برنامج لتزويد 140 ألف مسكن بالكهرباء و370 ألف آخر بالغاز حتى 2024    أمينتو حيدار تدعو الأمم المتحدة لايفاد بعثات لتقصي وضعية حقوق الانسان في الصحراء الغربية المحتلة    وزيرة التضامن تحث مؤسسات القطاع على السعي لإدماج المسنين في الحياة الاجتماعية    تعليمة لتسهيل الحصول على قرض الرفيق واستحداث آلية جديدة لتمويل الفلاحين    الجزائر والولايات المتحدة الأمريكية تتطلعان إلى تعزيز التعاون العسكري    أردوغان: القدس مدينتنا    وزير الداخلية يكشف عن ترحيل 1500 مهاجر نحو بلدانهم الافريقية الاسبوع الماضي    بن رحمة يسجل دوبلي عالمي في مرمى فولهام    وفاق سطيف: المدرب نبيل الكوكي يجدد عقده    مؤسسة جزائرية لتسيير المترو ابتداء من الفاتح نوفمبر    مجلس الأمة: المصادقة على مشروع القانون المتعلق بالحماية من عصابات الأحياء    مجلس الأمة: المصادقة على مشروع القانون المتعلق بالإجراءات الجزائية    محرز سعيد بمواجهة سوداني في دوري الأبطال    تمنراست : ضرورة إقحام الساكنة في مساعي المحافظة على التراث الثقافي    51690 إصابة بفيروس كورونا في الجزائر بينها 1741 وفاة.. و36282 متعاف    رياح تصل سرعتها ل80 كيلومتتر على هذ الولايات غدا الجمعة    بعد انتحار طفل.. لعبة جاليندو تثير الرعب بإيطاليا    "حمس" تجمد عضوية الهاشمي جعبوب    مدرب المنتخب المكسيكي يستدعي 26 لاعبا لوديتي الجزائر وهولندا    السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات تعلن توثيق صفحتيها على مواقع التواصل الاجتماعي    "صومام 937" أول سفينة حربية جزائرية تزور أمريكا    اليوم الدولي للترجمة: "ترجمة النصوص المقدسة" محور لقاء المترجمين    اللورد البريطاني غريمستون: الجزائر وجهتنا المفضلة للاستثمار وسأعمل على تشجيع ذلك    ملاريا : الفرق الطبية المتواجدة بولايات الجنوب تسهر على التكفل بالحالات المسجلة    هاتفان لشبكات الجيل الخامس.. غوغل تطلق بكسل 5 وبكسل 4إيه 5جي رسميا    رزيق: تسجيل 388 ألف تدخل لأعوان الرقابة خلال السداسي الأول من 2020    شنين: استرجاع الثقة بين المواطن والدولة تكمن في مرافقته للمؤسسات    زيدان: ريال مدريد لم يكن جيداً.. ويحتاج إلى "الصبر"    الصيرفة الإسلامية: مدراء البنوك يدعون إلى مرافقة و مساندة المتعاملين    توقيع اتفاقيتي اطار لتدعيم التعاون والتنسيق بين قطاعي التعليم العالي والبريد    إستعمال الطاقات المتجددة في قطاع الصحة في صلب لقاء بين بن بوزيد و شيتور    غليزان.. توقيف 4 أشخاص من عائلة واحدة يمارسون طقوس الشعوذة ببلدية بن داود    الأغواط: الإطاحة بشبكة إجرامية منظمة وحجز كيلوغرامين من المخدرات    تيارت : حجز 1632 وحدة من المشروبات الكحولية في سي عبد الغني    ولاية الجزائر: تعليق نشاط 5532 محل جراء عدم احترم التدابير الاحترازية والوقائية    اليمن يطالب بوضع حد لجماعة الحوثي وتنفيذ قرارات مجلس الأمن    عرعار: رافعنا لتطبيق عقوبة الإعدام استثنائيا للمختطف والقاتل والمعتدي جنسيا على الطفل    بوغرارة مدربا لإتحاد بلعباس وإيتيم أول الوافدين    مجلس الامة : المصادقة على