فرض عقوبات مالية على متعاملي الهاتف النقال بسبب نوعية الخدمة    صاحب لقب "أسمن رجل في العالم" يتغلب على كورونا    خبراء ل "الحوار": اطمئنوا.. لا خوف من "الملاريا"    صويلح: مشروع تعديل الدستور يضمن للقضاة استقلالية واسعة في ممارسة مهامهم    تأجيل جلسة الاستئناف في قضية محيي الدين طحكوت إلى21 أكتوبر المقبل    15 يوما لتنازل واعلي وبلعباس عن حصانتهما البرلمانية    رشيد نديل : نزع الرصاص من البنزين الممتاز سيسمح بتقليص فاتورة الاستيراد    النفط ينزل لليوم الثاني جراء مخاوف الطلب مع زيادة الإصابات بكورونا    كورونا يهدد 46 مليون وظيفة في النقل الجوي    الكويت.. تشييع جثمان الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح    نادي الخور يرفض التعاقد مع بودبوز    تأجيل جلسة محاكمة المدعوة "مايا" إلى 7 أكتوبر    ميلة: إصابة 4 أشخاص في اصطدام سيارتين بشلغوم العيد    انقطاع الماء في بلديات بالعاصمة    حجز قرابة قنطار "زطلة" المعالج بالنعامة    تأجيل جلسة محاكمة نشناشي زليخة-شفيقة المدعوة "مايا" إلى يوم 7 أكتوبر    ضرورة التثمين الإقتصادي للتراث الثقافي لتحقيق التنمية لفائدة الأجيال الحالية و القادمة    البناء: بن قرينة يعزي الكويت في وفاة أميرها الشيخ صباح الاحمد    البويرة: أصحاب الجبة السوداء يستجيبون للإضراب    الجزائر تحتضن الصالون الدولي للتصدير واللوجستيك بين 8 و10 فبراير المقبل    بلايلي يبدي رغبته في العودة إلى أوروبا    وزير الصناعة يدعو البريطانيين إلى استغلال فرص الشراكة    بالفيديو.. المغنية الأمريكية جينفر كراوت تغني "ما تبكيش" للراحل حسني    السعودية: قرار جديد بشأن الحرم المكي والمعتمرين    الاتحاد الأوروبي يفند ادعاءات المغرب ويشيد بمجهودات الجزائر لمساعدة اللاجئين الصحراويين    الحكم بسنتين حبس منها سنة موقوفة النفاذ في حق محمد جميعي    الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي تحذر من حملة التصعيد ضد مناضليها    وزارة التعليم العالي تنشأ فوج عمل وزاري لتعزيز الرقمنة في القطاع    زهاء 100 عارض في الطبعة ال17 للصالون الدولي للعقار والبناء والسكن والأشغال العمومية    ترامب وبايدن يتبادلان الإهانات الشخصية، في أول مناضرة رئاسية لهما    روسيا ستمد مصر بلقاح كورونا    توقيف 4 أشخاص بحوزتهم سلاح ناري وخراطيش بالبيرين في الجلفة    حزب الحرية والعدالة … التصويت بنعم على الدستور الجديد    مجلس الأمة يناقش ويصوت على 5 مشاريع قوانين غدا الخميس    وزارة الشؤون الدينية تنظم مسابقة للقراءة    ميسي… يعتذر ويوجه رسالة إلى جماهير برشلونة    خطوة جديدة تُقرب سليماني من العودة الى فرنسا    وكالة الأنباء المغربية تنسب تصريحات كاذبة للأمم المتحدة    لتسهيل تنقل مواطنيها بالمناطق المنعزلة.. الجزائر تتبرع ب 10 حافلات للنيجر    مجلس الأمة يصوت على 5 مشاريع قوانين غدا    مطلقات عن الستر باحثات    بسبب لون بشرتي.. جار لنا يريدني أن أرحل من بيتي!    لمدة 3 سنوات    قالت أن باريس استغلت كورونا لقمع مظاهرات السترات الصفر    "تكريم" نساء المسرح والسينما    تأكيد دور الركح في نشر العلم والمعرفة    خلطة بين الراهن والخرافة يعشقها القارئ    سيكون عاما ل "الألوان الرائعة" في العلاقات الصينية الجزائرية    أشغال الجمعية العامة غدا    الشرطة في مواجهة التجارة الموازية    " إرادة سياسية لاستعادة أمجاد الماضي"    "قرار تسريحي فاجئني ولن أفسخ عقدي دون تعويض"    مجانية العلاج... مكسب دستوري    متحف "باردو" يعرض المجموعة المتحفية الجنائزية لملكة الطوارق تينهينان قبل نهاية العام الجاري    وزيرة الثقافة تحيي ذكرى رحيل الشاب حسني    أمسك عليك لسانك    أسلوب المجادلة بالتي هي أحسن في الدعوة    كاتبتان تخصصان عائدات كتاب جامع «عاق أم بار» لدار العجزة والمسنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"زليخة".. الحسناء التي زلزلت الرئاسة!
