فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، منزل الشهيد إبراهيم عكاري، في مخيم شعفاط للاجئين في القدس الشرقية، المتهم بتنفيذ عملية دهس في المدينة العام الماضي أدت لمقتل إسرائيليين اثنين، أحدهما شرطي. واقتحم المئات من عناصر جيش وشرطة الاحتلال مخيم شعفاط للاجئين الفلسطينيين، تحت غطاء مروحية تابعة للشرطة قبل تنفيذ عملية الهدم. وقال مدحت ديبه، محامي عائلة عكاري والذي يسكن على مقربة من منزلها، لوكالة الأناضول للأنباء، في تصريحات عبر الهاتف: "اقتحمت قوات كبيرة من الجيش والشرطة الإسرائيلية مخيم شعفاط صباح اليوم وفرضت ما يشبه منع التجول إذ منعت السكان من الخروج إلى الشوارع". وأضاف "اعتلى القناصة الإسرائيليون أسطح المنازل المحيطة بمنزل عكاري وتم إخلاء العديد من العائلات من منازلها استعداداً لتفجير المنزل". وتابع ديبه "قوات الاحتلال أحدثت ثقوباً في جدران وسطح المنزل حيث فجرته باستخدام المتفجرات وغطت سحابة من الدخان سماء المخيم، وقد عاد الجنود للتأكد من إتمام عملية الهدم قبل أن ينسحبوا مجدداً". وذكر المحامي، أن "المحكمة العليا الإسرائيلية أعطت الضوء الأخضر بهدم المنزل في ديسمبر الماضي بعد أن رفضت اعتراض قدمناه ضد هدم المنزل". وأشار ديبه إلى أن قوات الاحتلال أغلقت الحاجز العسكري على المدخل الرئيس للمخيم ومنعت السيارات من الدخول أو الخروج، بالتزامن مع عملية الهدم. وانتشرت قوات الاحتلال بكثافة في أزقة المخيم وشارعه الرئيسي لمنع الفلسطينيين من الاحتجاج على عملية الهدم، بحسب المصدر نفسه. وجاء اقتحام قوات الاحتلال للمخيم، بعد أن توجه الطلبة إلى المدارس والعمال إلى أماكن عملهم، حيث لم تبلغ العائلة مسبقاً بقرارها تنفيذ الهدم صباح اليوم، وفقاً لديبه. وأفاد شهود عيان من داخل المخيم للأناضول، إن مواجهات اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال في بعض المواقع في المخيم بالتزامن مع عملية الهدم، دون أن يشيروا لتفاصيل إضافية. من جهتها، قالت لوبا السمري، المتحدثة باسم شرطة الاحتلال، في تصريح مكتوب، إن عكاري نفذ عملية دهس في 5 نوفمبر 2014 في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، ما أدى إلى مقتل إسرائيليين اثنين، أحدهما شرطي، وإصابة عدد من الإسرائيليين بجروح، إضافة إلى مقتله بعد إطلاق الجنود الإسرائيليين النار عليه في موقع الحادث.