سكان القصدير: حدّد لنا موعدا نهائيا يا زوخ تأجلت للمرة الرابعة على التوالي، عملية إعادة الإسكان الواحدة والعشرين بالعاصمة، التي كان ولازال تنتظرها آلاف العائلات القاطنة في كبرى الأحياء القصديرية عبر إقليم ولاية الجزائر، حيث أفادت مصادر مطلعة ل«البلاد"، أن العملية ستكون قبيل شهر رمضان المعظم بأيام قليلة أي خلال شهر ماي القادم، فيما لم تحدد التاريخ النهائي لها، لاسيما أن الأسبوع الأخير من ماي يعرف انطلاق امتحانات الشهادات النهائية بالنسبة للسنة الخامسة ابتدائي ليقابلها امتحانات البيام والباك في الأسبوع الأول من جوان، الأمر الذي أخلط حسابات العائلات المعنية وأدخلها في دوامة من التوتر والقلق، خاصة أن غالبيتها قد حزمت أمتعتها منذ فيفري المنصرم في انتظار "البوكلة" وشاحنات "الرحلة". وكان والي العاصمة في اجتماعه الأخير مع وزير السكن عبد المجيد تبون، قد أكد أن عملية إعادة الإسكان ستكون في شهر ماي المقبل وستشمل العملية توزيع حوالي 7 آلاف سكن عمومي إيجاري وألفي سكن اجتماعي تساهمي لفائدة سكان الأكواخ، مما يعني أن العملية قد تأجلت رسميا ويستحيل أن تكون في الشهر الجاري مثلما كان متوقعا. خرجات الوالي أزعجت العائلات المعنية كثيرا والتي حزمت أمتعتها منذ شهر فيفري الفارط قبيل العطلة الربيعية على أمل أن تدخل سكناتها الجديدة في شهر مارس، إلا أن لا شيء من ذلك تحقق وعاد الوالي مجددا ليؤكد أن السكنات جاهزة للتسليم ولم تبق سوى التهيئة الخارجية إلى جانب سوء الأحوال الجوية التي عطلت الأشغال، الأمر الذي تسبب في تأجيل عملية إعادة الإسكان للمرة الرابعة على التوالي. وفي جولة ميدانية قامت بها "البلاد" إلى مختلف الأحياء القصديرية، وخاصة المعنية بعملية إعادة الإسكان الواحد والعشرين، أجمع السكان على تلاعب المصالح الولائية والوالي زوخ بمشاعرهم، من خلال تأجيل العملية في كل مرة، الأمر الذي خلق نوعا من القلق والتوتر وهستيريا لا نهاية لها، حيث تشتت العائلات بين ذهاب أربابها إلى العمل أم لا، أو إعادة ترتيب أثاثها أم لا، خاصة أن غالبيتها قد حزمت أمتعتها منذ مدة ومنهم من باع أثاثه القديم وحتى "الترنيت" قد تم نزعه وإعادة بيعه بعد أن كانت كل المؤشرات تؤكد على ترحيل العائلات كلها في العطلة الربيعية.. إلا أن مشاعر الفرح اختلطت بعدها بالحزن والقلق، حيث لاتزال العائلات تحبس أنفاسها إلى غاية الدقيقة الأخيرة ومنهم من هو متخوف من عملية الإقصاء والأخطاء الإدارية، وذهب بعض السكان إلى مطالبة الوالي بتحديد موعد وتاريخ نهائي قبل أن تنفلت الأمور وتخرج عن نطاقها "فللصبر حدود" تقول العائلات. قرابة تسعة آلاف عائلة معنية بالترحيل قبل رمضان من جهة ثانية، كان والي العاصمة قد أعلن خلال زيارته التفقدية لعدد من ورشات مشاريع قطاع السكن بولاية الجزائر مؤخرا عن أن "عملية الترحيل ال21 ستقضي نهائيا على جميع الأحياء القصديرية الكبرى التي تضمها ولاية الجزائر وأنها ستتم في أقرب الآجال". وأضاف قائلا إن الأحياء القصديرية الكبرى المعنية بهذا الترحيل هي الحي القصديري الحميز "أكثر من 1700 عائلة" والحي القصديري بدرڤانة "1384 عائلة" والحي القصديري الكروش بالرغاية "1700 عائلة" والحي القصديري ببلدية وادي السمار الحفرة "1244 عائلة" والحي القصديري ببلدية بوزريعة بوسماحة "1127 عائلة" والحي القصديري ببلدية جسر قسنطينة "1038 عائلة"، إلى جانب بعض العائلات القاطنة بالأقبية والأسطح ببلديتي باب الوادي. وذكر الوالي حينها أن "هذه العملية كان من المفروض أن تتم في أواخر شهر مارس الماضي، لكنها تعطلت بسبب سوء الأحوال الجوية التي حالت دون استمرار الأشغال على مستوى الأحياء السكنية الجديدة، وأن "السكنات جاهزة ويبقى للقائمين على هذه المشاريع القيام بأشغال التهيئة المتعلقة بهذه الأحياء الجديدة". وتم الاتفاق على ترحيل 9 آلاف عائلة من البيوت القصديرية نحو بنايات لائقة شهر ماي القادم، ولربما تكون آخر عملية ترحيل تشهدها العاصمة، ليتم بعدها إعلان الجزائر عاصمة بدون قصدير. للإشارة، فقد سجل برنامج ترحيل سكان الأحياء القصديرية بالعاصمة إلى غاية الآن إعادة إسكان 39 ألف عائلة "30 ألفا استفادت من سكن عمومي إيجاري و9 آلاف من سكن اجتماعي تساهمي". يضاف إلى ذلك حوالي 8 آلاف سكن بصيغة البيع بالإيجار "عدل" سيتم توزيعها قبيل الشهر الفضيل.