البطولة المغاربية للأشبال لكرة اليد    دربال يعاين التحضيرات الخاصة بالرئاسيات عبر الولايات    الرئيس بوتفليقة يجدد تمسك الجزائر بالاتحاد كخيار استراتيجي    الفريق‮ ‬ڤايد صالح في‮ ‬زيارة رسمية للإمارات‮ ‬    فيما‮ ‬تم حجز أسلحة وذخيرة وعدة مركبات    بدا مصراً‮ ‬على البقاء في‮ ‬سباق الرئاسة‮ ‬    فرعون تشرف على تشغيل وصلة "ميداكس" بعنابة    ارتفاع إنتاج العسل ب80 بالمائة في ظرف 20 سنة    خلال السنة الفارطة    أسعار النفط تقفز لأعلى مستوياتها‮ ‬    الاندماج الاقتصادي أمان من التوترات التجارية العالمية    للمنتجات الغذائية خلال سنة‮ ‬2018    بهجوم إرهابي‮ ‬شمالي‮ ‬سيناء    محتجو السترات الصفراء بفرنسا‮ ‬يواصلون تظاهراتهم للسبت الرابع عشر    من السفر إلى تركيا    سلال: برنامج بوتفليقة يستكمل بناء دولة متقدمة وقوية    بمناسبة اليوم العالمي‮ ‬لأطفال السرطان‮ ‬    في‮ ‬مجال التكفل بصحة السكان    درك مفتاح يطيح بشبكة إجرامية    خلال الموسم الدراسي‮ ‬الحالي‮ ‬بالعاصمة‮ ‬    47 مسجلا من أصل 700 مشارك يفوزون في القرعة ببومرداس    موارد الصحراء الغربية في خطر!    الفلاحون متخوفون من تراجع محصول الحبوب    «لاعبونا تحرروا والقادم أصعب»    توسيع قاعدة المشاركة والتألق على المستوى الوطني    بوعلي :«سوء التركيز حرمنا من الفوز»    بلماضي يواجه سيناريو عوّار مع لوبيز !    زيتوني يؤكد ضرورة صون الذاكرة الوطنية ورموزها    فترة تودد تبدأ باستدعاء الهيئة الناخبة و تنتهي بإعلان النتائج    مكتتبو «عدل 2» بالشلف يطالبون بتدخل السلطات الولائية    حجز 1 كلغ كيف بحوزة مروجين    الساطون على مزرعة بحي سيدي البشير خلف القضبان    تهيئة سوق «الأوراس» لن تنطلق إلا بموافقة التجار    خلال الأيام الوطنية المسرحية المغاربية بعنابة‮ ‬    « التاريخ، الرواية، فضاء الرشح و غواية الإنشاء »    شيخ الشيوخ ينسحب    «مهمتنا التعريف بالفن الصحراوي و«المناعي» أب الأغنية السوفية»    شخصيات بارزة تنصح الشباب باليقظة    صلاتي    تلقيت الرد من وزارة التربية بشأن الجدل القائم حول المناهج الإسلامية    امرأة تطيح بوتن أرضا    محمد عيسى يرجع السبب لتكاليف النقل والضرائب الجديدة    فوز100 مسجل في قرعة الحج الاستثنائية    أضخم جبل على الأرض تحت الأرض    الحسن البصري والاستغفار    نجوم الصف الأول قريبا في الجزائر    عيساوي يؤكد انتصار طاقمه على كل الصعوبات    إنجازات كبيرة وخدمات متدنية    تراجع النتائج يقلق ملال    تعادل ثمين أمام اتحاد عنابة    تصوير فهد أسود في إفريقيا    “سات أون” تستقبل نجوم الغناء والسينما قريبا في الجزائر    بلدة فرنسية تحظر نباح الكلاب    إعادة جنين إلى رحم أمه    هبوط اضطراري لطائرة بسبب القهوة    السفر في الإسلام.. المشقة التي تجلب التيسير    5 أفلام من دعم مؤسسة الدوحة للأفلام في مهرجان برلين السينمائي الدولي    نبي الله إلياس الذي دعا الله أن يقبضه إليه    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لا وجود للحواجز اللّغوية في المسرح
نشر في الشعب يوم 26 - 09 - 2017


المسرح الذي لا ينتج مبدعين مسرحٌ عقيم
بصراحته وفصاحته المعهودتين، يحدّثنا المخرج والمبدع سفيان عطية عن مسرحية “نوم الهنا”، آخر إنتاجات المسرح الجهوي للعلمة الذي يشرف عطية على إدارته، والذي حضرت “الشعب” عرضها الأول. يشرح محدّثنا في هذا الحوار بعضا من خياراته الفنية، المستقاة من رؤيته المسرحية الشاملة، بما في ذلك اختيار الممثل سليم بوذن وقدراته في الأداء المونودرامي وتحويل هذا النص المتوج لإسمهان منور إلى عمل ركحي، كما يكشف لنا عن جديده باللغتين العربية والأمازيغية.
