استقبل الوزير الأول عبد المالك سلال امس بالجزائر العاصمة وزير الشؤون الخارجية و التعاون الاسباني ألفونسو داستيس الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر حسبما أفاد به بيان لمصالح الوزير الأول. لدى التطرق إلى العلاقات الثنائية لاحظ الطرفان «التطور إيجابي الواجب تعزيزه» حسب نفس المصدر الذي أوضح أنه فيما يتعلق بالجانب الإجتماعي و الإقتصادي أعرب المسؤولان عن «إرتياحهما المتبادل» حيال واقع و آفاق تطور التعاون في العديد من القطاعات. و أعربا في هذا الصدد عن «إستعدادهما المشترك» لمضاعفة جهودهما بغية تجسيد الإلتزامات «في أقرب الآجال» تحسبا للدورة المقبلة للجنة المختلطة العليا الجزائرية الإسبانية التي ستنعقد بالجزائر العاصمة في صائفة 2017. و بخصوص القضايا الدولية و الإقليمية ذات الإهتمام المشترك تبادل الوزير الأول و ضيفه وجهات النظر حول آفاق تطورها حسبما اكد البيان. أما فيما يتعلق بالوضع السائد في المنطقة اتفقا على انتهاج حلول «تتطابق مع مبدأ الشرعية الدولية و هذا عن طريق الحوار». و جرى اللقاء بحضور وزير الدولة وزير الشؤون الخارجية و التعاون الدولي رمطان لعمامرة الجزائر وإسبانيا تتفقان على اقامة شراكة مستدامة أكد وزير الدولة, وزير الشؤون الخارجية و التعاون الدولي رمطان لعمامرة, أن الجزائر و إسبانيا اتفقتا على اقامة شراكة مستدامة مكيفة مع المتطلبات الاقتصادية للبلدين. و في تصريح للصحافة عقب اللقاء الذي جمعه مع نظيره الاسباني, ألفونسو داستيس الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر, أوضح السيد لعمامرة قائلا «اتفق البلدان على اقامة شراكة مستدامة يمكن أن تتطور و تتوسع و تتطابق مع المتطلبات الاقتصادية للبلدين». و أشار رمطان لعمامرة إلى أن الطرفين «يرغبان في عبور مرحلة نوعية» في علاقات شراكتهما الاستراتيجية المتواجدة بين البلدين سابقا». و ذكر لعمامرة أن «البلدين تربطهما معاهدة الصداقة و حسن الجوار و التعاون التي سنحتفل بالذكرى ال15 لإنشائها في أكتوبر المقبل». و أضاف في نفس السياق أنه «خلال 15 سنة, تعاوننا و تبادلنا كثيرا», معتبرا أن «تواجد أنبوبي الغاز الرابطين بين الجزائر و إسبانيا بمثابة دليل على تفاهمنا». و قال لعمامرة أن هذا الطموح لرؤية الشراكة الجزائرية-الاسبانية تعبر مرحلة «نوعية» يندرج أيضا «بحكم العلاقة «الامتيازية» بين كافة المغاربة و الاتحاد الأوروبي». و أوضح في هذا الصدد قائلا أن الجزائر و إسبانيا «تسيران معا» في مسار برشلونة, و البلدين «يطمحان إلى بناء فضاء مشترك للسلم و الرفاهية المتقاسمة». و أردف الوزير قائلا «هناك أمور تمت في الماضي. و يتعين علينا حاليا أن نتوجه إلى المستقبل بكثير من الطموح و كلانا يملك هذه الإرادة». و استطرد السيد لعمامرة في معرض حديثه قائلا «من جهتنا, فإن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة له هذه النظرة الإستراتيجية بشأن العلاقة مع إسبانيا التي يمكن أن تكون كتلك التي سادت في العصر الذهبي لتاريخ اسبانيا». و أضاف الوزير قائلا «يمكننا أن نعيد هذا العصر الذهبي بواسطة مقاييس و عوامل معاصرة و حديثة و كذا أن نجعل بلدينا اللذان يتقاسمان نفس وجهات النظر كقائدين فعليين لهذه العلاقة الامتيازية بين المغرب العربي و أوروبا». و من جهته, أكد المسؤول الاسباني أنه تناول مع السيد لعمامرة «مواضيع متعلقة بالتعاون بين البلدين» مشيرا إلى أن عدد هذه المواضيع «كثيرة». وأشار ألفونسو داسيس إلى أنه تطرق أيضا إلى «تحديات و إمكانيات التعاون الاقتصادي و السياسي. كما ذكر الوزير الاسباني أنه تطرق مع الوزير الأول عبد المالك سلال, الذي استقبله مسبقا, «العلاقات الجزائرية-الاسبانية», مشيرا إلى أنه تطرق معه إلى «إمكانية زيارة الملك الاسباني للجزائر من أجل أن تكون العلاقات بين البلدين في أعلى مستوى». وأعرب في معرض حديثه عن أمله في أن يتم عقد اجتماع رفيع المستوى خلال السنة الجارية.