جرّت وزراء وضباطا ومسؤولين سابقين إلى مقصلة العدالة:

قررت محكمة الجنح للشراقة، تأجيل قضية "مادام مايا" المرأة اللغز التي يصل نفوذها إلى رئاسة الجمهورية، والتي جرت كل من الوزيرين السابقين عبد الغاني زعلان ومحمد الغازي، والمدير العام السابق للأمن الوطني، اللواء عبد الغاني هامل، وسيناتور سابق، إلى جانب 10 متهمين آخرين، إلى تاريخ 26 أوت الجاري، فيما طلبت هيأة الدفاع من القاضي، إحضار مستشار رئيس الجمهورية السابق وذراعه الأيمن محمد روقاب بقوة القانون.
التأجيل في قضية الحال هو الأول، إذ تم بناء على طلب هيأة دفاع المتهمين من جهة، ومن جهة أخرى عدم إحالة المستشار المحقق ملف كل من الوزير السابق للنقل والأشغال العمومية عبد الغاني زعلان، والوزير السابق للعمل محمد الغازي، اللذين تم التحقيق معهما في المحكمة العليا طبقا لإجراء "الامتياز في التقاضي" وفقا للمادة 573 من قانون الإجراءات الجزائية.
شهد محيط محكمة الشراقة منذ الصباح الباكر إنزالا أمنيا مكثفا تحسبا لانطلاق المحاكمة التي تم وصفها بالمهمة، إذ تمثل فصلا جديدا من فصول محاكمات الفساد، وتعكس خبايا النفوذ داخل دواليب السلطة، كما تكشف حقائق جد مثيرة حسب الوقائع التي جاءت في ملف قضية الحال، وكيف استطاعت امرأة جذابة أن تصل إلى رئاسة الجمهورية وتتغلغل داخل محيطها من أجل تكوين ثروة هائلة والتمتع بالحصانة تحت لواء الجنرال ماجور عبد الغني هامل الذي أحاطها برجال ال""sps الذين يستفيد منهم حصريا الوزراء، وكل هذا برعاية الرئيس المستقيل عبد العزيز بوتفليقة الذي كان لا يرفض لها طلبا، ويخاصم شقيقه السعيد من أجلها.
وإلى ذلك، فرضت محكمة الشراقة من خلال تعليمات وكيل الجمهورية إجراءات وقائية مشددة تفاديا لانتشار فيروس كورونا وحرصا على التدقيق في هوية جميع الصحفيين الوافدين منذ الصباح إلى مبنى المحكمة.
أخيرا.. تظهر المرأة اللغز؟
القضية برمجت في جلسة عادية، حيث تم استخراج المحبوسين من سجني الحراش والقليعة، إذ كان الوزير السابق للنقل والأشغال العمومية عبد الغاني زعلان أول من دخل إلى القاعة، يليه المدير العام السابق للأمن الوطني عبد الغاني هامل، والوزير السابق للعمل محمد الغازي الذي كانت يداه ترتعشان لإصابته بشلل الرعاش المعروف ب"باركنسون"، ثم "المرأة اللغز" المعروفة ب"مدام مايا"، وهي ترتدي وشاحا أبيض وتوزع الابتسامة على الحاضرين، بعد ما كانت محل ترقب وفضول الجميع بعد الأمور التي روجت عنها، يليهم باقي الموقوفين، فيما حضرت ابنتا المتهمة الرئيسية في قضية الحال كمتهمتين غير موقوفتين.
وفي حدود الساعة العاشرة صباحا، أعلن القاضي عن افتتاح الجلسة ونادى على المتهمين في القضية الأولى التي أصدر فيها قاضي التحقيق لدى محكمة الشراقة الأمر بالإحالة، وبمجرد استلام رسائل تأسيس المحامين في حق المتهمين، أجل مباشرة القضية إلى تاريخ 26 أوت الجاري، لينادي على المتهمين في الملف الثاني المتعلق بالوزيرين اللذين شملهما الامتياز القضائي والشهود المتهمين في الملف الأول، ليقرر تأجيل القضية لنفس التاريخ.
وأفاد محامو الدفاع ل"الشروق"، أن أمر الإحالة الصادر عن محكمة الشراقة يضم 100 صفحة، وهو نفس العدد الخاص بأمر إحالة المحكمة العليا الذي سيصدر قريبا، وطلب تأجيل القضية كان مراعاة لظروف المتهمين وخاصة الوزير السابق زعلان عبد الغني واللواء المتقاعد هامل عبد الغني اللذين أصابهما الإرهاق والتعب لكثرة المحاكمات المتابعين فيها منذ شهر جوان وإلى يومنا هذا وآخرها القضية المبرمجة أمام مجلس قضاء العاصمة والتي أسدل عليها الستار ليلة الاثنين، فضلا عن ارتباط هامل بعدة قضايا مبرمجة خلال الشهر الجاري على مستوى مجلسي قضاء بومرداس والبليدة بتاريخ 16 و23 أوت على التوالي، حسب تصريحات هيأة الدفاع.
