لا يزال مشكل هشاشة السكنات القديمة التي يقطنها سكان أحياء بلدية رويسو يثير مخاوف وقلق العائلات، وقد بات هاجس انهيارها في أية لحظة ودون سابق إنذار يلقي بظلاله على يوميات هؤلاء السكان، الأمر الذي أدى بهم إلى مناشدة السلطات المعنية خاصة بعدما صارت بعض أجزاء هذه العمارات القديمة يتساقط بين الحين والآخر، متسببا في حالة من الذعر والخوف الشديدين بين الأوساط العائلات. وينتظر السكان تاريخ ترحيلها من تلك السكنات القديمة والهشة، والتي صارت جدرانها تتآكل تدريجيا، فالحياة داخل البنايات الهشة لم تعد تحتمل بتاتا على حد تعبير عدد من سكان هذه الأحياء. وتتعرض هذه البنايات القديمة إلى عوامل الطبيعة المختلفة وفي مقدمتها مياه الأمطار التي تتسرب عبر الجدران المهترئة ناهيك عن انتشار الحشرات الضارة، التي صارت تتسلل إلى داخل تلك المنازل بكثرة، والتي لم يعد يسلم منها السكان حتى في عز فصل الشتاء، أما في فصل الصيف فحث ولا حرج، إضافة إلى النفايات التي صارت تغزو أحياء البلدية من كل جانب حيث زادت المكان تعفنا والمحيط تلوثا.
غاز المدينة مفقود ببعض الأحياء القديمة للإشارة فإن سكان هذه الأحياء القديمة، لم يتوقفوا مثلما أكدوه لنا عن مناشدة السلطات المحلية التي لم تحرك ساكنا لإخراجهم من المعاناة التي يتخبطون فيها، خاصة وأن أكثر المتضررين هم سكان البيوت الهشة التي قد تتسبب في ردم وقتل مئات السكان في حالة انهيارها. وما زاد من تذمر السكان هو انعدام بعض متطلبات الحياة بأحيائهم على الرغم من أنها واقعة ببلدية باب الوادي الكائنة بدورها على مسافة بضعة كيلومترات عن قلب العاصمة، ومن بين هذه المتطلبات غياب غاز المدينة، وهو المشكل العويص الذي أرق السكان الوضع الذي صار يصعب الحياة أكثر فأكثر على قاطني هذه الأحياء المعزولة.