز على تحليل منهجي باعتماد أرقام عامة كالتي قدمتها مراكز الردم والتي تخص النفايات التي سجلتها المؤسسة العمومية لتسيير مراكز الردم للولاية. ولأجل الوصول إلى نتائج دقيقة دعت المديرية إلى تفادي الأرقام التي تقدم من طرف العديد من المؤسسات والهيئات ومكاتب والتي تتضارب فيما بينها والتي تبدو في الغالب أنها لا تستند الى العمل الميداني والعلمي، كما هي حال الأرقام المقدمة كل سنة حول كمية الخبز المبذر في شهر رمضان.