❊ الشعب: مسرحية “نوم الهنا” مبنية على أداء ممثل منفرد..ألم تكن صعوبة المونودراما وإمكانية فقدان متابعة الجمهور أو انخفاض الإيقاع مخاطرة أو مجازفة قام بها فريق المسرحية؟
❊❊ سفيان عطية: في رصيدي الكثير من أعمال المونودراما وال “وان مان شو”، لذلك فالأمر ليس جديدا علي، وأنا لا أتّفق مع من يقول بأنّ على الممثل أن لا يؤدّي مسرحية مونودراما إلا في نهاية مسيرته الفنية، هذا كان قديما، أما الآن فقد تغيرت المعطيات، ومن يؤدي ال “وان ما شو” في أوروبا اليوم هم شباب ولاقوا شهرة ونجاحا كبيرين.
صحيح أنّ المونودراما صعبة جدا مقارنة بمسرحية عادية، ولكن بعض المسرحيات هي أيضا صعبة الإخراج والإنتاج والإنجاز، وبالنسبة لي فإن هذا العمل هو استثمار في الممثل سليم بووذن، هذا الممثل بالعلمة حسب رأيي لم يأخذ حقه، وبالتالي فإنّني، من خلال هذا العرض، أقول للجمهور شاهدوا هذا الممثل الجميل سليم بووذن، واكتشفوا ماذا يمكن أن يقوم به فوق الخشبة، وأعطوه حقّه من فضلكم.
❊ هذا يعني أنّ اختيار الممثّل كان متعمّدا ومقصودا..
❊❊ طبعا..ومع سبق الإصرار والترصد..ولكن لا يوجد إلا سليم بووذن في العلمة، بل توجد عدة أسماء، والمسرح الذي لا ينتج ممثلين وكتابا وسينوغرافيين ومخرجين هو مسرح عقيم، وأنا أعتقد بأن من الواجبات الأساسية لأي مسرح كان هو صناعة الفنان وجلب الجمهور.
❊ لنتطرّق إلى خياراتك في المسرحية ولنبدأ من نصّها العربي الفصيح، وقد لاحظنا اعتماد الكثير من المسرحيات الجزائرية مؤخّرا على العربية الفصحى، هل هي محاولة لرفع مستوى النص، أم لتجاوز مسألة اللهجة غير المفهومة، أم أنه مجرد خيار عفوي؟
❊❊ هو خيار عفوي، وأنا أقولها دائما: اللّغة لا تشكّل إشكالا أو حاجزا في المسرح..سبق لي وأن شاهدت مسرحيات بالألمانية، باليابانية، بالروسية، بالإنجليزية، بالصربية، واستمعت بها رغم أنني لا افهم هذه اللغات، لأن المسرح ليس كلاما فقط، بل هو كلمة وفعل، وفي المسرح الحديث صار الفعل يطغى على الكلمة.