مشروع القانون المتعلق بالحماية الجزائية لمستخدمي السلك الطبي    استقرار أسعار النفط    ولاية الجزائر: رخص التنقل الاستثنائية تبقى صالحة وسارية المفعول    تامر عراب فنان واعد يرسم شهداء الثورة والشخصيات الجزائرية    اشتباكات وفوضى في اول مناظرة بين ترامب وبايدن    رئيس الجمهورية يتسلم اوراق اعتماد عدد من السفراء الجدد لدى الجزائر    "دسترة الحراك مكسب و التعديلات تعطي السلطة للشعب"    "تقنين" صيد التونة الحمراء    تراكمات من ماضي السود الأليم في فرنسا    لوحات لفنانين يمثلون 23 دولة في حفل الافتتاح    مسابقة أدبية ل''دار يوتوبيا"    أنصار مولودية وهران يترقبون استعدادات فريقهم    خُطبَة الجُمعة لذِكر الرّحمن لا لذِكر السّلطان!!    لِجامٌ اسمه "خبزة الأبناء"!    مؤشرات الحرب تتعزز في كرباخ    معرض للفنون التشكيلية وأمسيات شعرية في إطار برتوكول صحي    أعمالي الفنية تحاكي الواقع الأليم و هذا بحد ذاته تحد    السعودية: قرار جديد بشأن الحرم المكي والمعتمرين    بسبب لون بشرتي.. جار لنا يريدني أن أرحل من بيتي!    كاتبتان تخصصان عائدات كتاب جامع «عاق أم بار» لدار العجزة والمسنين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شاهد.. مواقف مثيرة في زيارة ماكرون لبيروت
تجول سيراً على الأقدام واستمع لشكاوي اللبنانيين
نشر في الشروق اليومي يوم 06 - 08 - 2020

يزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون العاصمة اللبنانية بيروت، الخميس، بعد يومين من انفجار مدمر هز مرفأ المدينة وسقط فيه 145 قتيلاً وأحدث هزة أرضية ترددت أصداؤها في أنحاء المنطقة.
وجاء الانفجار في خضم أزمة اقتصادية خانقة غير مسبوقة يعاني منها لبنان ووسط نقمة شعبية على الطبقة السياسية كلها التي تتهم المسؤولين بالعجز والفساد والفشل.
وجدد الرئيس الفرنسي بمؤتمر صحفي عقده في قصر "الصنوبر" في بيروت (مقر السفير الفرنسي لدى لبنان)، مساء الخميس، بمفرده دون مشاركة أي مسؤول من الطرف اللبناني، تأكيده على وقوف بلاده مع لبنان في هذه المحنة، مطالباً بتحقيق دولي في انفجار المرفأ، كما أعلن عن مؤتمر دولي لدعم لبنان "خلال الأيام المقبلة".
وقال ماكرون، إن "فرنسا ستنظم مع الولايات المتحدة والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي، خلال الأيام المقبلة، مؤتمراً عالمياً لدعم اللبنانيين".
وأضاف: "كنت صريحاً مع القادة اللبنانيين وأنتظر منهم أجوبة شفافة على أسئلتي التي تناولت ميادين عدة (لم يذكرها). سأعود إلى لبنان في الأول من سبتمبر المقبل، وأنا على علم أنه بالإمكان القيام بهذه القفزة الكبيرة"، دون مزيد من التفاصيل.
وتابع: "أموال (سيدر) موجودة وهي بانتظار الإصلاحات في الكهرباء والمياه وكل المؤسسات ومكافحة الفساد".
و"سيدر" هو مؤتمر اقتصادي عُقِدَ بباريس، في أفريل 2018، بمشاركة 50 دولة، بهدف دعم اقتصاد لبنان، وتعهدت خلاله دول مانحة بقروض بلغت قرابة 12 مليار دولار.
في السياق، شدد ماكرون على ضرورة "إعادة بناء نظام سياسي جديد في لبنان". وأكد أن "فرنسا لن تعطي شيكاً على بياض لسلطة فقدت ثقة شعبها".
