احتضنت تمنراست، مساء الخميس، انطلاق فعاليات الصالون الوطني لسياحة الشباب، بمشاركة قرابة 200 شاب يمثلون 30 ولاية، في تظاهرة تهدف إلى تعزيز التبادل الثقافي والتعريف بمقومات السياحة الجزائرية. وجرت مراسم الافتتاح في أجواء احتفالية قرب جبل أهغن، وسط ديكور تقليدي تزينه الخيم الصحراوية، حيث استُهلت الفعاليات بمسيرات استعراضية للفرق المشاركة، عكست تنوع التراث الثقافي لمختلف مناطق الوطن. وشهد حفل الافتتاح تقديم عروض فنية متنوعة، بمشاركة الكشافة الإسلامية الجزائرية إلى جانب فرق فلكلورية، فضلاً عن تنظيم معارض للصناعات التقليدية التي أبرزت غنى الحرف الجزائرية وتنوعها. وفي كلمته بالمناسبة، أكد والي الولاية محمد بوذراع أن هذا الصالون يمثل فرصة حقيقية لإبراز مواهب الشباب، وتمكينهم من اكتشاف الإمكانيات السياحية التي تزخر بها مختلف مناطق الجزائر، مشدداً على أهمية مثل هذه المبادرات في دعم السياحة الداخلية. من جهته، أوضح مدير غرفة الصناعة التقليدية والحرف بتمنراست محمد منصوري أن تخصيص فضاءات لعرض المنتوجات التقليدية يتيح للمشاركين، خاصة القادمين من ولايات أخرى، التعرف على مختلف الحرف والصناعات المحلية، ما يعزز تبادل الخبرات والتجارب. وتتواصل هذه التظاهرة إلى غاية 29 مارس الجاري، وسط حضور جماهيري معتبر، تزامناً مع العطلة الربيعية، حيث يرتقب أن تستفيد الوفود المشاركة من رحلات ميدانية إلى مواقع سياحية بالمنطقة، في خطوة تهدف إلى الترويج للمقومات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها الجنوب الجزائري. ويؤكد هذا الحدث مرة أخرى الدور المحوري للشباب في تنشيط السياحة الوطنية، وتعزيز روح المبادرة والانفتاح على مختلف الأنماط السياحية التي تجعل من الجزائر وجهة واعدة على خريطة السياحة.