❊ لذلك كان اعتمادك كبيرا على حركة الممثل في “نوم الهنا”؟
❊❊ طبعا، كان الاعتماد كبيرا على الحركة، وقد اضطر الممثل لإنقاص 17 كيلوغراما من وزنه وكان وزنه الزائد يثقل حركته، ولم أعمد إلى تغيير الممثل بسبب ثقله، بل طلبت منه إنقاص الوزن وأتينا بكوريغراف اشتغل معه على الحركات الجسدية، وأكسب جسمه مرونة، ما مكّنه من العمل.
❊ ثيمة النّوم، مثلها مثل ثيمة الجنون، قد تمّ تداولها كثيرا في المسرح، هل كان من الصّعب إيجاد زاوية جديدة لمعالجة هذه الثيمة المتداولة؟
❊❊ الشخصية في هذه المسرحية تعبّر عن رفضها لواقعها، وللرفض أشكال، قد يكون بالثورة أو بالاستنكار أو بالهجرة ومغادرة المكان، كما قد يكون بالجنون أو الزهد والاعتكاف..إنّ النوم في “نوم الهنا” نوع من أنواع الرفض، ولكن إذا كانت الشخصية قد اختارت التعبير عن رفضها لواقعها من خلال النوم، فإن الكاتبة والمخرج والممثل والسينوغراف وكل فريق العمل اختار الرفض بالعمل.
❊ بالنسبة للموسيقى، عادة ما نستمع إلى أصوات موسيقية تخدم المسرحية طبعا ولكنّنا لا نراها، بينما اخترت أنت أن تجعل من الموسيقى ممثلا ثانيا في المسرح. كيف تفسّر هذا الخيار؟
❊❊ أغلب أعمال سفيان عطية، “ليلة إعدام”، “أكلة لحوم البشر”، وهذه المسرحية “نوم الهنا”، نجد فيها الموسيقار فوق الخشبة، هو لأمر في ذاتي، وهي ليست بصمتي الشخصية لأن كثيرين فعلوا ذلك قبلي، وهذا ليس جديدا على المسرح ولكن هذا اختياري، تزعجني كثيرا الموسيقى بالبلاي باك، الذي هو سهل جدا، ولكن وجود الموسيقى على الخشبة أصعب وأكثر حياة وواقعية..
❊ معلوم أنّك منشغل اليوم بإطلاق مسرحيتك الجديدة “نوم الهنا”، لكن هل يفكّر سفيان عطية المخرج، المبدع، أو حتى مدير مسرح العلمة الجهوي منذ الآن في مشاريع قادمة؟
❊❊ انتهيت من كتابة نص جديد اسمه “آسف”، سأتريث ولن أخرجه في الوقت الحالي. “آسف” يتحدّث عن نساء ثلاثة يتصارعن من أجل رجل واحد، وأظن أن هذا النص سيكون آخر عمل أكتبه بالعربية الفصحى، أي أنّ أعمالي القادمة ستكون بالعامية، وعن قريب أي نهاية شهر أكتوبر المقبل وبداية نوفمبر، سينتج المسرح الجهوي بالعلمة العمل المسرحي “ليلة إعدام” باللغة الأمازيغية، وهو ترجمة لنصي قام بها رضا عمراني.
❊ هل صحيح أنّ مسرحية “انتحار الرّفيقة الميّتة”، التي أنتجها مسرحكم ستمثّل الجزائر في مهرجانات بالخارج؟
❊❊ ربما... نحن مسرح دولة، قدمنا اقتراحات للكثير من المهرجانات، ونبقى متقيّدين بالوزارة الوصية وكذلك بخيارات تلك المهرجانات، وإذا اختير عرضنا المسرحي فسننتظر موافقة الوزارة، ولكننا قمنا بما علينا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.