أكد وزير الفلاحة والتنمية الريفية محمد عبد الحفيظ هني، أمس الأحد، بمستغانم، أن البحث التقني والتكوين والإرشاد الفلاحي خيار استراتيجي لتنفيذ السياسة الوطنية الفلاحية والريفية. قال هني، في كلمة بمناسبة الاحتفالات باليوم الوطني للإرشاد الفلاحي المصادف ل1 أكتوبر من كل سنة التي أقيمت بولاية مستغانم، قرأها نيابة عنه المدير العام للإنتاج الفلاحي بوزارة الفلاحة والتنمية الريفية مسعود بن دريدي، أن «الخيار الاستراتيجي لتنفيذ سياستنا الفلاحية والريفية يرتكز حاليا على جملة المعاهد البحثية والتقنية والتكوينية، إضافة إلى شبكة من المرشدين البالغ عددهم 998 مرشد ومرشدة تغطي جميع المجالات والشعب الفلاحية، بما في ذلك المزارع التجريبية المخصصة لنقل التقنيات الحديثة». ويستدعي هذا الخيار -وفقا للوزير- من القائمين على هذه الأنظمة، أن يكونوا في قلب تلك المسارات التقنية تلبية لمقتضيات تحديث وعصرنة الفلاحة ومرافقة الفلاحين. وأردف الوزير قائلا: «نظرا لأهمية هيئات البحث والتنمية، فقد تم مؤخرا إدراج عمليات إعادة هيكلتها تماشيا مع متطلبات التطور، في ظل نظرة اقتصادية تعتمد على البحث التطبيقي والتطور التكنولوجي والابتكار، خاصة بعد دخول البنك الوطني للبذور حيز الخدمة». وألح هني على «مواصلة الجهود المبذولة في مجال تحسين معارف الفلاحين والموالين وكافة المتعاملين بالعالم الفلاحي، مع الأخذ بعين الاعتبار الاستعانة بالابتكارات والتكنولوجيات الزراعية الذكية، للرفع من الفعالية في التدخل والمردودية في الإنتاج، خاصة في ظل واقع جديد تفرضه تغيرات مناخية حادة كالجفاف والفيضانات». وتم بهذه المناسبة، التي جاءت هذه السنة تحت شعار «الابتكار والتكنولوجيات الزراعية من أجل مواجهة آثار التغيرات المناخية»، تنظيم صالون محلي لكل الفاعلين في المجال الفلاحي، شارك فيه زهاء 40 عارضا من مختلف التخصصات والشعب الفلاحية بحديقة التسلية والترفيه «موستالاند». كما أشرفت السلطات المحلية قبل ذلك، على انطلاق أولى عمليات الحرث والبذر الخاصة بالسنة الفلاحية الجديدة على مستوى المستثمرة الفلاحية «طيب باي موسى» ببلدية الحسيان وقامت بزيارة عدد من المستثمرات الفلاحية بحوض الحليب بمنطقة «البرجية». وبغابة بورحمة ببلدية بن عبد المالك رمضان، انطلقت بالمناسبة أولى عمليات غرس شجرة العرقن (الأرغان) وأعطيت إشارة انطلاق موسم الصيد البري على مستوى الولاية. وتحتل ولاية مستغانم المرتبة الخامسة وطنيا من حيث قيمة الإنتاج الفلاحي النباتي والحيواني، التي تقدر ب120 مليار دج سنويا وبنسبة نمو سنوية تقدر ب3,5٪، كما أشير إليه.