وأردف: "لا يمكنني أن أحلّ مكان الحكومة والرئيس إلا أن المسؤولية على هؤلاء كبيرة وهي بإعادة بناء ميثاق لبناني جديد".
من ناحية أخرى، قال ماكرون، إنه "في الساعات المقبلة هناك طائرات فرنسية جديدة ستأتي إلى لبنان مع فرق طوارئ للمساعدة في البحث عن المفقودين والتحقيق في القضية".
زيارة مثيرة
ولدى وصوله إلى لبنان غرد الرئيس الفرنسي على حسابه في تويتر بالعربية: "لبنان ليس وحيداً".
لبنان ليس وحيداً
— Emmanuel Macron (@EmmanuelMacron) August 6, 2020
وشهدت زيارة ماكرون إلى بيروت مواقف مثيرة، إذ انقطع التيار الكهربائي في مطار رفيق الحريري ببيروت، خلال وصوله.
وقال ناشطون، إن انقطاع التيار الكهربائي هو أفضل دليل ممكن أن يقدم للعالم على تردي الأوضاع المعيشية في البلد المنهك اقتصادياً.
انقطاع الكهرباء في صالون الشرف الرئاسي. أبلغ رسالة ممكن توصل عن الفساد اللي متحكّم فينا للعالم.
#بنخجل_فيكم pic.twitter.com/lR3FmozeHw
— ﮼فورتشونآيتو (@Virtu0uso) August 6, 2020
وقال ماكرون عقب اجتماعه مع الرئيس اللبناني ميشال عون: "إذا لم تُنفذ إصلاحات فسيظل لبنان يعاني". وأضاف "المطلوب هنا أيضاً هو تغيير سياسي. ينبغي أن يكون هذا الانفجار بداية لعهد جديد".
من جهته، طلب الرئيس اللبناني من نظيره الفرنسي، تزويد لبنان بصور الأقمار الصناعية الفرنسية للحظة الانفجار في مرفأ بيروت للمساعدة بالتحقيق في ملابسات الحادث.
جولة في بيروت
بهتافات "الشعب يريد إسقاط النظام" و"ساعدونا"، استقبل لبنانيون ماكرون الذي تفقد سيراً على الأقدام شارع الجميزة الأثري في شرق بيروت المتضرر بشدة جراء انفجار المرفأ.
"ثورة، ثورة!"، هتفت مجموعة من اللبنانيين كانوا في منطقة الجميزة لدى وصول الرئيس الفرنسي مع الوفد المرافق، وقد نزع سترته وأبقى على كمامته قبل أن ينزعها في وقت لاحق ليتكلم إلى الناس.
وقال متوجهاً إلى أحدهم: "يا صديقي، أنا هنا اليوم لأقترح عليهم (السياسيين) ميثاقاً سياسياً جديداً، وسأعود في الأول من سبتمبر".
ولم ينزل أي مسؤول لبناني بعد إلى الشارع بعد وقوع الانفجار الذي دمّر أجزاء كبيرة من العاصمة، وخلّف 145 قتيلاً وأكثر من خمسة آلاف جريح، بينما ينهمك اللبنانيون منذ يومين بتنظيف الركام والزجاج ومحاولة تصليح ما يمكن من منازلهم وبيوتهم ومتاجرهم.
ولم يتردد الرئيس الفرنسي حين اقتربت منه سيدة تضع كمامة وقفازات تشكو إليه حالها وحال البلد، من أن يمسك بيديها أولاً ويستمع بإمعان قبل أن يعانقها بشدة في مشهد غير اعتيادي في زمن التباعد الاجتماعي مع تفشي فيروس كورونا المستجد.
Story by @AFP's Valerie Leroux on @EmmanuelMacron 's dramatic walkabout on the devastated streets of #Beirut #Lebanonhttps://t.co/Mz5t6A0K9u pic.twitter.com/KrMzWKIOui
— AFP Beirut (@AFP_Beirut) August 6, 2020
على تويتر، غرّد ناشط قائلاً: "لم يصافح الرئيس ماكرون (الرئيس اللبناني ميشال) عون (بسبب فيروس كورونا) لكنه عانق وصافح الشباب والشابات في بيروت. وصلت الرسالة يا أصحاب +الكرامة+؟".
