ثمنت حميدة أقسوس محافظة المهرجان الوطني لإبداعات المرأة بالدور الريادي الذي لعبته فنانة الخزف و الفخار "ويزة باشا"، التي قالت بشأنها أنها تمتلك موهبة فنية فريدة من نوعها، كما له حضور فني على الصعيدين المحلي والدولي. و أضافت حميدة أقسوس خلال حفل التكريم الذي نظمته أول أمس إدارة المهرجان الوطني للإبداعات المرأة في طبعتها الرابعة والذي تجري فعالياته بقصر رياس البحر حصن 23 بالجزائر العاصمة، و الذي حاولت من خلاله استحضار روح الفنانة الراحلة التي غيبها الموت عنا في ال 6 ماي الفارط و هي الفنانة " ويزة باشا"، وذلك في إطار اليوم الوطني للفنان الذي يصادف ال 8 جوان من كل سنة، أن هذا التكريم الذي كان مسطر قبل وفاة الراحلة، يأتي عرفانا للمجهودات التي بذلتها خلال مسيرتها الفنية، قائلتا" الفنان يموت جسديا ويوارى جسمه الثرى وتبقى أعماله حية وخالدة خلود هذا الكون الفسيح، وتتوارث تحفه جيل بعد جيل". بعدها توالت على منصة العرض العديد من الشخصيات التي عايشت الفقيدة ويزة باشا وفي قدمتهم الكاتبة جوهر أمحيس التي قالت "إن ويزة كنز فني يجب الحفاظ على منتوجها الفكري باعتباره مستلهم من التراث الجزائري الأصيل، كما نظمت أحميس قصيدة شعرية ترثي فيها الراحلة". من جهتها رجعت نادية بلاي رفيقة الراحلة بالذاكرة إلى سنوات الدراسة، قائلة:" ويزة تلميذة نشيطة، تحب دراستها وتعشق فنها، ويزة تحبذ الجلوس في مؤخرة القسم خلال فترة دراستها، وتحب دوما أن تأتي بالجديد، وترك بصمتها الشخصية وتمقت تكرار الأشياء والنمطية بالعمل"، كما تطرقت نادية إلى علاقة ويزة بزوجها أحمد باشا الذي كان لها يد العون والمساعدة في مسارها العملي الحافل بالعطاءات الفنية المميزة، وعلى صعيد مماثل أكدت صديقة المرحومة صحراوي فضيلة على أن الفنانة ويزة اكتشاف خارق للعادة وكنز لا يفنى برحيلها. وأعرب أبن الفقيدة عزيز باشا في تصريحه لجريدة" الحوار" عن امتنانه الكبير للقائمين على هذا التكريم الذي خصت به والدته الراحلة، وقال" أمي لم تمت بل تبقى حية في قلوبنا وفي ضمائرنا، وأعمالها التي تتزاوج بين الموضة والتراث تظل حاضرة في سجل تاريخ الفن الجزائري". الجدير بالذكر، ويزة باشا هي من مواليد 1943 بقرية تاسفت بمنطقة تيزي وزو، وافتها المنية في 6 ماي 2013، تابعت الراحلة دراستها بالجزائر العاصمة وتخرجت كمدرسة سنة 1977 ، سافرت إلى فرنسا رفقة زوجها أحمد باشا في رحلة البحث عن العلم والمعرفة،ثم عادت إلى أرض الوطن سنة 1981 ، وقامت بفتح ورشة عمل لإعداد المادة الطينية بنفسها، فأبدعت وشكلت تحف فنية بارعة الجمال، تعرف أعمالها المزج بين ما هو تقليدي و ما هو معاصر. نسرين أحمد زواوي