المتهمون في قضيتي الحال متابعون بتهم ثقيلة تتراوح بين تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة، المشاركة في سوء استغلال الوظيفة، مخالفة التشريع والتنظيم الخاصين بالصرف وحركة رؤوس الأموال من وإلى الخارج، المشاركة في طلب وقبول مزايا غير مستحقة باستغلال موظف عمومي للحصول على منافع.
ابتزاز رجال الأعمال والمقاولين باسم الرئاسة
وحسب الأمر بالإحالة الصادر عن قاضي التحقيق لدى محكمة الشراقة، اطلعت عليه "الشروق"، فإن وقائع القضية تعود إلى معلومات موثوقة وصلت إلى مصالح الأمن، تفيد أن المسماة "نشيناش زليخة شفيقة" الملقبة ب"مدام مايا" ربطت علاقات بمسؤولين وموظفين سامين في الدولة وتمكنت بفضل هذه العلاقات واستغلال النفوذ من ابتزاز مقاولين ورجال أعمال وحملهم على دفع رشاوى ومزايا وأموال لقاء التدخل لصالحهم لدى المسؤولين، وتمكنت من فعل ذلك وهي تدعي علاقتها بمحيط رئيس الجمهورية وعائلته، واستطاعت أن تجمع ثروة طائلة من نشاطها الإجرامي المشبوه .
وتشير التحقيقات إلى أن زليخة المدعوة "مايا"، قامت بتبييض أموال العائدات الإجرامية، في إطار جماعة إجرامية منظمة من خلال استثمارات وشراء عقارات بأحياء راقية بالعاصمة، وتهريب أموال أخرى بالعملة الصعبة إلى الخارج، خاصة نحو إسبانيا، مستفيدة من تواطؤ بعض الموظفين على مستوى المطار الدولي هواري بومدين، حيث قامت بشراء عقارات وفتح حسابات بنكية في عدد من الدول الأوروبية.
وأسفرت عملية تفتيش منزلها بتاريخ 17 فيفري 2017، عن العثور على مبلغ مالي قدره 9 ملايير و500 مليون سنتيم، مقسم على 3 حقائب كبيرة الحجم، وتبين أن المبلغ حصلت عليه مدام "مايا" كرشوة نظير خدمة تقدمت بها لصالح المسمى "ي.ع" وعدد من أصدقائه، وهذا بعد تدخل الوالي السابق لوهران لصالحها.
وبعد التحقيق المعمق، تم حجز مبالغ مالية أخرى بالعملة الوطنية والصعبة ومصوغات وعقود لعقارات تمتلكها المعنية سواء وحدها أو على الشيوع مع ابنتيها "ب.إيمان" و"ب.فراح"، كما يشتبه أن تكون هذه الأموال الطائلة من العائدات الإجرامية، كما صرحت المتهمة الرئيسة أنها على علاقة بنافذين في الدولة ومنهم السكرتير الخاص لرئيس الجمهورية الذي تعرفت عليه سنة 2004، والذي عرفها بدوره على الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومقربيه.
وزراء وإطارات في عين الإعصار
إضافة إلى قضية حجز المبالغ المالية الكبيرة بموريتي، وحسب ما تضمنه الأمر بالإحالة، فإن المتهم محمد الغازي يتابع في قضية حال بصفته واليا سابقا لولاية الشلف، أين تم اتهامه بمنح قطعة أرض للمدعوة "مايا" من أجل إنجاز حظيرة التسلية، حيث صرح أمام المستشار المحقق أنه قام بتنفيذ أوامر محمد روقاب، مستشار برئاسة الجمهورية وسكرتير بوتفليقة الشخصي، كما قامت مدام "مايا" بإقحام نجل محمد الغازي، شفيع الغازي في قضية الحال.
كما يتابع كل من الوزير السابق للنقل والأشغال العمومية بصفته والي ولاية وهران والذي منح أيضا قطعة أرض للمدعوة "مايا"، دون وجه حق، وكذا المدير السابق للأمن الوطني اللواء عبد الغاني هامل الذي قام بتوفير الحماية الشخصية ل"مدام مايا"، باستعمال أفراد الحماية "SPS" التابعين للأمن الوطني.
ويبرز من قائمة الشهود الذين تم استدعاءهم في الملف المفتوح أمام المحكمة العليا ومنهم من وجه له الاتهام في ملف التحقيق أمام محكمة الشراقة، أن المدعوة "مايا"، كانت تستغل سائقي عدة مؤسسات وهيآت لخدمة مصالحها وتحقيق أغراضها، كما ذكر اسم المدير العام السابق لأملاك الدولة جمال خزناجي، ومحافظ الشرطة "متيجي عبد الغاني" رئيس مصلحة حماية الشخصيات بالمديرية العامة للأمن الوطني، وكذا المدير العام السابق للصندوق الوطني للعمال الأجراء وغير الأجراء، وعدد أخر من إطارات الدولة.
وإلى ذلك، طلبت هيأة الدفاع من رئيس المحكمة إحضار مستشار الرئيس السابق محمد روقاب للشهادة، باعتباره العلبة السوداء للقضية، وأن اسمه ذكر عدة مرات في التحقيق القضائي على مستوى المحكمتين الابتدائية والعليا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.