وبدا ماكرون مذهولاً من حجم الأضرار في المنطقة. توقف أكثر من مرة للاستماع إلى كل من استوقفه، بينما كان سكان يتابعون ويلوحون له من على شرفات منازلهم أيضاً.
"مضطر للجلوس معهم"
ورد ماكرون على الغضب الذي عبر عنه الحشد الصغير الذي لاقاه خلال جولته بالحديث عن "مبادرة سياسية جديدة" سيقترحها على المسؤولين والقادة اللبنانيين، مشيراً إلى ضرورة بدء "الإصلاحات.. وتغيير النظام ووقف الانقسام ومحاربة الفساد".
واحتج بعضهم على لقائه المسؤولين، وردّد آخرون شعارات ضد رئيس الجمهورية ميشال عون. فقال الرئيس الفرنسي: "أنا مضطر للجلوس معهم، سأقول لهم الحقيقة، وسأسائلهم عما فعلوه". وتابع "أتفهم غضبكم. لست هنا للتغطية على النظام".
وكان الرئيس الفرنسي يضع الكمامة وطوراً ينزعها للتحدث مع السكان حيناً وللإجابة على أسئلة الصحافيين حيناً آخر.
ولدى حديثه مع صحفيين، قاطعته شابة بالفرنسية قائلة: "لا تعطوا الأموال لحكومتنا الفاسدة. لم يعد بمقدرونا التحمل أكثر"، فالتفت نحوها وأجابها بلغة بعيدة عن الدبلوماسية "لا تقلقي لن أمنحها للفاسدين".
وطفح كيل اللبنانيين بعد انفجار المرفأ الضخم الذي فجع بلداً صغيراً يتخبط بأسوأ أزماته الاقتصادية التي فاقمها تفشي فيروس كورونا مع تسجيل أكثر من 5 آلاف إصابة و68 وفاة.
وقال الرئيس الفرنسي: "إنها مساعدة من دون شروط للشعب برعاية الأمم المتحدة لتصل مباشرة إلى الشعب وإلى المنظمات غير الحكومية".
وتسعى الحكومة اللبنانية من خلال مفاوضات خاضتها مع صندوق النقد الدولي إلى الحصول على دعم خارجي يقدر بأكثر من عشرين مليار دولار، بينها 11 مليار أقرها مؤتمر سيدر الذي استضافته باريس العام 2018. إلا أن المفاوضات توقفت في ظل عدم قدرة السلطات على البدء بإصلاحات ملحة يطالب بها الصندوق كشرط للدعم.
في الشارع حيث سار ماكرون على قطع الزجاج المتناثرة في كل مكان وعاين أبنية بعضها ذات طابع تراثي ومقاهي تصدعت واجهاتها ونوافذها، تكرر على مسامعه طلب المساعدة من مواطنين غاضبين. وردد بعضهم "ساعدونا، أنتم أملنا الوحيد".
ورافقت جولة ماكرون إجراءات أمنية اتخذها الجيش اللبناني الذي واكبه وحاول إبعاد الناس عنه. فما كان من سيدة غاضبة إلا أن صرخت في وجههم "أين كنتم أمس؟ لماذا لم تساعدونا".
على مواقع التواصل الاجتماعي، أشاد كثيرون بزيارة ماكرون وتجوله بين الناس، بينما انتقدها آخرون. واعتبر أحد المغردين أنه "يبحث عن دور".
وكتب المسرحي زياد عيتاني "بيتي +طار+ في الجميزة، وأول من زار الحي هو رئيس أجنبي.. يا لفضيحتكم".
Macron à Beyrouth après le drame, réclame un "changement de système" https://t.co/CHfwjZ0VbY #AFP pic.twitter.com/Z8gAK0P4bU
— AFP Mideast & North Africa (@AFP_MENA) August 6, 2020


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.